Menu

مختصون: الرئيس عباس يُحكم سيطرته على القضاء بثلاث قرارات جديدة

صورة تعبيرية

رام الله - بوابة الهدف

أصدر الرئيس الفلسطيني  محمود عباس ، أمس الاثنين، ثلاث قرارات تتعلق بالشأن القضائي، أثارت هذه القرارات حفيظة مختصين وقانونيين فلسطينيين.

بموجب القرار الأول ستشكل محاكم نظامية جديدة، أما القرار الثاني بموجبه سيتم انشاء قضاء إداري مستقل على درجتين، ويتعلق القرار الثالث بإدخال تعديلات على قانون السلطة القضائية رقم  (1) لسنة 2002م.

كذلك أصدر الرئيس قرارًا بترقية عددٍ من قضاة البداية إلى قضاة استئناف، وأحال ستة قضاة إلى التقاعد المبكر بناءً على تنسيب من مجلس القضاء الأعلى الانتقالي.

وعقّب على ذلك مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لقطاع غزة جميل سرحان عبر صفحته على "فيسبوك" معتبرًا أنّ إصدار الرئيس لهذا "القرار بقانون" يشكل استمراراً للرئيس في نهجه بالتدخل في القضاء، لافتًا إلى أن "القرار بقانون" آنف الذكر "به العديد من المواد غير الدستورية، ويمس في مجمله مبدأ سيادة القانون". مؤكدًا أن نقابة المحامين والمؤسسات الحقوقية طالبت مرارًا وتكرارًا بعدم تعديل هذا القانون.

من ناحيته، قال المختص في الشأن القانوني د. عصام عابدين إن "هذه التعديلات وقحة وغير دستورية وتمت في الغرف السوداء وستقضي على ما تبقى من قضاء فلسطيني".

وأضاف عابدين في تصريحات خاصة لـ"شبكة قدس": "هذه التعديلات تكرس تبعية القضاء للرئيس الفلسطيني، وهيمنة رئيس المجلس القضائي على المجلس والقضاة والقضاء، وتحطيم إمكانية البناء المؤسسي للمجلس القضائي كدرع حام لاستقلال القضاة والقضاء وحماية الحقوق والحريات، لصالح شخص رئيس المجلس وهيمنته وطغيانه وتفرده بالقضاة والقضاء، وتبعيته الكاملة للسلطة التنفيذية".

وتابع قائلاً: "سيطرة الرئيس الفلسطيني على تعيين وإنهاء خدمة رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض، وإذكاء الصراع على هذا المنصب الواحد (رئيس مجلس القضاء الأعلى/رئيس المحكمة العليا/ محكمة النقض) الذي دمر القضاء تاريخياً وما زال، وعرض عددا من الطامحين لهذا المنصب على الرئيس الفلسطيني ليختار واحداً منهم لتولي المنصب كل خمس سنوات".

واعتبر أن ما يجري هو طغيان كامل للسلطة التنفيذية على قضاء إداري مشوه تمَّ وأده في مهده، مشيراً إلى أنه تم عرقلة الاجتماعات الشهرية للمجلس القضائي التي ينبغي أن تتم بقوة القانون، والتشديد على سرية ما يجري داخل هذا الكهف المظلم، ورفع تقارير المجلس القضائي للرئيس الفلسطيني فقط، كإدارة تتبع الرئيس، بعيداً عن الرقابة المجتمعية.

ولفت عابدين إلى سياسة التمييز بين القضاة في احتساب الراتب التقاعدي لصالح رئيس المجلس القضائي رئيس المحكمة العليا رئيس محكمة النقض (موهوب) في الاحتساب بحيث يتقاضى راتباً تقاعدياً شهرياً محسوباً على أساس(15%) عن كل سنة خدمة ولا يقل عن (50%) ويصل تقاعده إلى (70%) من راتبه الأساسي مع العلاوات (الامتيازات والصراع والخضوع للسلطة التنفيذية).

وبين إلى وجود شرعنة لعزل القضاة تحت عنوان الإحالة إلى الاستيداع إذا أمضى القاضي مدة خدمة لا تقل عن عشر سنوات بتنسيب من رئيس المجلس وقرار المجلس بناء على توصية لجنة مشكلة من المجلس ومصادقة الرئيس الفلسطيني، عدا عن شرعنة عزل القضاة بإنهاء خدمات القاضي، في أي وقت، بناءً على تنسيب رئيس المجلس وقرار المجلس بناء على توصية لجنة مشكلة من المجلس ومصادقة الرئيس الفلسطيني، وشرعنة عزل القضاة بتنسيب من رئيس المجلس وقرار المجلس الذي يهيمن عليه رئيسه تحت عنوان عدم الكفاءة.