Menu

خلال إعلان الهيئة المستقلة نتائج التحقيق الوطني بشأن التأمين الصحي

مؤتمرون: مصممون على انجاز ملف التأمين الصحي بما يتناسب مع شرائح المجتمع

فلسطين المحتلة - بوابة الهدف

أكدت وزيرة الصحة الفلسطينيّة، مي الكيلة، صباح اليوم الخميس، على سياسة الوزارة التشاركية والحوارية بما يتعلق بنظام التأمين الصحي.

وقالت الكلية خلال مؤتمر استعراض نتائج وتوصيات التحقيق الوطني بشأن التأمين الصحي الذي تابعته بوابة الهدف الإخبارية، "مصممون على انجاز ملف التأمين الصحي بما يتناسب مع ظروف شرائح المجتمع المختلفة وخاصة الفئات المهمشة".

وأضافت "قمنا خلال عام 2020 بإصدار أكثر من 350 ألف بطاقة تأمين صحي للمواطنين، وعملت الوزارة على إصدار تأمين صحي مجاني لكل الأسر الفقيرة الفلسطينية".

143092007_117519100262760_3777065198440453558_n.jpg
 

ومن جهته، قال المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عصام يونس، إن أحد أهم المكونات الأساسية لخطتنا الاستراتيجية كهيئة هي التأثير في التشريعات والآليات والممارسات نظريةً وتطبيقاً.

وأوضح يونس، في كلمة له خلال المؤتمر، أنه تم اختيار التأمين الصحي كموضوعٍ للتحقيق الوطني كأساس للحصول على الصحة وحق المواطنين في ذلك، مضيفاً: التحقيق يبحث الاشكاليات المتعلقة بالتأمين بكافة أنواعه، ويهدف للنظر في السياسات المتبعة ودور المكلفين بتقديم الخدمات.

وتابع "يهدف التحقيق إلى الخروج بنتائج وتوصيات للوصول إلى منظومة التأمين الصحي الشامل المنسجم مع المعايير الدولية لحقوق الانسان".

ولفت إلى أن التحقيق اعتمد على المرجعيات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان فيما يتعلق بالصحة والتأمين الصحي كالإعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر في العام 1966.

 

أما المدير العام للهيئة المستقلة عمار الدويك، فقال خلال كلمة له، إن التحقيق الوطني هو مرحلة تعلميّة ساعدت على تبيان العديد من الفجوات بشأن التأمين الصحي.

وتساءل الدويك، هل تعدد أنواع التأمينات الصحية في فلسطين استطاع أن يشمل كل الفئات الاجتماعية المهمشّة وتلبية احتياجاتها؟، مؤكداً أن التحقيق أثبت عكس ذلك.

وأضاف "نريد قانون تأمين صحي شامل وملزم مبني على حقوق الانسان ويعامل كل الناس سواسية في موضوع الاحتياجات".

وأشار إلى أن التأمين الصحي يجب أن يراعي كل الفئات والشرائح كالمرأة وذوي الإعاقة وغيرهم، متابعاً "نحن كمؤسسات نرحب بالانتخابات لإعادة العملية الديمقراطية للمجلس التشريعي لتسليط الضوء على مسألة التأمين الصحي من الناحية القانونيّة".

143086984_201178021715275_1096390242403468310_n.jpg
 

ومن جانبها، قالت مديرة معهد الصحة العامة في فلسطين، رند سلمان، إن التغطية الصحية أحد أهم مقومات التنمية المستدامة للارتقاء بأي مجتمع وأن يحصل كل فرد على كل أنواع الخدمات الصحية دون التعرض لضائقة مالية.

وأوضحت خلال المؤتمر، إن حماية الناس من العواقب المالية والدفع من جيوبهم للتمتع بالخدمات الصحية يعرضّهم بشكلٍ أساسي للفقر الواضح ويهدد مستقبلهم ومستقبل أولادهم، مضيفةً "نصف سكان العالم على الأقل لا يتمتعون بالتغطية الكاملة للصحة".

وتابعت "أكثر من 12% من سكّان العالم ينفقون قرابة 10% من ميزانيات أسرهم للتمتع بالخدمات الصحية".

