Menu

بضغط من اليمين الفرنسي..

نائب في البرلمان الفرنسي يدعو لحل "رابطة فلسطين ستنتصر" وعشرات الأحزاب والجمعيات تتضامن معها

رابطة فلسطين ستنتصر

باريس _ خاص بوابة الهدف

دعا عضو الجمعية الوطنية الفرنسية النائب "باتريس بيرو" من حزب ايمانويل ماكرون الحكومة الفرنسية إلى حل "رابطة فلسطين ستنتصر" في فرنسا.

وجاء ذلك خلال رسالة وجهها بتاريخ 23 مارس الماضي إلى وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانيه، مستغلاً قرار الكيان الصهيوني باعتبار "شبكة صامدون" منظمة إرهابية لفرض الحظر على الرابطة، باعتبار أنّ الأخيرة عضوًا في الشبكة.

بدوره، قلّل ناطق باسم الرابطة من هذه الدعوات وحملة التحريض المتواصلة من قبل اليمين الفرنسي المقرب من اللوبي الصهيوني، مؤكدًا أنّ "أنشطة الرابطة علنية، ولم تكن هدفًا يومًا لأي حظر، وهي تفتخر بأنها عضو في شبكة صامدون الدولية، وتناضل جنبًا إلى جنب معها وخصوصًا في حملات التوعية الإعلاميّة الداعمة والمساندة للقضية الفلسطينيّة، ومناهضة الاستعمار الصهيوني الاستيطاني العنصري".

وأضاف الناطق أنّ "من يجب اتهامه بالإرهاب هي دولة الكيان الصهيوني وقادتها الذين يواصلون ارتكاب جرائم بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما أكدته قيام الجنائية الدولية بفتح تحقيق بشأن جرائم الحرب الصهيونية خلالها عدوانها العسكري على قطاع غزة عام 2014".

وأشار الناطق إلى أنّ "هذه الدعوات لحل الرابطة تأتي في ظل تصاعد حملات ملاحقة الحركات والنشطاء الداعمين للشعب الفلسطيني، وعلى وجه الخصوص محاولة الدولة الفرنسية تجريم حملة مقاطعة "إسرائيل"، تجاوزًا لقرار المحكمة الأوروبيّة لحقوق الإنسان في يونيو الماضي بإدانة فرنسا على عرقلتها حرية التعبير بعد ملاحقتها وإدانة ناشطين دعوا إلى مقاطعة "إسرائيل"، علاوةً على محاولات اللوبي الصهيوني المؤيد لإسرائيل المساواة بين معاداة الصهيونيّة ومعاداة الساميّة من أجل إدانة أي أنشطة ومواقف منددة بالجرائم الصهيونية للكيان وسياساته العنصرية بحق الشعب الفلسطيني". 

وفي هذا السياق، تبنّت بلديات نيس وباريس التعريف الجديد لمعاداة السامية الذي روج له التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكست، والذين يتضمن العديد من الأمثلة التي تصر على اعتبار معاداة الصهيونية ووصفها كدولة استعمارية وعنصرية جزءًا من معاداة السامية، فيما رفضت بلدية ستراسبورغ الذي يحكمها حزب الخضر، هذه المناورة الفاضحة الهادفة إلى وصف النضال المشروع بأنه معاداة للسامية".

يُشار إلى أنّ رابطة "فلسطين ستنتصر" في فرنسا تتعرّض ومنذ تأسيسها قبل عامين إلى حملة تحريض ممنهجة ودعوات لحلها وحملات تهديد وادعاءات كاذبة وشكاوي قانونيّة مرتبطة بأنشطتها المختلفة لدعم الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة، ويقود هذه الحملة اليمين المتطرف المؤيّد للكيان الصهيوني، والذي لا يريد تصاعد لأي صوت مناهض للاستعمار والعنصرية الصهيونية وداعم للشعب الفلسطيني وحقوقه الأساسية، حيث أظهر النائب باتريس بيرو وأنصار الكيان الصهيوني مرة أخرى أنهم من أشد المدافعين المتحمسين لجرائم الاحتلال وسياساته العنصرية بحق الشعب الفلسطيني، مع التنويه أن حملات التحريض هذه لا تقتصر على الرابطة فقط، بل شهدت السنوات الأخيرة حملات لحل منظمات وجمعيات ونقابات إسلامية مناهضة للاحتلال.

