دعت السودان، مساء يوم الثلاثاء، كلاً من مصر وأثيوبيا لاجتماع قمة ثلاثي خلال عشرة أيام لتقييم مفاوضات سد النهضة، خلال رسالة وجهها رئيس مجلس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، لنظيريه الاثيوبي والمصري.
وقال حمدوك في رسالته، إن المفاوضات وصلت لطريق مسدود، في وقت وصلت فيه أعمال تشييد السد لمرحلة متقدمة مما يجعل من التوصل لاتفاق قبل بدء التشغيل ضرورة ملحة وأمرا عاجلا، وفقاً لوكالة الأنباء السودانية "سونا".
وأضاف حمدوك: كما أن المفاوضات التي رعاها الاتحاد الإفريقي، منذ يونيو/حزيران 2020، لم تُفض بدورها لاتفاق، بما في ذلك الاجتماعات الوزارية التي عقدت مؤخراً في كينشاسا عاصمة جمهورية الكونغو الديموقراطية، والتي فشلت في وضع إطار للتفاوض مقبول لكل الأطراف، وقد رفضت اثيوبيا المقترح السوداني، الذي أيدته مصر، بالاستعانة بوساطة دولية رباعية بقيادة الاتحاد الإفريقي، رحبت بها الجهات المدعوة للتوسط.
وختم رسالته قائلاً: إن هذه الدعوة تأتي وفقا لإعلان المبادئ والتي تنص المادة العاشرة منه على إحالة الموضوع لرؤساء حكومات الدول الثلاث إذا تعذر التوصل لاتفاق على المتفاوضين، وبما أن المفاوضات المباشرة وتلك التي تمت برعاية الاتحاد الافريقي قد فشلت في التوصل لاتفاق فإن السودان يدعو لاجتماع مغلق بين رؤساء وزراء البلدان الثلاثة عبر تقنية الفيديو كونفرنس.
والجدير بالذكر، أن جولة المفاوضات حول "سد النهضة" والتي عقدت في العاصمة الكونغولية كينشاسا، فشلت في التوصل إلى اتفاق بين مصر والسودان وأثيوبيا، حول آلية ملء وتشغيل السد، حيث صعدت مصر من خطابها مؤخراً.
وأكد الرئيس المصري أن حصة مصر من المياه "خط أحمر"؛ محذراً من عدم الاستقرار الذي قد تشهده المنطقة إذا تم المساس بحق مصر من مياه النيل.
وبدأت أثيوبيا في تشييد سد النهضة على النيل الأزرق، عام 2011، وسط مخاوف مصرية من إضرار السد بحصتها من المياه؛ كما تخشى السودان من تأثير السد السلبي على السدود السودانية على النيل.
وفي آذار/ مارس 2015، وقعت الدول الثلاث "اتفاق مبادئ" يضع المفاوضات كآلية لحل أي خلافات حول السد؛ لكن المفاوضات، التي امتدت طوال السنوات السابقة، لم تسفر عن التوصل إلى اتفاق، حيث أرجعت مصر والسودان السبب في عدم التوصل إلى اتفاق، إلى "التعنت" من الجانب الأثيوبي، فيما تبلغ حصة مصر من المياه حوالي 55.5 مليار متر مكعب سنويا، تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