وأردفت: قمنا مع العديد من الشركاء في فلسطين بالعديد من المبادرات بشأن التأمين الصحي، وقمنا بجهود تشاركية بإنشاء نظام معلوماتي صحي حديث وتكللت هذه الجهود بحوسبة النظام الصحي لكل الأسر.

وأضافت "أنشأنا أول مرصد للكوادر الصحية، ويمكن لصانعي القرار الاستفادة من هذا المرصد لحسن توزيع الكوادر وإدارتها داخل المؤسسات الصحية الفلسطينية، وكل هذه الجهود تساعد في تطبيق المفاهيم وتسريع الإنجاز بما يخص الصحة".

وأوضحت أن التغطية الصحية الشاملة لا تعني التأمين الصحي، بل هو أحد مكونات التغطية الشاملة، فالتغطية الصحية لا تتوقف على التأمين فقط، بل تتعلق بتأمين التوسّع التدريجي للحصول على الخدمات الصحية الشاملة.

وعبر عن أمله بالخروج بتوصيات محددة من أجل الوصول للتأمين الصحي الشامل للشعب الفلسطيني.

بدورها، أكدت مديرة دائرة السياسات والتشريعات في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، خديجة حسين، أن نسبة الفلسطينيين المؤمّنين صحيًا 31.5%، والغير مؤمّنين 21% ، قائلةً: أكبر تحدي يعيق الوصول للتأمين الصحي الشامل هو الاحتلال "الإسرائيلي" الذي يتسبّب بهشاشة النظام الصحي الفلسطيني.

وأشارت إلى أن ارتفاع معدل البطالة ومعدلات الإعاقة بأنواعها يشكلٍ تحديًا مستمرًا أمام تطور النظام الصحي الفلسطيني، مضيفةً " 35% نسبة الإيرادات لوزارة الصحة من التأمين الصحي، ونقترح أن تكون الضرائب المدفوعة من المواطنين على التبغ وغيرها من المنتجات أن يتم تحويلها لصالح التأمين الصحي".

وأوضحت أن التحقيق ركز على ضرورة إعادة النظر بالأطر التشريعية الخاصة بالتأمين الصحي، فيما يجب إنشاء جسم مختص بالتأمين الصحي لوضع الاستراتيجيات الخاصة به.

واقترحت حسين، الاستفادة من كل الدراسات السابقة حول التأمين الصحي والقوانين الخاصة به، مضيفةً "الاحتلال يتنصّل من التزاماته القانونية والأخلاقيّة تجاه الأسرى الفلسطينيين داخل السجون".

وأكدت القائم بأعمال مدير مركز بيسان للبحوث والانماء حنان حسين، وجود جهل بالأنظمة المعمول بها والخدمات غير المشمولة في التأمين الصحي الحكومي، غير أن الآراء كانت منقسمة حول الرضى بشأن التأمين الحكومي من عدمه.

وقالت حسين،" ليس هناك معرفة كافية عن أماكن إصدار وتجديد التأمين الصحي الحكومي، وهناك تشوش في طريقة الحصول على معلومات بشأن التأمين الصحي.

وأضافت "هناك سوء توزيع جغرافي للمراكز الصحية، والمواطن يواجه صعوبة في الوصول المراكز الصحية، فيما أن الوحدات الصحية في المُخيّمات والأرياف غير مؤسسة كمراكز صحية، بل تكون مستأجرة كمنزل".

وأوصت بضرورة الاسراع بتوفير تأمين صحي عادل وشامل لكل الفئات في المجتمع، داعيةً الحكومة لإدارة هذا الملف على قاعدة توحيد الأسعار وضمان توفير التأمين الصحي لكل مواطن.

وأعدت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان "ديوان المظالم" التحقيق الوطني بشأن التأمين الصحي، وهو تقرير يبحث بالإشكاليات المتعلقة بواقع التأمين بكافة انواعه (الحكومي، الخاص، والتعاوني) والتـي تحد من تمتع المواطنين بالحق في الصحة، ويهدف التحقيق للخروج بنتائج وتوصيات للوصول إلى منظومة التأمين الصحي الشامل والعادل.