قال الرئيس العراقي برهم صالح، مساء اليوم السبت، إن العراق أمام مفترق طرق إما بالعودة إلى الوراء بنزاعات وتنازعات داخلية واصطفافات مذهبية وقومية، وأما التقدم نحو بناء الدولة الوطنية.
ودعا صالح، في كلمة خلال حفل تأبيني في ذكرى "يوم الشهيد العراقي" إلى مراجعة العملية السياسية في البلاد، مضيفاً "أمام البلد تحديات جسيمة واستحقاقات كبيرة، أبرزها تهيئة الأجواء المناسبة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تكون المسار السلمي للإصلاح والتغيير، وتحقق تطلعات العراقيين في دولة وطنية ذات سيادة كاملة غير منتقصة".
وأكد على الحاجة لمراجعة مجمل العملية السياسية وإصلاح شامل وبنيوي، والتأسيس لعقد سياسي جديد يضمن تصحيح المسارات.
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي: أمامنا فرصة تاريخية لاستعادة ثقة شعبنا بالدولة وبالنظام الديمقراطي وبالانتخابات كوسيلة تغيير، ويجب أن نستثمرها من أجل التصحيح والنهوض معا والانطلاق إلى المستقبل معا.
وأضاف الكاظمي "حققنا خطوات إيجابية في ملاحقة الإرهاب وتقوية المنظومة الأمنية والعسكرية وتمكين مؤسسات الدولة، وحققنا خطوات إيجابية في مكافحة الفساد، وحققنا خطوات ممتازة على مستوى العلاقات الخارجية، وساهمنا بلغة الحوار في منع تحول بلدنا من جديد إلى ساحة خلفية للنزاعات الإقليمية والدولية".
وتابع "نحاول أن نسهم في تحقيق أعلى درجات التهدئة بين جميع الأطراف لنمنع الانزلاق مجدداً إلى المناكفات السياسية"، مشدداً على أن مطلب التهدئة أصبح مطلباً داخلياً وإقليمياً وعالمياً.
بدوره، دعا رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، إلى دعم القوى الوطنية لإخراج العراق من محنته وتحقيق الإصلاح.
وقال إن الوقت قد حان لدعم القوى الوطنية لإخراج العراق من محنته، وتحقيق مشروع الاصلاحِ المتمثل بالتخلص من بقايا الارهاب والفساد، وتحقيق هيبة الدولة بحصر السلاح، ومنعِ السلاح المنفلت لضمان أمن المواطنين والعملية السياسية، وحصرِ قوته بيد الدولة لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتعزيز قدرات قواتنا الامنية والعسكرية.
وأضاف "ونحن نستعد لإجراء الانتخابات المبكرة، والتي ستؤسس لمرحلة جديدة، فإن هذه الأيام تعد فاصلة ومهمة في تاريخ العملية السياسة".
وتابع "نتحمل اليوم المسؤولية أمام تحديات الظرف الاقتصادي الصعب الذي يمر بنا، والذي صار يهدد مستقبل التنمية في العراق، بل ويهدد مصدر عيش المواطن".
وتشهد الساحة السياسية العراقية توتراً بين بعض الكتل السياسية، التي تسعى لفرض سيطرتها على المشهد السياسي، وحصلت في الآونة الأخيرة تراشقات وتصريحات مضادة بين ائتلاف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وأتباع الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر.
ويمر العراق بظروف اقتصادية وسياسية وأمنية وصحية صعبة في وقت يستعد فيه لإجراء انتخابات مبكرة كانت مقررة في السادس من يونيو المقبل، لكن تم تأجليها إلى العاشر من أكتوبر بناء على طلب مفوضية الانتخابات لأسباب فنية.

