Menu

تقريرلبنان والتفاوض "عالضيّق"

خاص بوابة الهدف

كلّفت الحكومة اللبنانية قيادة الجيش اللبناني بتشكيل الوفد المخصص للتفاوض مع العدو الصهيوني بشأن ترسيم الحدود بين الطرفين.

ولا زالت هذه القضية تثير جدلاً كبيرًا، فلبنان لا يعترف رسميًا بالكيان الصهيوني ولا يقيم علاقات معه، وانتهت محاولة التطبيع بين لبنان والعدو الصهيوني أوائل الثمانينات فعليًا بتصفية الزعيم اللبناني اليميني المرتبط بالكيان الصهيوني بشير الجميّل.

وحاولت جهات إعلامية ورسمية لبنانية، التأكيد على أن المفاوضات الحالية مع الكيان الصهيوني لا تعني التطبيع معه، وأنها ستقتصر على الجانب الفني الخاص بحفظ حق لبنان في حدوده البحرية، وستتم بمستوى تمثيل يعكس هذا الهدف.

وبحسب مصادر إعلامية لبنانية فإن لبنان يرفض رفع مستوى تمثيل الطرفين في هذه المفاوضات للمستوى الوزاري، مكتفيًا بالتمثيل من خلال ضباط الجيش والطواقم الفنية المعنية.

وبحسب ذات المصادر يفترض أن الوفد اللبناني سيكون برئاسة عميد في الجيش، ويضم ضباطًا وخبراء متخصصين في القانون الدولي والحدود، وسيعقد أول اجتماعاته في منتصف الشهر الحالي بحضور الموفد الأميركي ديفيد شينكر الذي يصل إلى لبنان في 12 تشرين الأول.

وأشار تقرير نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية إلى أنه لم تُحسم بعد، بين لبنان والأمم المتحدة، التفاصيل المتعلقة بـ«شكل» المفاوضات: كيف سيجلس الوفدان والراعي والوسيط؟ وكيف سيكون شكل الطاولة؟ هل سيُعتمد الإطار نفسه الذي اعتمد عام 1996، في لجنة مراقبة تفاهم نيسان، أي أن يجلس الوفدان اللبناني والمعادي كلّ منهما في غرفة منفصلة عن الآخر، أم كما يجري الآن عبر اللجنة الثلاثية (الجيش اللبناني، اليونيفيل، جيش العدو) في مقر القوات الدولية في الناقورة، والتي تجتمع بصورة دورية منذ أكثر من 10 سنوات، على طاولة بثلاثة أضلع منفصلة، واعتبر التقرير أن هذه الآلية لا تتضمن تبادل مباشر للحديث بين الطرف اللبناني والعدو الصهيوني، إذ يتم توجيه الحديث لممثلي الأمم المتحدة.

وقد نقلت صحيفة «هآرتس» منذ ثلاثة أيام عن أن "وزير الطاقة لدى العدو يوفال شتاينتس سيقود المحادثات من جانب العدو".

ونقلت صحيفة الأخبار اللبنانية عن مصادر في الجيش اللبناني أن «هذا الشرط يخالف الإطار المتفق عليه، والإصرار يعني أن إسرائيل تريد أن تعرقل، وللبنان الحق في الانسحاب والرفض وتبليغ ذلك إلى الوسيط الأميركي والأمم المتحدة»، وأكدت الصحيفة في تقريرها حسب مصادر سياسية لبنانية رفيعة المستوى أن لبنان يرفض قطعًا مشاركة وزير الطاقة لدى العدو الصهيوني في هذه المفاوضات.

هذه المفاوضات تأتي بعد توصّل الطرفين بوساطة أمريكية لاتفاق إطار لترسيم الحدود بين الطرفين، وهو ما يعني تجاوز الموقف اللبناني بعدم الاعتراف بالعدو الصهيوني، وهو ما حاولت جهات لبنانية نفيه.