Menu

مسرحية "مش عادي".. لا للعنف الأسري في زمن "كورونا"

غزة _ بوابة الهدف

اختتمت جمعية حكاوي للثقافة والفنون عروضها لمسرحية "مش عادي"، حيث تم تقديم ثلاث عروض لها ضمن إجراءات الوقاية والسلامة.

مسرحية "مش عادي" تسلّط الضوء على العنف الأسري لا سيما في زمن جائحة "كورونا"، حيث يعيش مجتمعنا حالة استثنائيّة بمعنى الكلمة وسط الحصار والبطالة والانقسام، ويأتي هذا الوباء ليُضيف معاناة من نوعٍ آخر، بالإضافة لما يُعانيه المواطن الفلسطيني من المُحاصرة على جميع الأصعدة.

وتفتتح المسرحيّة بلوحةٍ راقصة ترسمها ثلاث فتيات يلبسن الأسود مُكمّمات الأفوه وتتحرّك إحداهن داخل شبكة صيد سوداء محاولةً التخلص من قيودها وينجدها زميلاتها ويخلصنها من شباكها وتستمر الفتيات الثلاث بحركات انسيابية تعبّر عن رفضهن للقمع المُمارس عليهن إلى أن تنتهي اللوحة بإصرارهن على رفضهن لحالة الانكسار والصمت الموروث ليشكّلن صورة لرفضهن لواقع المجتمع الذكوري.

وتدور أحداث المسرحيّة في أحد الأحياء الفقيرة وتحكي قصة أسرة فقيرة، فالزوج يعمل كسائق ودفعته ظروف الحجر أن يلتزم بيته، ما اضطر زوجته لأن تعمل بعض الأعمال المنزليّة لجاراتها كي تعين زوجها وأسرتها على مواصلة العيش، إلّا أنّه لم يجد هذا الفعل من الزوجة تقديراً من الزوج والذي بمجرد أن يحصل على مساعدة مادية فضّل نفسه، ولسان حاله يقول: أنا وما بعدي الطوفان، بل لم يكترث لاحتياجات الأسرة وعندما تعترض زوجته يُقيم الدنيا عليها ولا يقعدها.

الزوجة وجارتها يفضفضن لبعضهن البعض وترى الجارة أن ما يحدث لهن ليس عاديًا، ويجب ألا يكون عاديًا، ويقررن تكوين لجنة من نساء الحي لمساندة بعضهن البعض ليرفعن أصواتهن ويرفضن الإهانة والعنف، لأنه تصرّف يجب ألّا يكون عاديًا.

مخرج المسرحية الفنان محمد أبو كويك، أوضح أنّ "هذه المبادرة والتي تحمل عنوان "العنف الأسري في زمن الكورونا" هي محاولة لنقل الواقع أو الاقتراب منه وملامسته ونقله إلى خشبة المسرح، في محاولة لاستخدام المسرح لتسليط الضوء على قضايا مصيريّة وجوهريّة لبناء مجتمع سليم ومتماسك يستطيع مواجهة الصعاب وينتصر عليها وما أكثر هذه الصعاب.

وتأتي "مسرحية مش عادي" لتحذّر من العنف الذي تتعرّض له النساء بمجتمعنا بشكلٍ عام، وفي زمن الكورونا بشكلٍ خاص، خصوصًا مع ظروف الحجر المتكرّر بسبب انتشار هذا الوباء اللعين مما جعل فرص الاحتكاك بين الرجال والنساء أكبر، مما زاد من معاناتهن داخل مجتمعنا المحلي، لاسيما ضمن هذه الظروف التي يعيشها قطاع غزة والتي لا تخفى على أحد مما يساهم بمعاناة إضافية للنساء، حيث يتذرّع الرجال بهذه الظروف كنوعٍ من التبرير الغير مقبول، وفي النهاية وجهت الزوجة أم رجب دعوة لكل الرجال ليكونوا شركاء بمعنى الكلمة من خلال نصها: أنا انسانة روح وجسد إذا كنت أنت بتعاني أنا كمان بعاني، واذا كنت أنت بتزهق أنا كمان بزهق أنا مش ماكنة ولا عدوتك ولا غريمتك أنا شريكتك.. زوجتك أم أولادك.

كما جاء العمل المسرحي ليؤكّد على الدور التكاملي التشاركي للزوجين لخوض غمار الحياة والوصول بالأسرة إلى بر الأمان.

يُذكر أنّ هذا العمل المسرحي من تأليف: رامي السالمي وتمثيل: د. يسري مغاري -وسام ياسين- فايقة النجار- تيما صالحية، وصمم الرقصات: بشار البلبيسي وتم تنفيذه بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية واتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني، وبتمويل من المبادرة النسوية الأورومتوسطية بدعمٍ من الإتحاد الأوروبي.   

IMG_9563.jpg
IMG_9541.jpg
IMG_9604.jpg