Menu

هل سيتدخل بايدن في انتخابات الكيان؟

بوابة الهدف - متابعة خاصة

بينما يستقر جو بايدن على مقعده في المكتب البيضاوي، يحاول وضع حد لأربع سنوات مضطربة في الولايات المتحدة، يبدو أن الأجراس التحذيرية تقرع في مكان آخر بعيدا بآلاف الأميال عن واشنطن، في الكيان الصهيوني.

حيث مع انتهاء الحملة الرئاسية الأمريكية، يدخل الكيان بمصادفة مزعجة للوسط السياسي الصهيوني في حملته الخاصة، حيث سيتوجه الناخبون في الكيان خلال شهرين إلى انتخابات رابعة خلال عامين تثبت أن الوضع في تل أبيب ليس أقل اضطرابا منه في واشنطن، حيث يستمر الجمود السياسي الذي واجهه في عام 2019 ، والذي بدا وكأنه لحظة عابرة يتعين حلها في أيار/مايو الماضي ولكن دون جدوى.

لكن الجديد، أنه وخلافا للدورات الانتخابية القلقة الثلاث السابقة، فإن الكيان يتوجه هذه المرة إلى الانتخابات في ظل ظل تحد كبير يواجهه بنيامين نتنياهو يضاف إلى عناصره الداخلية رحيل صديقه الحميم عن البيت الأبيض.

في أواخر آذار/مارس 2019 ، مع بقاء أقل من أسبوعين قبل الجولة الأولى من الانتخابات الصهيونية، أعلن ترامب قراره بالاعتراف رسميًا بالسيادة "الإسرائيلية" على مرتفعات الجولان، التي احتلتها إسرائيل خلال حرب عام 1967، مقدما دعما كبيرا لصديقه في شارع بلفور في القدس المحتلة، وفي في كانون الثاني (يناير) 2020 ، قبل شهر من الانتخابات الثالثة، دعا ترامب إلى عقد قمة خاصة في البيت الأبيض لكشف خطته للسلام في الشرق الأوسط. الاقتراح ، الذي انحرف بشدة لصالح الكيان، رفضته بشكل قاطع السلطة الفلسطينية، التي رفضت حتى حضور الحفل أو المشاركة في الاجتماعات التمهيدية.

نتنياهو ، الذي لم يفاجأ أحد، لم يضيع الوقت في عرض رحلته إلى واشنطن وإعلان مرتفعات الجولان في مواد حملته، متفاخرًا بعلاقاته الخاصة مع زعيم العالم الحر وقدرته على انتزاع المزيد من الهدايا من الرئيس أكثر من منافسيه. ورغم ذلك لم يكن تورط ترامب في الحملات الانتخابية الصهيونية جديدا رغم أنه كان مفضوحا بشكل بارز، وللتذكير عندما تم انتخاب [نتنياهو] في عام 1996 ، كان أول ما قاله هو "لن أتعامل مع [السفير الأمريكي لدى إسرائيل] مارتن إنديك" ، بسبب دعمه العلني لشمعون بيريز ، مرشح حزب العمل. ثم جاء الرئيس السابق باراك أوباما إلى "إسرائيل" في عام 2013 "وألقى خطابًا دعا فيه الناس إلى الاحتجاج على حكومتهم".

لكن ربما سيكتشف بنيامين نتنياهو مع بايدن، أن بإمكان الرؤساء الأمريكيين أن يعاقبوه وليس فقط أن يقدموا له الهدايا، كما فعل جورج بوش الأب برئيس الوزراء السابق إسحق شامير حيث يعتقد الكثيرون أن شامير خسر لأنه عاند بوش، عام 1992.

فيما يتعلق بما إذا كان الرئيس بايدن سيتبع خطى سلفه ويتورط في الانتخابات "الإسرائيلية" المقبلة، انقسم الخبراء. حيث قالت إيلانا سزتوكمان، نائبة الرئيس للعلاقات والسياسات الإعلامية للديمقراطيين في الخارج في "إسرائيل"، لموقع The Media Line: "أشك بشدة في أن بايدن سيرتكب نفس الأخطاء التي ارتكبها ترامب" حيث " لم تكن هذه سياسة خارجية سليمة، بايدن قوي للغاية في استعادة فكرة أن إسرائيل كقضية مشتركة بين الحزبين. إنها أولوية بالنسبة له ".

وافق مايكل أورين، سفير الكيان السابق لدى الولايات المتحدة في عهد نتنياهو : "أعتقد أنه سيبقى خارج الموضوع"" يقصد أن بايدن لن يسعى للتدخل في انتخابات الكيان، وأنه قد يتبنى سياسات من شأنها أن تجعل الأمور أكثر صعوبة لنتنياهو، مثل العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني. وسيؤثر ذلك بالتأكيد على الانتخابات، و سيقول خصوم نتنياهو في هذه الحالة "لقد فشلت" و لكن بايدن لن يفعل ذلك بسبب رغبته في تحطيم نتنياهو، ولكن فقط لأنها سياسته "..

ويعتقد مارك زيل، رئيس حزب الجمهوريين في الخارج في "إسرائيل"، أن "العديد من الأشخاص الذين ينصحون [بايدن] يدافعون كثيرًا" لترجيح كفة الميزان ضد نتنياهو"، "لأنهم فعلوا ذلك من قبل ، أثناء إدارة أوباما".. وأضاف زيل: "آمل بالتأكيد ألا يفعلوا ذلك ، وآمل أن يكونوا قد تعلموا الدرس ولن يتدخلوا في الانتخابات ، لكن قد يكون ذلك مجرد أمنيات".

ورغم ذلك يبدو أن هناك احتمالا آخر حيث لن يحتاج نتنياهو للمساعدة، في ظل تراجع جدعون ساعر خصمه الرئيسي، ورغم أنه قد يواجه صعوبة في تأمين مقاعد كافية في الكنيست لتشكيل حكومة إلا أنه يفتقد على نحو جلي لأي منافس جدي، وبالتالي في ظل جناح يسار وسط معارض دمره الاقتتال الداخلي، وانقسم إلى حفنة من الأحزاب الصغيرة من المحتمل أن تأتي مشاكل نتنياهو من داخل جناحه اليميني.