دعا الحزب الشيوعي اللبناني السلطات اللبنانية إلى وقف اتفاق الإطار حول ترسيم الحدود مع الكيان الصهيوني فوراً، والتمسّك بالموقف الرافض للتخلي عن أي حق لبناني في النفط والمياه الإقليمية، وعدم الوقوع في فخّ المفاوضات والسير على طريق التطبيع العلني الذي تقوم به عدد من دول المنطقة.
وقال الحزب، في بيان صحفي وصل بوابة الهدف نسخة عنه"نحن ممن لا يعترف بإسرائيل، فكيف له أن يعترف بحدود له معها، برّية كانت أم بحرية، فهي كيان صهيوني مغتصب لأرض فلسطين ومحتل لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشرقي من بلدة الغجر اللبنانية وللجولان السوري، وبالتالي فحدود لبنان الجنوبية كانت وستبقى مع فلسطين المحتلة".
ولفت الشيوعي اللبناني إلى أنّ "استخدام مصطلح "اسرائيل" بدلاً من العدو الصهيوني في نص الاتفاق مصطلح تطبيعي وأمر مرفوض بالمطلق".
واعتبر الحزب أنّ اتفاق الإطار يشكّل خضوعاً مكشوفاً للبنان أمام العقوبات والضغوطات الأميركية السياسية والاقتصادية والمالية، لفرض تنفيذ صفقة القرن بشقها اللبناني، وتساءل مستنكرًا: هل "أصبح الأميركي بين ليلة وضحاها، وسيطاً في مفاوضات ترسيم الحدود وهو الحليف الداعم للكيان الصهيوني ولا يهمه سوى حمايته ونهب ثروتنا النفطية؟".
وأكّد على أنه لا يرى مبرراً "للتفاوض على ترسيم الحدود البرية والبحرية - فهي المحكومة باتفاق الهدنة منذ عام 1949" لافتًا إلى أنّ "لبنان يعيش حالة انهيار شاملة، وهو لا يمكنه أصلاً أن يفاوض في هكذا حال وبوجود المفاوض الاميركي والصهيوني والدولي على الطاولة" مشيرًا إلى أنّ "إعلان هذا الاتفاق وبدء التفاوض حوله في هذا الوقت بالذات سيعرّضه لخطر تقديم المزيد من التنازلات، التي لم يقدمها حتى في اتفاق الهدنة الذي جرى بحضور الوسيط الدولي فقط".
كما أكّد على أنّ "ثروة لبنان النفطية هي لشعبه وتنميته، وليست بديلاً عن استرجاع الأموال المنهوبة والمهرّبة للخارج من قبل المنظومة السلطوية الفاسدة، التي تسعى اليوم للتفريط بالثروة النفطية وتقاسمها مع رعاتها الدوليين بحجة سد الديون التي نهبتها".
وفي ختام بيانه، أشار الحزب إلى أنّ "الشعب اللبناني، الذي رفض المفاوضات واختار المقاومة طريقه الوحيد للتحرير، يجري سوقه اليوم مجدّداً إلى التسليم بواقع التفاوض وما يعنيه من اعتراف بشرعية الكيان الصهيوني المحتلّ، محذرًا من التنازل عن السيادة الوطنيّة وعن أي جزء من ثروة لبنان المائيّة والنفطيّة. معتبرًا أن "هذا الخيار ما هو إلّا شكل للتغطية على قبول الطرف اللبناني دخول مفاوضات حدوديّة مع عدو وجودي".
وأعلن رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه برّي، الخميس الماضي، التوصّل إلى اتفاق إطار يهدف إلى ترسيم الحدود البحرية بين لبنان و فلسطين المحتلة.

