قالت صحيفة مكور ريشون الصهيونية اليمينية أنه حتى تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، يجب على "إسرائيل" عدم اتخاذ إجراءات من شأنها إثارة الغضب في الحكومة الديمقراطية الجديدة. من ناحية أخرى، من المفيد استخدام الوقت المتبقي حتى تغيير الحكومة لتقوية التحالفات القائمة.
وأضاف المقال الذي كتبه مردخاي كيدار المحاضر في جامعة بار إيلان المختص بالثقافة العربية، أنه بالنسبة لعهد بايدن، سيتعين على الكيان تعديل سياسته وفقًا لما ستكون إدارة بايدن على استعداد لقبوله، حيث من المرجح جدًا أن يلعب باراك أوباما دورًا - رسميًا أو غير رسمي - كمستشار للأمن القومي أو "كمبعوث خاص" للشؤون السياسية. ويتطلب هذا الوضع من "إسرائيل" بدء محادثات مع إدارة بايدن الناشئة الآن، وعدم المضي قدمًا مع ترامب لفعل أشياء معه لن تقبلها الإدارة الجديدة.
ويضيف أن هذا التوجه يأتي في ضوء سؤال مهم في الكيان، مفاده ماذا لو أعلنت "إسرائيل" ضم أجزاء من الضفة الغربية بموافقة ترامب وسفيره فريدمان، مع التذكير أنه قبل أربع سنوات فقط، بين فوز ترامب في الانتخابات ودخوله البيت الأبيض، أجرى أوباما تصويتًا في مجلس الأمن ولم يستخدم حق النقض قرار رقم 2334، الذي ينص على أن المستوطنات غير شرعية .
وقال كيدار إن تطبيق "السيادة" في الشهرين المقبلين دون التنسيق مع إدارة بايدن القادمة يمكن أن يزعج بشكل كبير الأشخاص العاملين هناك، بطريقة من شأنها أن تضغط على الحزب الديمقراطي لإعلان أن الضم غير شرعي وحتى فرض عقوبات على الكيان، حيث ستدفعه إلهان عمر وبيرني ساندرز مثل هذا القرار بكل قوتهما سواء فيما يتعلق بالاستيطان اليهودي ذاته في الضفة أو فيما يتعلق بالضم.
ورأى كيدار أن الشيء الآخر الذي يجب على "إسرائيل" أخذه بعين الاعتبار هو أن الحزب الديمقراطي اليوم ليس كما كان قبل ثماني سنوات. حيث خضع هذا الحزب لعملية تطرف اشتدت خلال السنوات الأربع الماضية ردًا على دخول ترامب البيت الأبيض والسياسات الداخلية والخارجية التي انتهجها. وزادت المواقف الداعمة للفلسطينيين على حساب "إسرائيل" وأحكمت قبضتها على دوائر الحزب الديمقراطي، وهناك حديث بالفعل عن إعادة فتح مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ونقل أنشطة السفارة الأمريكية من القدس إلى تل أبيب.
يضيف كيدار أن تطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين و السودان ، وضمنيا المملكة السعودية، قد يجعل تطبيق الضم محرجا لهذه الأنظمة، حيث يرى أن على الكيان إجراء اتصالات فورية مع قادة الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمملكة العربية السعودية ومصر، بهدف إنشاء "تحالف أبراهام" (أو أي اسم آخر) لتقديم جبهة موحدة للإدارة الأمريكية بمطالب قصوى واضحة في إيران: لا تستسلموا لإيران في الشأن النووي، عدم رفع العقوبات عنها وعدم السماح لها بالتدخل في شؤون الدول الأخرى. في مثل هذا التحالف، قد تعطي هذه الدول "لإسرائيل" الضوء الأخضر أو الاتفاق الضمني لتطبيق "سيادتها" على أجزاء من الضفة الغربية، ولكن لايجب على الكيان برأيه المضي قدما بالضم دون التنسيق مع إدارة بايدن ومع هؤلاء العرب المطبعين.
ودعا كيدار لاعتماد خطة يجب على الكيان دعمها برأيه لإنشاء سبع إمارات على أنقاض السلطة الفلسطينية في مدن الضفة : جنين ونابلس وطولكرم وقلقيلية ورام الله وأريحا و الخليل العربية، بالإضافة إلى غزة. إلخ، ومن خلال اتفاقيات ثنائية بينها وبين "إسرائيل".

