Menu

لتجنب السقوط: ميرتس تجرب حظها من جديد في خداع الناخب العربي

رئيس حزب ميرتس، نيتسان هوروفيتش (يمين)، وعضو الحزب تمار زاندبرغ

بوابة الهدف - متابعة خاصة

بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أن حركة ميرتس، ستفشل في اجتياز نسبة الحسم، يبدو أن هذه الحركة اليسارية المتلاشية من الخريطة السياسية الصهيونية، تسعى لاستغلال غضب الناخبين الفلسطينيين في الداخل المحتل على القائمة المشتركة، لجذب مزيد من الأصوات العربية لصالحها تساعدها على اجتياز العتبة الانتخابية.

حيث تعتزم الحركة كما جاء في صحافة العدو التركيز ابتداء من الأسبوع المقبل على حملة تستهدف الجمهور العربي وحسب قيادة الحركة فإنهم ينوون تغيير الاتجاه على ما يبدو "نعتزم التعبير عن رغبتنا في الجلوس في الحكومة وإبلاغ الناخبين - لسنا بالضرورة حزبًا معارضًا".

وتزعم قيادة الحركة أن هناك تعاطفا كبيرا معها من الجمهور العربي ولكن تستطرد أن هذا ليس كتعبير عن الغضب من القائمة المشتركة.

ومن غير الواضح مدى فعالية هذه الإجراءات في ظل تاريخ طويل من خداع ميرتس للناخبين العرب، وخيبة أملهم منها، وعدم استطاعة هذا الحزب الخروج حقا من عباءة اليسار الصهيوني التقليدي، وإن سعى للتنويع، لكن أيضا عن طريق الخداع.

ربما لايمكن للمدقق أن ينسى تصريحات رئيسة الحزب السابقة عضو الكنيست تمار زندبرغ، بأن حزبها هو "الحزب الصهيوني في إسرائيل حيث اعتبرت في مطلع 2019 أثناء الحملة الانتخابية في ردها على أسئلة متصفحي هآرتس، أنه "عندما تفتح البرنامج السياسي لميرتس، ستقرأ رؤية الآباء المؤسسين للصهيونية"، لكنها تجاهلت رؤية أبائها االمؤسسن القتلة، بإقامة دولة على جثة الشعب الفلسطيني وعلى أنقاضه.

تاريخ خداع ميرتس للفلسطينيين والعالم، مرتبط بتاريخ هذا الحزب وليس دخيلا عليه، لنتذكر التصريح الشهير ليوسي ساريد، الذي وجه كلامه للفلسطينيين، بعد اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000، بأن "لا تبحثوا عني"، وكأنه يريد أن يسوق نفسه كمنقذ، دون أن يوجه كلمة واحدة لحكومته الفاشية.

وخلال العدوان على غزة، في العام 2014، ذهبت زعيمة الحزب حينها زهافا غلئون، في نفس الاتجاه متجاهلة الجرائم المروعة التي ارتكبها جيشها وكتبت في صحيفة "غلوبس" الاقتصادية أن "حماس هي منظمة إرهابية، وإطلاق القذائف الصاروخية على إسرائيل ليس شرعيا بأي شكل... لذلك، ملقى على حكومة إسرائيل واجب حماية المواطنين، ووقف إطلاق القذائف الصاروخية"، وذلك في الوقت الذي استشهد فيه نحو 2200 فلسطيني، غالبيتهم العظمى من الأطفال والشيوخ والنساء والرجال المدنيين، حسب تقديرات الأمم المتحدة، بينما قُتل 73 صهيونيا، بينهم 68 جنديا حسب الاعتراف الصهيوني.

بالعودة إلى زاندنبرغ، فإنها أعلنت العام الماضي العام الماضي أنها ستوافق على الانضمام إلى حكومة تشارك فيها الأحزاب الحريدية، أي "يهدوت هتوراة" وشاس، اليمينية والمؤيدة لبنيامين نتنياهو والمعادية جذريا للعرب. وبسبب ما وصفه جدعون ليفي "حيانة حزبي العمل وميرتس لدورهما"، فقد واجه الحزبان، وخاصة ميرتس نزوح ناخبيهما إلى أزرق- أبيض، وعلى الأرجح لن يعود هؤلاء الناخبون إلى الحزب بعد انهيار غانتز بل يتجهون كما يبدو لتأييد لابيد وساعر.

آخر أشكال كشف ميرتس عن وجهه رفض لجنته المركزية تحويل الحزب إلى قائمة عربية-يهودية، وحسب مصدر في ميرتس "في النهاية، المجموعة المستهدفة من الناخبين العرب مجموعة صغيرة جدا. يمكننا جذب ناخبين عرب، ولكنهم لا يبحثون بالضرورة عن حزب يهودي-عربي. من ناحية أخرى، يمكن أن يُردع الناخبون اليهود عن التصويت لقائمة كهذه، لأن ناخبي ميرتس يعتبرون أنفسهم بحكم التعريف يسارا صهيونيا"، .

يذكر أن آخر استطلاعات الرأي في معظمها بينت أن نسبة التأييد لميرتس تبلغ 2.8٪ ، لذا فهي لا تتجاوز نسبة الحسم التي تبلغ 3.25٪.