Menu

تقريرإقليم الباسك يواصل فعالياته وأنشطته التضامنية مع نضال الشعب الفلسطيني

خاص بوابة الهدف

يشهد إقليم الباسك على مدار العام فعاليات وأنشطة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، ومن أبرز الفاعلين في أنشطة دعم صمود الشعب الفلسطيني لجنة التضامن الباسكية (اسكابيناAskapena )  .

وقد تم اصدار  بيان من اللجنة الفاعلة في إقليم الباسك بمناسبة ذكرى يوم الأرض الفلسطيني،  تطرق للوضع الفلسطيني الراهن في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني في احتلاله وعدوانه واستيطانه.

وتم التطرق في تقرير شامل للجنة تم إصداره من قبل ناشطين باسكيين تابعين للجنة ( إلى مناسبة يوم الأرض، والتي دعا يومها الشعب  الفلسطيني في العام 1976 إلى إضراب عام احتجاجاً على استمرار نهب الاحتلال للأراضي، وقد استشهد في هذا اليوم 7 شبان فلسطينيين.

وأضاف التقرير " لم تتوقف الدولة الصهيونية منذ بداية تأسيسها على أنقاض الشعب الفلسطيني من مواصلة احتلال الأراضي وسياسة التطهير العرقي، فبعد 45 عاماً من احتلالها تقدم على ارتكاب مجزرة في الداخل الفلسطيني المحتل، كجزء من جرائمها بحق الشعب الفلسطيني من سياسة طرد للفلسطينيين من أراضيهم وتدمير بيوتهم وقطع لقمة عيشهم، ومواصلة بناء بؤر استيطانية جديدة، ومحاصرة التجمعات الفلسطينية بجدار فصل عنصري، وإقامة نقاط تفتيش في كل مكان وشبكات نقل من أجل المستوطنات، إضافةً إلى تقييد الحركة للفلسطينيين والمنع من التنقل، ومصادرة المزيد من الأراضي، ومثال على ذلك مخطط الاحتلال لإقامة مشروع ترام القدس ، الذي يربط مستوطنات الاحتلال بالقدس الشرقية والضفة المحتلة، والتي تورطت فيه مجموعة  CAF من الباسك التي فازت بمناقصة تنفيذ جزء من مشروع "الترام".

وتابع التقرير: " ومنذ النكبة وكما في العام 1976 وحتى اليوم يتصدى الشعب الفلسطيني لمشروع استعماري ممنهج، من خلال دفاع مستميت عن الأرض وحق عودة اللاجئين إلى أراضيهم وبيوتهم المهجرة، وكفاح مستمر من أجل العيش بحرية وكرامة على أرضه".

وأشار التقرير إلى أن الشعب الفلسطيني أصبح يُشكّل نموذجاً يُحتذى به في مقاومته المستمرة ضد واحد من أكثر أشكال الاستعمار إجراماً وعنفاً، وضد التدخلات الإمبريالية في المنطقة، وعلى سبيل المثال يقاوم سكان حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة، الذين طردوا منذ عام 1972 من منازلهم خطة لبناء مستعمرة على أنقاض بيوت الحي، حيث يتعرض سكان الحي إلى هجمات ومضايقات يومية من قبل المستوطنين، وفي ظل تهديد جديد لخطر الترحيل في شهر مايو المقبل وفقاً لقرار محكمة صهيونية. 

ونوه التقرير إلى أن استمرار المشروع الصهيوني في الأراضي الفلسطيني المحتلة، لم يكن ليستمر دون تواطؤ العديد من الأطراف الدولية الفاعلة، مشيراً على سبيل المثال إلى وعد بلفور، وخطة تقسيم فلسطين عام 1947، وصفقة القرن التي قدَمها ترامب ونتنياهو في بداية العام الماضية، وصولاً إلى اتفاقيات التطبيع التي أبرمتها كلاً من الامارات والبحرين و السودان والمغرب. فهذه القوى الاستعمارية والامبريالية أو التابعة ساهمت بتواطؤها في شرعنة ودعم المشروع الصهيوني واحتلاله لأرض فلسطين. 

وبَيَنّ التقرير بأن اتفاقيات التطبيع هدفها إقامة علاقات مع دولة استعمارية وإجرامية، وتبريرها بأنها ضرورية ومفيدة. 

وتطرق التقرير إلى حقيقة أخرى، يعاني فيها الشعب الفلسطيني من ممارسات الاحتلال العنصرية وهي العنصرية في آليات توزيع عقار في ظل انتشار وباء كورونا، لافتاً أن ادعاء الاحتلال بأنه قام بإعطاء التطعيم من الجائحة للفلسطينيين هي مجرد حملة دعائية كاذبة، هدفها تجميل وجه "إسرائيل" الإرهابي، في الوقت الذي يتعرض فيه المواطنون الفلسطينيون لظروف معيشية غير عادلة، ورعاية صحية متدهورة سببها نظام الفصل العنصري الذي يمارسه الاحتلال من خلال منع إدخال المستلزمات الطبية إلى الشعب الفلسطيني ومن بينها اللقاحات، حيث تم إعطائها للمواطنين الإسرائيليين فقط، وليس من قبيل المصادفة أن يقوم الاحتلال باقتحام مقر اتحاد لجان العمل الصحي، الذي يقدم خدمات صحية للفلسطينيين في مدينة البيرة في وقت سابق من الشهر الماضي، والذي يبرهن على سياسات الاحتلال العنصرية بحق الشعب الفلسطيني، خصوصاً في الجانب الصحي. 

وأضاف التقرير أن جولات ما يُسمى المفاوضات الجارية أو عملية السلام الناتجة عن اتفاقية أوسلو لم تمنع الاحتلال من مواصلة مشروعه الاستيطاني وسياسة التطهير العرقي والفصل العنصري بحق الشعب الفلسطيني، بل فاقمت هذه المفاوضات والاتفاقيات في إضفاء شرعية على الاحتلال، بل ونزع الشرعية عن أي مقاومة من الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال ومحاولة تقييدها وملاحقتها، كما وكانت من أهم النتائج الرئيسية لهذه الاتفاقيات هو التطبيع مع الاحتلال، وقيام القوى الامبريالية مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بإقامة علاقات مميزة مع الكيان، وتوفير حصانة كاملة لها من أي ملاحقة أو محاكمة على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني. 

وشدد التقرير وفي مناسبة ذكرى يوم الأرض، على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيرهم وحدهم، وهو الذي يومياً بصموده ونضاله يعطي العالم دروساً في الحياة وقدرته على التمسك بحقوقه وبأية قرارات تضمن وجودهم على الأرض ومستقبلهم.

وفي ختام التقرير، جددت القوى والنشطاء في الباسك تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، والتزامهم بمواصلة النضال ضد أية حالات تواطؤ مع المشروع الصهيوني في بلاد الباسك، داعيةً الشركات الباسكية والأوروبية إلى التخلي عن مساهمتها في مشروع ترام القدس، حتى لا تكون شريكة في جريمة احتلال واستيطان وضم الأراضي الفلسطينية.