Menu

الشاباك الصهيوني: التنسيق الأمني و كورونا ساهما في خفض العمليات ولكن التوتر قائم

بوابة الهدف - متابعة خاصة

على عادته كل عام، أصدر جهاز الأمن العام الصهيوني "الشاباك" تقريراً سنوياً رصد فيه أعمال المقاومة الفلسطينية المحبطة في الضفة الغربية و القدس المحتلة وقطاع غزة، زاعماً أن هناك انخفاضاً ملحوظاً في عمليات المقاومة الفلسطينية التي تم تنفيذها بالفعل أو حاول مقاومون فلسطينيون تنفيذها خلال 2020، مضيفاً أن هذا انعكس على عدد الإصابات في صفوف المستوطنين والجيش الصهيوني.

وزعم الشاباك، في الملخص الذي نشره على موقعه الإلكتروني، أنه بينما تم تنفيذ 56 عملية بينها 48 في الضفة و8 في القدس فإن 3 صهاينة فقط قتلوا، وأصيب 46، مضيفاً أنه تم احباط 430 عملية فدائية كبيرة في مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، وصنفها بأنها تشمل 70 عملية طعن، و10 عمليات دهس و62 عبوة ناسفة وخمسة عمليات اختطاف، وقال الشاباك أنه بالمقارنة مع معطيات العام السابق مثل هذا انخفاضا حيث تم تسجيل 564 هجوما تم احباطها عام 2019، و581 عام 2018 و 418 عام 2017. ويبدو هذا الاحتفال من قبل الجهاز الصهيوني غريبا، بقراءة تصاعد العمليات منذ 2017 لكي لاتنخفض إلا في 2020 دون أن تعود إلى عددها الأقل.

عموما زعم الشاباك أيضا أن عام 2020 شهد انخفاضا في عدد قتلى وجرحى الكيان، مسجلا مقتل ثلاثة صهاينة في الضفة الغربية، مضيفا أنه كالمعتاد تم تنفيذ العمليات من قبل مبادرين فلسطينيين أفراد يعملون بشكل مستقل، أو مجموعات مقاومة محلية، مقارنا الوضع مع السنوات الماضية حيث اعترف العدو عام 2018 بمقتل 10، و16 عام 2019، بينما جرح عام 2019 66 صهيونيا و83 عام 2018، وفي العام 2020 جرح 46 فقط.

وبحسب مزاعم الشاباك أيضا، شهد عام 2020 انخفاضا نسبيا في الاحتكاك مع قطاع غزة، نتيجة تحول أنظار حماس إلى إدارة أزمة فيروس كورونا.

وفيما يتعلق بمعطيات النيابة العسكرية الصهيونية، التي تتطرق إلى الفترة الواقعة بين مطلع العام 2020 وحتى نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، فقد تم تقديم 1400 لائحة اتهام ضد فلسطينيين، بينها 260 لائحة اتهام ضد قاصرين، فيما كان عدد لوائح الاتهام 3290 في العام 2019.

وبين لوائح الاتهام التي قُدمت العام الفائت، 245 لائحة اتهام تتعلق بمواجهات بين شبان فلسطينيين والقوات المحتلة، بينما كان عدد لوائح الاتهام من هذا النوع 511 في العام 2019.

رغم هذه المعطيات، تبرز العديد من المخاوف لدى الجانب الصهيوني من انفجار الوضع الأمني في الضفة الغربية، وقالت مصادر أمنية صهيونية للصحافة، أنه مقارنة بالعام 2020، فإن العام 2021 قد يتسم بتوترات عنيفة وتوتر أمني شديد في الضفة الغربية، لعدة عوامل، أبرزها رواتب الأسرى الفلسطينيين لدى الاحتلال وانتهاء المهلة الصهيونية للبنوك في نيسان، وكذلك دخول جو بايدن إلى البيت الأبيض، وغياب اليقين الصهيوني من عودة تمويل المشاريع الفلسطينية أمريكيا، أيضا هناك قلق صهيوني من تفجير المجموعات الاستيطانية المتطرفة للوضع في الضفة سواء ضد الفلسطينيين أو الجيش الصهيوني وهي المجموعات المسماة "شبان التلال" على خلفية مقتل أحدهم على يد ضابط سابق .

هذه العوامل حسب تلك المصادر بررت تعزيز الجيش الصهيوني وحرس الحدود لقواتهما في الضفة الغربية، وزعم الشاباك وجود عوامل مقيدة للتوتر الفلسطيني، وأنها ساهمت في تقليل عدد العمليات، أهمها فيروس كورونا وانشغال الفلسطينيين بمعالجة الأزمة التي تتخذ شكلا وطنيا وفرديا، وأيضا وجود 100 ألف عامل فلسطيني يعملون داخل الخط الأخضر، يضاف إلى ذلك كنقطة هي الأبرز استعادة التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والكيان.