Menu

انتفاضة الحجر والسكين.. بعيون فلسطينية

مواجهات غزة اليوم.. بعدسة: طارق مسعود

بوابة الهدف_غزة_محمود الحاج

لا يختلف اثنان على أن ما يحدث في الضفة والأراضي المحتلة وغزة من جديد ما هو إلا انتفاضة بروح شعبية وقودها جيل أرهقته صورة القدس المدنسة وانتهاكات المستوطنين اليومية، جيل يخجل من تاريخ كتب بين سطوره "انقسام "، فخرج عن صمته ليكتب بكل أداة ممكنة حاضرا افتقده ومستقبلا يرنو إليه.
"الشعب الفلسطيني يحتاج لمقاومة شعبية تقودها الجماهير حيث أن هذه الهبات الشعبية تأتي كرد فعل لممارسات المستوطنين اليومية وهذا الشكل من المقاومة يخدم قضيتنا أكثر من مقاومة التنظيمات". هذا ما قاله الناشط الشبابي ماهر داوود لـ "بوابة الهدف".
وأوضح داوود أن مثل هذا النوع من القتال لا يخدم أي أجندة خارجية، ويخفف من ردات العنجهية الإسرائيلية ويخلق موازين الرعب داخل نفوس المحتل وتكون الخسائر البشرية فيه للفلسطينيين أقل مما تسببه حروب السلاح مما يخلق مبررا لقتل المزيد من الفلسطينيين.
وأضاف داوود: النضال ضد المحتل يجب أن يكون نضالا شعبيا ممنهجا بحيث أن التنظيمات تتبع الشارع الفلسطيني وليس العكس.
تراجع الحالة الثقافية
لقد شاركت المرأة الفلسطينية في كل مراحل ومحطات النضال الفلسطيني ضد الاحتلال، بل إن مشاركتها هذه لم تقتصر على جانب واحد كما يعتقد البعض، فلم تترك المرأة في فلسطين ساحة نضالية إلا واقتحمتها.
وعن الاهتمام الإعلامي بهذه المشاركة فيرى أستاذ علم الاجتماع السياسي الدكتور حسام أبو ستة أن تراجع الحالة الوطنية والثقافية بشكل عام خلال السنوات الماضية، والتي غيبت مشاركة الشباب بشكل عام بالعمل الوطني، جعلت من مشاركة الشباب وخاصة الفتيات في هذه الفترة من النضال الشعبي الفلسطيني محط اهتمام الكثير من الجيل الحالي للصحفيين ووسائل الإعلام المحلي بل والعربي بالإضافة لانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، كما اهتمت تلك الوسائل الإعلامية بمشاركة المرأة بالثورات العربية في مصر وتونس ولبنان مؤخرا"
و فيما يتعلق بانتقاد البعض لمشاركة المرأة في المظاهرات والاشتباكات مع الاحتلال ومحاولة حصر دورها بإنجاب وتربية المناضلين يتابع: أعتقد أن من يحمل وجهة النظر هذه هم في حقيقة الأمر يعانون من اضطرابات ثقافية ووطنية، أوصلتهم لانتقاد الفتيات والمرأة بشكل عام لشكلها أو مظهرها الخارجي، فتجدهم يهتمون بلون طلاء أظافرها أو طول وقصر هندامها وان كان ضيقا أم واسعا، تلك الانتقادات تعبر عن حجم المأساة التي يعيشونها هؤلاء، وهم من كلا الجنسين، ويجب عدم إعطائهم أي اهتمام".
دور غزة

ربما كان مفاجئاً قرار دولة الاحتلال برئاسة أرييل شارون قبل عشرة أعوام الانسحاب من قطاع غزة وإخلاء مستوطنات على أطرافها، ظن البعض حينها أنها مقدمة لانسحاب آخر من الضفة الغربية، مر العام تلو العام حتى بدأت تتكشف الحقائق بان ما سبق كان هدفه تجميد عملية السلام ووأد احتمالية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
الناشط الشبابي أحمد فرينة أجاب على سؤال مراسل الهدف عن دور غزة بعد التحرر في مثل هذه الأحداث، قائلا: حقيقة لم يؤد الانسحاب "الإسرائيلي" إلى تحسين ظروف الحياة لحوالي مليوني فلسطيني، بل إن الوضع في القطاع ازداد سوءا بفعل الحصار الخانق الذي فرضه الاحتلالو وانفصال الوطن سياسيا إلى شقين بعد عام من الانسحاب من غزة، المشاركة في النضال اليوم، ضرورية لتستكمل غزة تحررها.