Menu
أوريدو

غزة أولاً وحزب الله خامسًا

تغيير سلّم الأولويات لدى جيش العدو وضابط كبير يقول: قد نجد أنفسنا قريبًا في غزة

بوابة الهدف - متابعة خاصة

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية في تقرير كتبه محررها العسكري رون بن يشاي أنّ الجيش الصهيوني غير أولويات التهديدات التي يجب معالجتها بسرعة، ليضع قطاع غزة في المرتبة الأولى كحالة أشد إلحاحية، بينما وعلى نحو مفاجئ غير الجيش الصهيوني ترتيب حزب الله إلى المرتبة الخامسة.

وفي سبب تصعيد مكانة قطاع غزة في سلم التهديدات قال مسؤول في جيش العدو لم يذكر اسمه "لأن غزة غير مستقرة ومتفجرة"، ويضيف بصراحة "قد نجد أنفسنا قريباً في تصعيد سيجبرنا على دخول غزة بقوات كبيرة ".

وقال العسكري الصهيوني إن الترتيبات التي يتم التعامل مع حماس بشأنها بوساطة مصرية لا تشمل مطارًا أو ميناء في غزة ولكن فقط الأشياء التي ستخفف من حدة المحنة الاقتصادية والاجتماعية لسكان غزة. في الوقت نفسه، كانت هيئة الأركان العامة في جيش الاحتلال قد راجعت مؤخرًا الخطط العملياتية لحملة في غزة من شأنها أن تغير الوضع. وأضاف: "لا تريد إسرائيل وحماس مثل هذه الحملة، ولكن على غرار الوضع الذي استمر لسنوات يتوقع كلا الجانبين عملية جيش الدفاع الإسرائيلي. لهذا السبب تحتل غزة مكانة عالية في سلم اهتمام هيئة الأركان العامة".

في المرتبة الثانية في سلم التهديدات المحدث في جيش العدو جاء جهد إيران لإنشاء جبهات إضافية ضد الكيان في سوريا والعراق واليمن. - يرسل الإيرانيون إلى سوريا صواريخ أرض - أرض دقيقة أو أجزاء منها لتجميعها في سوريا، كما أنهم يحاولون تحريك الإجراءات التي من شأنها تقييد حرية إسرائيل في العمل في سماء سوريا ولبنان. وتستمر إسرائيل في إحباط هذه المحاولات من خلال الاستخبارات والعمليات ما بين الحروب على حد قول العسكري الصهيوني.

وحيث أن الإيرانيين قللوا من نشاطهم مؤخرًا بشكل أساسي بسبب كورونا، وبسبب العقوبات وبسبب انتظار نتائج الانتخابات الأمريكية - لكن هناك احتمال معقول جدًا أن يؤدي اغتيال قاسم سليماني وصعوبة ملئ خليفته لمكانه إلى وضع "مشروع سليماني" في مأزق عميق، في غزة.

تأتي في المرتبة الثالثة في ترتيب الاستعجال احتمال تطور نوعي مفاجئ في القدرة النووية الإيرانية، وكذلك للتعامل مع تكثيف إيران السريع للصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي والسيبرانية.

في المرتبة الرابعة، قطاع الضفة الغربية المحتلة، حيث زعم العسكري الصهيوني أنها تنفجر بسبب "سياسة أبو مازن الجريئة وغير المجدية"، حيث أن الشارع الفلسطيني وخصوصًا الجيل الجديد فقد الثقة به وبخلفائه المحتملين، وزعم أنه "يؤثر وقف التنسيق الأمني ​​بشكل كبير على قدرة جهاز الأمن العام والجيش الإسرائيلي على إحباط الإرهاب، بل جعل يهودا والسامرة مكانًا شبه متفجر مثل غزة، والجيش الإسرائيلي مستعد للتعامل مع الإرهاب والاضطرابات على مستويات مختلفة من الحدة".

وحول حزب الله قال الضابط الصهيوني أن سبب تراجعه للمرتبة الخامسة هو أن حزب الله قد أكمل إلى حد ما الاستعدادات لأي نوع من الصراع - من الحرب إلى التصعيد الذي سيؤدي إلى عدة أيام من القتال. وبحسب المسؤول الصهيوني فإن "ما حصده لبنان خلال 33 يومًا من القتال عام 2006 (حرب لبنان الثانية) سيختطفه الآن في يوم واحد".

وأضاف التقرير الصهيوني أن الحاجة للتعامل مع نزاع في غزة أو الشمال، والذي سوف يتسارع من صفر إلى مائة في اليوم، يضع الاستعداد للحرب على رأس أولويات الجيش الصهيوني، وكذلك الحاجة إلى القيام بالأنشطة العملياتية والتدريب بمشاركة مجموعات كبيرة من المقاتلين، غالبًا في أماكن مغلقة. هذه المعضلة حادة بشكل خاص في تدريب جنود الاحتياط، الذين هم أكبر سناً وأكثر عرضة للإصابة في حياتهم المدنية.

بالإضافة إلى ذلك، أدى الجمع بين كورونا والأزمة السياسية التي تركت الكيان بدون ميزانية سنوية منظمة إلى أزمة في الميزانية أجبرت رئيس الأركان كوخافي والقيادة العليا للجيش الصهيوني على الاختيار بين الاستعداد العالي للحرب وإصلاحات بعيدة المدى في القوة والأسلحة والتفكير العسكري في إطار خطة "تنوفا". وقال التقرير إن الخيار ليس سهلاً، لأن كوخافي يعتقد أن هذه الإصلاحات ستعطي الجيش الصهيوني النصر في الحرب القادمة وتقصير مدة القتال، والتدريب الذي يكلف الكثير من المال ضروري للحفاظ على كفاءة الوحدات المختلفة.

السياسة الحالية تنص على أن الحفاظ على الجاهزية القصوى والفورية للحرب له أولوية مطلقة في العصر الحالي، حيث يمكن أن يتطور أي تصعيد في غضون ساعات من الحرب، كما حدث في حرب لبنان الثانية.

كجزء من الاستعدادات للحرب، قامت القيادة العليا للجيش الإسرائيلي مؤخرًا بتحديث خطط القتال في غزة ولبنان، كما أصدر رئيس الأركان تعليماته للتحضير لموقف تكون فيه إيران قريبة جدًا من الأسلحة النووية التشغيلية. لكن وفقًا لنائب رئيس الأركان اللواء إيال زمير ورئيس العمليات اللواء أهارون هاليفا، فإن الوضع بعيد عن أن يكون مرضيًا. "نصلي من أجل الخلاص من واشنطن - من يجلس في البيت الأبيض".