Menu

تراجع أسعار النفط 5% وسط مخاوف من زيادة المخزونات الأمريكية

بوابة الهدف _ وكالات

تراجعت أسعار النفط أمس الأربعاء، لتتخلى عن المكاسب التي حققتها في أمس السابق، إذ أججت زيادة مخزونات الخام الأمريكية، وارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في أوروبا والولايات المتحدة، مخاوف بشأن تخمة المعروض وضعف الطلب على الوقود.

وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأمريكي تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 5.4 في المئة، لتصل إلى 37.44 دولار للبرميل، في حين انخفضت عقود خام برنت بنسبة 4.6 في المئة لتصل إلى 39.32 دولار.

وقال جون هول، رئيس شركة «ألفا إِنرجي» لاستشارات الطاقة «الموجة الثانية من كوفيد-19 ضربت، ويحتمل أن تكون هناك موجة أخرى على الطريق، حيث تحد القيود من حركة الناس وتجبر الشركات على الإغلاق، ما يكون له تأثير سريع على الطلب على النفط».

وأضاف «لدينا أيضا مخزونات في الولايات المتحدة أعلى من المتوقع في أعقاب العواصف الأخيرة، لذلك بالاجمال لن يكون في وسع قطاع النفط أن ينهض، ليس بعد».

ويشير ارتفاع المخزونات في الولايات المتحدة إلى ضعف الطلب في الدولة الرئيسية المستهلكة للخام، ما يدفع بالتالي الأسعار إلى الانخفاض.

وقال بيورنار تونهاوغين، رئيس أسواق النفط في مجموعة «ريستاد إنِرجي» النرويجية للأبحاث «انخفضت الأسعار مع استمرار انتشار جائحة كوفيد-19 التي تسجل اصابات يومية مرتفعة في العديد من البلدان، ما أدى بالحكومات إلى فرض اجراءات اغلاق صارمة انعكست تراجعا في الطلب على النفط».

وأضاف «ساهم في خفض الأسعار ايضا الأنباء الواردة من أوروبا، حيث من المتوقع أن تعلن كل من فرنسا وألمانيا فرض قيود جديدة لمكافحة الموجة الثانية من كوفيد-19».

ويسيطر القلق الشديد على تجار النفط ايضا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في الثالث من الشهر المقبل، التي يتنافس فيها الرئيس دونالد ترامب مع المرشح الديمقراطي جو بايدن المتقدم في استطلاعات الرأي.

وقال هول إن «صناعة النفط تخشى إلى حد ما من فوز بايدن، على الرغم من أنه يجب اتمام السياسات الحالية على المدى القصير، لكن طالما بايدن هو المتصدر فإن السوق سيحافظ على توتره».

وأضاف «الغموض سيكون سيد الموقف حتى يتم وضع فيروس كورونا تحت مستوى معين من السيطرة، وهذا قد يستغرق حتى العام المقبل».

وكانت «وكالة معلومات الطاقة الأمريكية» قد أفادت أمس ارتفاع مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام، بينما هبط مخزون البنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي، حسبما ذكرته إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الأربعاء.

وزاد مخزون الخام 4.3 مليون برميل على مدار الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر/تشرين الأول إلى 492.4 مليون برميل، بينما توقع المحللون في استطلاع أجرته رويترز زيادته 1.2 مليون برميل.

وقال هاري تشيلينغويريان المحلل في بنك «بي.إن.بي باريبا» الفرنسي «في ظل الزيادة الكبيرة لأرقام معهد البترول الأمريكي في جميع القطاعات. ليس مفاجئا أن تتحرك أسعار النفط نزولا هذا الصباح في انتظار بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الرسمية مساء أمس».

ويزيد من الضغط على أسواق النفط توقعات بأن ينمو إنتاج ليبيا النفطي إلى مليون برميل يومياً في الأسابيع المقبلة، وهو ما يضيف إلى الضغوط على الأسعار.

على صعيد آخر قال إبراهيم البوعينين، رئيس الذراع التجارية لشركة «أرامكو السعودية» إنه سيتعين على منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفائها في مجموعة «أوبك+» التعامل مع «الكثير من مسائل الطلب» قبل زيادة الإمدادات في يناير/كانون الثاني 2021، بالنظر إلى خفض شركات تكرير النفط لاستهلاك الخام.

وتعتزم المجموعة، التي تضم روسيا ومنتجين آخرين، زيادة الإنتاج مليوني برميل يومياً من يناير/كانون الثاني، بعد تخفيضات قياسية للإنتاج هذا العام مع تضرر الطلب بسبب فيروس كورونا، مما يصل بالتخفيضات الإجمالية لحوالي 5.7 مليون برميل يومياً. لكن البوعينين قال في مقابلة مع نشرة «غلف انتليجنس» نُشرت أمس «نرى ضغطاً على هوامش التكرير، ونرى أن الكثير من المصافي تخفض طاقة التكرير بما بين 50 و60 في المئة» أو يتوقف الكثير منها. وتابع «لا اعتقد أن أنشطة (التكرير) يمكنها الاستمرار عند تلك المستويات (هوامش التكرير)».

بيد أنه أضاف أن من المُرجَّح أن يظل الطلب الصيني على الخام قوياً على الأرجح خلال الربع الرابع من العام الحالي وفي 2021، إذ أن اقتصادها ينمو بينما يسجل بقية دول العالم أداءً سلبياً.

المصدر: صحيفة القدس العربي