تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، أمس، مقطع فيديو يُظهر اعتداء عناصر من الشرطة الفلسطينية بالضرب والركل، على شاب، خلال مسيرة خرجت تنديداً بما يشهده المسجد الأقصى من عدوان "إسرائيلي".
مقطع الفيديو المنشور، أثار موجة من السخط والانتقاد من قبل نشطاء مواقع التواصل، للطريقة العنيفة التي تعامل بها رجال الأمن الفلسطيني، مع الشاب، مشدّدين على أنه ليس الموقف المُنتظر من المؤسسة الأمنية الفلسطينية، التي يجب أن تؤمّن الحماية للشباب الذي يخرج مُنتفضاً لحماية المقدّسات، فيما تقوم سلطات الاحتلال بقنصهم واستهدافهم بإطلاق النار الحي والمطاطي، وتحمي في المقابل مستوطنيها الذين يعتدون على الفلسطينيين بشكل سافر.
من جهته أدان رئيس الوزراء رامي الحمد الله تصرف رجال الشرطة، مشيراً إلى أن أي تعامل مع المواطن الفلسطيني خارج حدود القانون هو عمل مرفوض وستتم محاسبة كل من يقوم به.
كما قال المتحدث باسم الأجهزة الأمنية بالضفة، اللواء عدنان الضميري: إنّ ستتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أفراد الشرطة الذين اعتدوا على الشاب، مشيراً إلى أن قوى الأمن الفلسطينية تمنع الشبان من الاقتراب من مناطق التماس حفاظاً على حياتهم.
من جهتها استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، اعتداء عناصر الأمن على الشبّان خلال مسراتهم المساندة للقدس، كما انتقدت تبرير الأجهزة الأمنية لما حدث.
وجاء في بيان الجبهة ، الذي وصل "بوابة الهدف": إن قمع الأجهزة الأمنية للمسيرات المناصرة للقدس في الضفة المحتلة واعتدائها على طفل في بيت لحم بالهراوات والأقدام، هي جريمة تخطت كل الأعراف الوطنية.
واعتبرت الجبهة أن كل التبريرات والحجج وحتى اعتراف الأجهزة الأمنية بالخطأ وقولها بأنها ستحاسب من نفذ هذا الاعتداء الوحشي هي تبريرات "واهية، لا تبرر على الإطلاق تكرار هذه الاعتداءات".
وأكدت الجبهة الشعبية في بيانها "أن هذه الاعتداءات ليست حالات فردية أو تجاوز لبعض عناصر الأجهزة الأمنية بل هو نهج سلطوي بامتياز يجب أن يتوقف فوراً، فمن يقهر شعبه ويعتدي عليه يخدم مشروع الاحتلال بشكل مباشر أو غير مباشر".
ودعت السلطة لاستخلاص العبر بالتخلص الجدي عن عبء اتفاقية أوسلو وارتباطاتها السياسية والأمنية والاقتصادية، وأن تتحوّل أجهزة أمنها إلى أجهزة للدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني، والتصدي لاعتداءات الاحتلال والمستوطنين، لا أن تسخر إمكاناتها في التنسيق مع الاحتلال وإحباط أعمال المقاومة والاعتداء على المواطنين بتلك الصورة الأليمة التي رأيناها في مشهد الاعتداء على الطفل في بيت لحم.

