Menu

تقريرديون الكيان وصلت إلى تريليون شيكل

بوابة الهدف - متابعة خاصة

قال تقرير لوزارة المالية في الكيان الصهيوني أنه وخلال أزمة فيروس كورونا اقترض الكيان قروضا ضخمة ما أدى إلى إغراقه في ديون فلكية، إضافة إلى أنه فشل في تحقيق أي إيرادات مهمة، واقترح التقرير ضرورة التخفيضات الحكومية والزيادات الضريبية لمعالجة مستوى تضخم الدين إلى الناتج المحلي.

رغم هذه الأرقام، أكد وزير المالية الليكودي يشرائيل كاتس أنه لايوجد أي نية في زيادة الضرائب، وهو ما يعتبر شرطا أساسيا لزيادة واردات الدولة وتحسين التفاوت بين مستوى الدين والواردات، وهو ما اعتبره بعض المحللين مسعى ليكوديا، لمراضاة الجمهور لأسباب سياسية فئوية، تتعارض مع المصلحة العامة.

وقال التقرير أن الديون قفزت بنسبة 20% العام الماضي 2020، لتبلغ 984 مليار شيكل، حسب تقرير لوحدة إدارة الدين الحكومي في وزارة المالية، للعام الفائت، وحسب ما نشر أمس فقد أدى الإنفاق الاستثنائي للحكومة، خلال الأزمة، إلى محو إنجاز دام عقدًا من الزمن في خفض الديون، و قفزت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في عام كورونا من 60٪ إلى 72.4٪ - وقد تستمر في الارتفاع وبالتالي تستعد وزارة الخزانة بالفعل للتخفيضات بعد عام 2021.

وطبعا لم يكن هناك في الكيان الصهيوني موازنة مصدق عليها وهذا ما زاد من الأزمة، في خضم تفشي أزمة سياسية مستمرة إلى جانب الوباء، حيث أنفقت االحكومة 105 مليار شيكل العام الماضي لمعالجة تداعيات كورونا، وشمل المبلغ، من بين أشياء أخرى، منحًا للشركات المتضررة، وإعانات بطالة ممتدة ومنح للمواطنين، وفي حالة عدم وجود مصدر في الميزانية للمبالغ المقلدة المطلوبة لتمويل البرامج، صدرت تعليمات لشعبة المحاسب العام في الخزانة بمضاعفة حجم جمع الأموال، أو ببساطة، اقترضت الدولة بعضها لمدة مائة عام.

ورغم ذلك فإن الإنفاق على كورونا لم ينته في 2020، وعلى الرغم من أن التقرير يتناول العام الماضي، فقد تم تخصيص عشرات المليارات من الشواقل أيضًا لعام 2021، على سبيل المثال إعانات البطالة الموعودة مسبقًا بحلول نهاية يونيو. وبالتالي سيكون الدين قد تجاوز التريليون شيكل.

وعلى ضوء تقرير لجنة الديون، فقد أصدر المحاسب العام في الكيان الصهيوني بيانا أشار فيه إلى ضرورة اتخاذ إجراءت عاجلة لزيادة إيرادات الدولة وكان"بنك إسرائيل" قد سبقه قبل أسبوعين عندما قال إنه لايوجد بديل عن زيادة الضرائب.

رغم أن تقرير وزارة الخزانة عن توجيه انتقادات للحكومة، لكنه يعرض أوجه القصور والمزايا "الإسرائيلية" في نظر وكالات التصنيف العالمية.

وتمت الإشارة إلى نقاط القوة: اقتصاد متنوع ومزدهر، وقطاع قوي للتكنولوجيا الفائقة، وتطوير احتياطيات الغاز الطبيعي واتفاقيات التطبيع العربية الجديدة، من ناحية أخرى، كانت أوجه القصور تتمثل في عدم الاستقرار السياسي، وعدم وجود ميزانية حكومية معتمدة، والتوترات الأمنية مع إيران و "سياسة مالية غير فعالة، من بين أمور أخرى نتيجة البيئة السياسية المستقطبة".

ولم يتأثر التصنيف الائتماني لـ"إسرائيل" خلال الأزمة، حتى لو خفضت إحدى وكالات التصنيف الرئيسية تصنيفها من "إيجابي" إلى "مستقر"، وقد مكن ذلك وزارة الخزانة من تلبية مبالغ ضخمة من التمويل بأسعار فائدة منخفضة، و تقوم الحكومة بجمع الأموال من خلال إصدارات السندات في "إسرائيل" وخارجها، وفي إطار جهودها لتوسيع مصادر التمويل، وصلت السندات "الإسرائيلية" إلى تايوان، للإصدار الأول في السوق المحلية.

وبلغ حجم مصاريف فوائد الدولة في عام 2020 نحو 38 مليار شيكل، على غرار عام 2019، و اتسم التداول في سوق السندات الحكومية بتقلب كبير في العام الماضي على خلفية أزمة كورونا، وقبل نحو عام، انخفض العائد على السندات إلى مستوى منخفض تاريخيًا بنسبة 0.42٪ لمدة عشر سنوات، وبعد فترة وجيزة قفز العائد إلى مستوى 1.41٪ ، وبعد تقلبات أخرى في نهاية العام بلغ 0.77٪ - مقارنة بـ 0.96٪ في نهاية عام 2019.