Menu

خلال لقاء ناقش تطورات المشهد الفلسطيني

الفصائل بغزّة ترفض عودة السلطة لمربع التنسيق الأمني وتدعو لإنجاز الوحدة الوطنية

غزة _ بوابة الهدف

عقدت الفصائل الفلسطينيّة في قطاع غزّة، اليوم الثلاثاء، لقاءً وطنيًا لمُناقشة آخر التطورات السياسيّة في المشهد الفلسطيني، بعد تعثّر حوارات المصالحة الفلسطينية وعودة السلطة الفلسطينية إلى التنسيق الأمني والعلاقات الكاملة مع كيان الاحتلال الصهيوني. 

بدوره، دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، إلى "بناء جبهة وطنية عريضة ذات أبعاد شعبية لمواجهة الضم والعدوان الصهيوني والتنسيق الأمني ومشاريع التصفية، وبناء الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة الوطنية بعيداً عن نهج الهيمنة والتفرد والإقصاء، أو المراهنة على بناء أية أوهام على بايدن زعيم ذلك الحزب الديمقراطي الذي أشعل الحرائق في المنطقة العربية".

وقال مزهر خلال كلمته، أنّ "هذه اللحظات الخطيرة والحرجة تتطلب من الجميع العمل بكل الطاقات للتصدي للعدوان الصهيوني على شعبنا ومخططات التصفية والتطبيع من جهة، ومواجهة نهج التسوية المدمر الذي ما زال يراهن على الغوص أكثر في اتفاقيات أوسلو، ومفاوضات التسوية".

وأكد مزهر على أنّ "حالة الاستلاب والاختطاف الممنهجة لمؤسساتنا الوطنية تجري على قدمٍ وساق، كان آخرها الانقلاب الجديد على قرارات الاجماع الوطني عبر الإعلان عن العودة إلى الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني والتنسيق الأمني، ما شَكلّ ضربة كبيرة لجهود المصالحة الوطنية ولحالة الاجماع الرافضة للتسوية والمفاوضات مع الكيان".

وشدّد على أنّ "أولى أولوياتنا اليوم هو المباشرة فوراً بإعادة بناء المؤسسة الفلسطينية وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية ديمقراطية تضمن شمولية وعدالة التمثيل الفلسطيني في كل مكان، وهو ما يتطلب اجراء انتخابات شاملة ومتزامنة تعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس تشاركية".

وقال مزهر: "نعيش اليوم لحظات دقيقة وحساسة من تاريخ قضيتنا وشعبنا، في ظل العدوان الصهيوني الشامل على شعبنا، والمتغيرات على الصعيد الدولي والإقليمي والعربي التي تتسارع وتيرتها باتجاه محاولة إحكام الطوق على شعبنا عبر إدخال المزيد من الأنظمة الرجعية العربية في بيت الطاعة للعدو الأمريكي والصهيوني من خلال تسريع وتيرة التطبيع، لتتزامن مع المخططات التصفوية التي تستهدف قضيتنا وأرضنا".

ودعا إلى "ضرورة التمسك بالوحدة باعتبارها خياراً استراتيجياً لا بديل عنه وبتنفيذ مخرجات اجتماع الأمناء العامين، طريقاً للمصالحة ووثيقة الوفاق الوطنية مرجعية وطنية لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني".

وطالب "بالبدء فوراً بعقد اجتماع عاجل للأمناء العامين بالقاهرة من أجل استكمال الحوار الوطني، لإنهاء الانقسام والاتفاق على استراتيجية وطنية ناظمة للعلاقات الفلسطينية الفلسطينية، ولطبيعة مواجهتنا مع العدو الصهيوني، وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية الشاملة وفق ما تم الاتفاق عليه في اجتماع الأمناء العامين في رام الله – بيروت، وصولاً لإطلاق انتفاضة شعبية وعصيان مدني يرفع من كلفة الاحتلال".

وشدد على "ضرورة تضافر الجهود الوطنية والشعبية من أجل مواجهة جائحة كورونا ووقف انتشارها الكبير وهذا يستوجب وضع خطة وطنية شاملة لإدارة الأزمة ووقف مفاعيلها السلبية على شعبنا".

وفي ختام كلمته، جدّد مزهر "تأكيد الجبهة بأن التحديات الخطيرة بحاجة إلى تضافر وطني وشعبي حقيقي، لإلزام قيادة السلطة للتحلل من اتفاقيات أوسلو والالتزام بتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني بإلغاء اتفاقيات أوسلو والتزاماتها الأمنية والاقتصادية وصولاً لإنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة واستعادة الوحدة،  كخطوة ضرورية لبناء المؤسسات الوطنية القادرة على قيادة شعبنا، ومعالجة كافة الإشكاليات السياسية والمعيشية الاقتصادية".

من جهته، قال عضو المكتب السياسي ل حركة حماس خليل الحية خلال اللقاء الوطني، إنّ "ما يدور في المنطقة اليوم يستهدف وجودنا وقضيتنا قلب الصراع في المنطقة، وإعادة ترتتيب مصفوفاتها، والأمة تُسلب إرادتها وتنهب ثرواتها لتصبح "إسرائيل" سيدة في المنطقة، وهذا لن يكون".