وشدد الناطق باسم الرابطة على أنّ "هذه الهجمات المتواصلة على الرابطة هي جزء من الهجوم الرجعي والعنصري، والتي لن تزيد الرابطة إلّا إصرارًا على تصعيد نشاطها التضامني والمساند للشعب الفلسطيني، وبناء موقف قوي وموحد وثابت لمواجهة هذه التهديدات".

من جهتها، عَبّرت شبكة صامدون عن "تضامنها ودعمها الكاملين لرفاقها في الرابطة"، مُؤكدةً أنّها "على يقين أنّ هذه التهديدات والملاحقات هي اعتداء خبيث على حقوق الشعب الفلسطيني، وحركة التضامن الدولية الواسعة معه".

وفي إطار ذلك، أصدرت الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين بيان تأييد وتضامن مع الرابطة، في مواجهة حملات التحريض المتواصلة من اليمين الفرنسي، وأكَّدت خلاله أنّ "هذه الحملة الممنهجة تأتي كحلقةٍ جديدةٍ من محاولات تضييق الحصار على المنظمات المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني الناشطة في أوروبا، حيث يتقدم أحد النُوّاب المعروف بمواقفه اليمينية بطلبٍ إلى الجمعية الوطنية الفرنسية لحظر أنشطة رابطة " فلسطين ستنتصر" (مجموعة فلسطين فينكرا) في فرنسا".

واعتبرت الحملة أنّ "هذه المحاولات لفرض حظر على جمعيات مرخّصة قانونيًا وتعمل بشكلٍ علنيٍ وشفافٍ تأتي تماهيًا مع الإجراءات التي يقوم بها الاحتلال داخل الأراضي الفلسطيني، مثل قراره اعتبار "شبكة صامدون" منظمةً إرهابيةً، ومما يؤسف له بشدة أن يستند ممثل الشعب الفرنسي بكلِ وضوحٍ إلى تلك المزاعم الصهيونية لتبرير الطلب بحظر "فلسطين فينكرا"، في تناقض واضح للقيم التي يتشدق بها أنصار "الجمهورية الفرنسية" الحزب الذي ينتمي إليه النائب المذكور".

وأكَّدت الحملة في بيانها تضامنها الكامل مع "فلسطين فينكرا"، وتأييدها لنشاطها السلمي والآمن الهادف إلى التوعية ضد الاستعمار والعنصرية وإرهاب الدولة الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني، مُعبرةً عن وقوفها إلى "جانب جميع الجمعيات والمؤسّسات الداعمة للحقّ الفلسطيني في أوروبا، والتي تتعرّض لهجماتٍ متوالية من قبل اليمين الأوروبي العنصري، الذي يَتمّاهى مع الرؤية الصهيونية، وخاصةً في سعيه لتجريم الدعوة إلى مقاطعة الصهيونية و"إسرائيل"، ويعمل لفرض تعريف يساوي بين مقاطعة "إسرائيل" ومعاداة الساميّة، وفي تناقض مع أحكام القضاء الدولي، ومنها حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في يونيو الماضي، بإدانة فرنسا بسبب عرقلتها لحقوق الإنسان، وذلك بعد ملاحقتها وإدانة ناشطين دعوا إلى مقاطعة "إسرائيل".

ودعت الحملة الجمعيات والنقابات إلى "التكاتف والتعاون البَنّاء في الردّ المناسب على هذه التهديدات الهادفة للحدّ من الأنشطة المؤيدة للحق الفلسطيني، وعدم مواجهتها بشكلٍ منفردٍ، وسوف تبقى فلسطين نبراسًا لكل الأحرار والشرفاء في العالم حتى التحرير والعودة".

وتلقت الرابطة العشرات من برقيات وبيانات التضامن معها من أحزاب وجمعيات وبرلمانيين فرنسيين في مواجهة حملات التحريض الممنهجة ضدها، أكدوا خلالها وقوفهم إلى جانب الرابطة، وتأييدهم لأنشطتها ومواقفها المساندة لنضال الشعب الفلسطيني.