Menu

الثوابتة: شعبنا الفلسطيني الذي صمد وقاوم يستحق قيادة بمستوى تضحياته

هاني الثوابتة

غزة _ بوابة الهدف

أشار الناطق الرسمي باسم قائمة "نبض الشعب" وعضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابتة، إلى أنّ إجراء الانتخابات الفلسطينيّة يعد استحقاقًا وطنيًا وممرًا لتتويج المصالحة الوطنيّة واستعادة الوحدة وحسم كافة القضايا العالقة.

وأوضح الثوابتة خلال مقابلةٍ له، أنّ "موافقة الجبهة على المشاركة في العملية الانتخابية استندت على عدة مرتكزات في مقدّمها التمسك بضرورة عقد انتخابات للمجلس الوطني على اعتباره أنّه المظلة الشاملة لكل مكونات الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، والأداة الكفاحيّة والسياسيّة التي نستطيع عبرها مواصلة عمليتنا النضالية، بالإضافة للالتزام بقرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي التي نصت على القطع مع اتفاقية أوسلو وكافة المعاهدات الموقعة مع العدو الصهيوني".

وشدّد الثوابتة على "ضرورة إعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني وبناء استراتيجية وطنية تتبنى خيار المقاومة وتراعي الشراكة الوطنية وتدعم صمود شعبنا الفلسطيني الذي يشن العدو بحقه أكبر حملة تستهدف وعيه ووجوده".

وفي ذات السياق، لفت الثوابتة إلى أنّ "إجراء الانتخابات على قاعدة التمثيل النسبي، يفتح المجال أمام الجميع للمشاركة في العملية الانتخابية ويكسر حالة الاستقطاب الحاد في الساحة الفلسطينية ويخلق حالة من التوازن حيث لن تستطع أي كتلة تحصل على أغلبية من تشكيل حكومتها سوى بالتحالف مع كتل أخرى مما يقطع الطريق أمام سياسة التحكم لدى الحزب الواحد ويمنع سياسة التفرد بالمصير والقرار الفلسطيني"، مُؤكدًا على "ضرورة أن تكون المحطة الانتخابية خطوةً باتجاه توحيد كل طاقات شعبنا لتصب في بوتقة الوحدة وأساسًا متينًا نستند عليه في بناء المستقبل السياسي الفلسطيني".

وحول صياغة التحالفات، بيّن الثوابتة أنّ "الجبهة خاضت مجموعة من الحوارات مع الشركاء ومع العديد من القوى الصديقة في الساحة الفلسطينية سواء على مستوى اليسار أو القوى الديمقراطية"، مُشيرًا إلى أنّ "هناك نقاط التقاء ونقاط اختلاف لكن لم تصل الجبهة لصيغ بناء قائمة مشتركة مع أيٍ من القوى الفلسطينية لأسبابٍ مختلفة".

وأوضح أنّ "التحالفات السياسيّة ليست حكرًا على القوائم الانتخابية، بل من الممكن أن تكون في إطار العمل المشترك تحت قبة البرلمان وفي الميدان بما يخدم قضيتنا الوطنية ولا يتعارض مع مبادئ العمل الوطني المشترك ومصالح ومطالب الشعب الفلسطيني"، وعلى صعيد آخر نوّه الثوابتة إلى أنّ "رؤية الجبهة الشعبيّة كانت واضحة بتشكيل قائمة ذات طابع ديمقراطي تمثل كل أطياف الشعب الفلسطيني وتضم في جوانحها كافة الطاقات من أكاديميين ورجال سياسة وتمثل كل القطاعات مثل المرأة والشباب والأسرى وأهالي الشهداء، والجبهة حرصت على تمثيل المرأة والشباب من الجنسين في مقدّمة قائمتها الانتخابيّة".

وبخصوص البرامج الانتخابية التي يجب أن تتبناها الفصائل، أشار الثوابتة إلى أنّ "أي برنامج يجب أن يشمل مسارين: المسار الوطني السياسي والمسار الاجتماعي المطلبي، والجبهة تحرص في رؤيتها على أن تكون حاضرة في كافة القضايا التي تتطلب تواجدها"، وعلى المستوى السياسي لفت الثوابتة إلى أنّ "أولوية الجبهة هي تصويب المسار السياسي والعمل على إعادة بناء منظمة التحرير على قاعدة التعددية الحزبية، والعمل على صياغة قوانين وتشريعات تواجه الاستيطان وتحفظ حقنا كفلسطينيين في العملية النضالية نحو استعادة أرضنا، إضافةً لتجريم المسار التطبيعي الذي شكّل طعنةً في خاصرة شعبنا الفلسطيني ومسيرته تجاه نيل حقوقه".

واجتماعيًا، قال الثوابتة إنّ "هناك إدراك وفهم عميق لدى الجبهة لحاجات المجتمع وأزماته التي يواجهها، حيث تؤمن الجبهة بضرورة حفظ الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمها تكافؤ الفرص ومحاربة الفساد وتطوير قانون الضمان الاجتماعي بما يحمي المواطن الفلسطيني ويصون حقه في عيش حياة كريمة"، مُكملاً: "المشكلات التي تعصف بالواقع الفلسطيني قد صُمم وخُطط لها في دوائر صنع القرار الصهيوأمريكي، بهدف دفع المواطن الفلسطيني للتسليم بالأمر الواقع والقبول بما هو قائم والتنازل عن حق العودة والثوابت الوطنية، إلّا أنّ مخططات العدو فشلت أمام الوعي الفلسطيني الجامع، والشعب الفلسطيني هو برميل من البارود وخزان من الثورة، لكنه يستحق قيادة بمستوى هذه التضحية وهذا العطاء منقطع النظير".

وحول التنوّع بالقوائم الانتخابيّة وعددها الذي وصل إلى 36 قائمة، رأى الثوابتة أنّ "هذا التعدد فتح مجال الاختيار أمام المواطن الفلسطيني"، داعيًا "أبناء شعبنا للاختيار بشكل واعي وإعلاء المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية".

وحذَّر الثوابتة "المواطنين من الوقوع ضحية لبعض الأحزاب التي تقوم بالاستغلال وشراء الذمم والابتزاز العاطفي للمواطنين، ونحن أمام تجربة جديدة غابت لسنوات طويلة، تتطلّب أن نكرس خلالها حالة الشراكة والتعددية بكل مكونات الحالة السياسية والمشهد السياسي مما يشكل صمام الأمان لقضيتنا الوطنية".

وفي ختام حديثه، شدّد الثوابتة على أنّ "كافة الشعوب التي انتصرت على المحتل، وكثير من البلدان والثورات في البلدان العربية التي استطاعت أن تتجاوز خلافاتها ومشاكلها وظروفها تمكنت من ذلك عبر توحيد طاقاتها وتوحيد صفوفها الداخليّة معتمدةً على الشراكة والوحدة وبناء نظام سياسي يشمل كل الأطياف السياسيّة".