ولفت الحية إلى أنّ "إسرائيل تستمر في غيها، ويستمر الاستيطان في تغوله، والضم على الطاولة قائم ولا يتم الحديث عنه في الإعلام"، مُؤكدًا أنّ حركته مع القوى الوطنية سارعت "لرأب الصدع ولمّ الكلمة، ولا يمكن أن نواجه التحديات إلا بوحدة وشراكة حقيقية والاتفاق على استراتيجية وطنية نعيد فيها بناء مؤسساتنا، ونطلق يد المقاومة ليدفع الاحتلال الثمن".

وأشار إلى أنّه تم الاتفاق "على مقاومة في الميدان، والذهاب إلى ترتيب مؤسساتنا ومنظمة التحرير، وكان الوضع مبشرًا بالوصول إلى نتائج، ولقاؤنا مع فتح باسطنبول كان مرهونًا بموافقة قيادة الحركتين، وذهبنا  إلى القاهرة لاعتماد ذلك".

وتابع الحية: "وجدنا في القاهرة الإخوة في فتح مصرّين على إحياء مؤسسات أوسلو والسلطة في مقابل تأخير مؤسسات منظمة التحرير، وفوجئنا في القاهرة أن هناك إعادة للعمل مع الاحتلال بكل الاتفاقيات الأمنية والمدنية، وعلى رأسها التنسيق يجرى له منذ 7 أكتوبر الماضي".

وأكَّد الحيّة على أنّ "الرهان على الإدارات الأمريكية مصيره الفشل، والعودة إلى مسار المفاوضات والعمل مع الاحتلال رهان خاسر يضرب الوحدة الوطنية، ويضرب مشروع الشراكة بقوة، وقلنا لا بد من التزامن في الانتخابات بالشراكة، وأن نذهب مجتمعين إلى انتخابات المجلس الوطني والتشريعي والرئاسة"، مُشددًا على أنّه "يتم استدراج السلطة الفلسطينية لتكون جزءًا من عملية التطبيع في المنطقة"، خاتمًا حديثه بأنّ "قرار حماس الإستراتيجي هو انجاز الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة".

وفي السياق، قال عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش خلال اللقاء، إنّ "المدخل الحقيقي لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية هو إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية".

ودعا البطش خلال كلمته "السلطة الفلسطينية إلى ضرورة التراجع عن قرار العودة إلى التنسيق الأمني مع الاحتلال".

كما دعا "السلطة الفلسطينية ورئيسها إلى وقف الإجراءات العقابية عن قطاع غزة وتوفير الاحتياجات الطبية للقطاع".

أمَّا مسؤول حركة المبادرة الوطنية في قطاع غزة عائد ياغي فقد أكَّد خلال اللقاء الوطني على "ضرورة الاتفاق على استراتيجية وطنية وتشكيل قيادة وطنية موحدة".

ورفض ياغي "عودة السلطة للتنسيق الأمني"، مُطالبًا "السلطة بالتراجع عن هذا المسار وترك الرهان على التسوية وعلى الرئيس الأمريكي الجديد، وعلى السلطة أن تراهن على شعبنا وما يستطيع أن يفعل بصموده وكفاحه وليس على الإدارات الأمريكية والاحتلال".

وفي ختام حديثه، شدّد على ضرورة "وضع خطة تنموية لتعزيز صمود المواطن الفلسطيني وتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم القدس وأهلها".

وفي الأثناء، أكَّد صالح ناصر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية على أنّ "الحالة الفلسطينية في حالة تراجع وترهل لعدة أسباب منها الانقسام والوضع الاقليمي"، لافتًا إلى أنّ "إسرائيل ذاهبة نحو بناء «دولة اسرائيل الكبرى» من خلال إجراءات الضم والاستيطان وتهويد القدس وزاد الأمر تعقيداً مع وصول ترامب لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية وتقديم رؤيته رؤية ترامب".

وتابع ناصر: "أمام الحالة الخطيرة التي تمر بها القضية الوطنية الفلسطينية، لماذا نقف في مكاننا ودون تقدم خطوة واحدة إلى الأمام؟، نحن متفقون على قرارات المجالس المركزية والمجلس الوطني ووثيقة الوفاق الوطني ومخرجات اجتماع الأمناء العامين لفصائل المقاومة الفلسطينية".

وقال ناصر إنّ "الجبهة الديمقراطية وعلى قاعدة رفضنا الخروج عن قرارات الاجماع الوطني، نؤكّد رفضنا العودة للاتفاقيات والالتزامات مع إسرائيل، وندعو للالتزام بمخرجات اجتماع الأمناء العامين".

كما دعا ناصر إلى "الوحدة الوطنية  والتي نقدسها في الجبهة الديمقراطية"، مُؤكدًا على ضرورة تحقيق "الشراكة الوطنية واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، ويجب العمل على دعوة الأمناء العامون من جديد لوضع خطط ووضع الآليات الملزمة لاستعادة الوحدة الوطنية".

وحذَّر ناصر "من فرض إجراءات جديدة على قطاع غزة كونه يعقد المشهد السياسي ويبعدنا عن استعادة الوحدة الوطنية"، في حين رأى أنّ "المطلوب الدفاع عن المواطن وصحته باعتباره رأس المال لنا".

كما طالب "المجتمع الدولي للتدخل لانقاذ قطاع غزة من فيروس كورونا"، داعيًا "لتشكيل لجان من القوى ومؤسسات المجتمع المدني في كافة محافظات قطاع غزة واحياءها لمواجهة كورونا".