أكَّدت وزارة الخارجية الروسيّة، اليوم الخميس، تعليقًا على فتح جمهورية كوسوفو سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، أنّ "هذه الخطوة تتناقض مع القرار رقم 1244 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".
وشدّدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي، على "ضرورة أن تكون القدس عاصمة للدولتين، فلسطين وإسرائيل"، على حد قولها.
وقالت زاخاروفا إنّ "روسيا تؤكّد موقفها المبدئي حول القدس والذي لا يزال ثابتًا ويكمن في أن هذه المدينة يجب أن تصبح عاصمة لدولتي فلسطين وإسرائيل المستقلتين".
ولفتت إلى "ضرورة أن تكون القدس منفتحة على أتباع الديانات التوحيدية الثلاثة"، على حد قولها.
وقبل أيّام، أعلنت وزارة الخارجية الكوسوفية "افتتاح سفارتها لدى إسرائيل رسميًا في القدس وبدء عملها"، وذلك رغم تنديد دول مسلمة وأوروبية بهذه الخطوة التي تنتهك قرارات الأمم المتحدة.
وقالت الخارجيّة، إنّ "المسؤولين المعنيين من جانب كوسوفو لم يستطيعوا حضور الافتتاح الذي أقيم دون حفل بسبب تدابير فيروس كورونا، والهدف من افتتاح السفارة في القدس هو تحسين العلاقات مع إسرائيل، والتأكيد على تعزيز مكانة كوسوفو في الساحة الدولية".
وأدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إعلان دولة كوسوفو عن نقل وفتح سفارة لها في عاصمة فلسطين الأبدية القدس المحتلة، في تحدٍ سافرٍ لكل القرارات الدولية التي اعتبرت القدس أرض محتلة، ولحقوق لشعبنا الفلسطيني ولأمتنا العربية والإسلامية، وكل الأحرار في هذا العالم، وبوصفه انحيازًا واضحًا للاحتلال والعدوان والإجرام الصهيوني.
وأكَّدت الشعبيّة، في بيان لها، وصل "بوابة الهدف" نسخة عنه، أنّ "هذا الإعلان يُشكّل رضوخًا واستسلامًا من كوسوفو لإملاءات ورواية الاحتلال، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يُعبّر عن كينونة أغلبية الشعب الكوسوفي المساند لقضية شعبنا العادلة، والذي عانى في السابق من ويلات الاحتلال والمجازر".
ودعت الجبهة الشعبيّة "الشعب الكوسوفي والبرلمانيين والقوى الحية المساندة للقضية الفلسطينية إلى الضغط على السلطات الكوسوفية للتراجع عن هذا القرار وتداعياته الخطيرة على حقوق الشعب الفلسطيني".
وختمت الشعبية بيانها بأنّ "القدس ورغم كل هذه الخطوات المُعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه، إلا أن القدس ستبقى أرضًا عربية فلسطينية، ستتحقق حريتها كما حرية شعبها والكفاح والنضال الفلسطيني الذي لن ينضب مهما تكالبت قوى العدوان عليه".

