نظّمت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين/ منظمات بيت حانون، عصر اليوم الأحد، وقفة حاشدة دعمًا وإسنادًا والتحامًا مع أبناء شعبنا في مدينة القدس الذين يخوضون معركة بطولية دفاعًا عن هوية وعروبة المدينة المقدسة، وتصديًا لعمليات التهويد وتزوير التاريخ المستمرة لها، والاستباحة المتواصلة لمقدساتها وخصوصًا المسجد الأقصى.
وشارك في الوقفة قيادات وعناصر وأعضاء الجبهة، وحشد من المواطنين، الذين حملوا أعلام فلسطين ورايات الجبهة، ورفعوا اليافطات والشعارات المساندة للقدس ولأهلها، والمنددة بجرائم الاحتلال بحقهم.
بدورها، ألقت عضو قائمة "نبض الشعب" كريمة الكفارنة خلال الوقفة كلمة مركزية للجبهة، حيث أكَّدت خلالها على "المساندة والالتحام والانخراط الكامل مع هبة شعبنا في مدينة القدس"، معُربةً في الوقت ذاته عن "فخرها واعتزازها وامتنانها بجماهير شعبنا الثائرة في مدينة القدس، وهي تقاتل بشبابها ونسائها ورجالها وأطفالها وشيبها الهجمة الصهيونية الشاملة على المدينة".
وحذَّرت في كلمة الجبهة "الاحتلال من مغبة مواصلة حرب التهويد الشاملة على مدينة القدس، والجرائم التي يرتكبها المستوطنون واستباحتهم المتواصلة للمقدسات وخصوصًا المسجد الأقصى، ومخططاتهم لهدم أحياء كاملة"، مُؤكدةً أنّ "شعبنا ومقاومته لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام استمرار هذه الجرائم، وأنهم لن يدخروا وسيلة في سبيل الدفاع عن عروبة وهوية القدس".
ودعت الجبهة إلى "ضرورة مغادرة سياسة الإهمال الرسميّة الفلسطينيّة لمدينة القدس على كل المستويات، وصوغ استراتيجيّة جديدة لتعزيز صمود شعبنا، ووضع خطة إنقاذ عاجلة وضخ موازنة ماليّة عاجلة وثابتة لتعزيز صمود شعبنا هناك".
ونددت الجبهة "باستمرار تواطؤ بعض الأنظمة الرجعيّة العربيّة وتدخلهم الفج في الشأن الفلسطيني لصالح الاحتلال، وتورطهم في عمليات تسريب الأراضي والعقارات"، مُستنكرةً "استمرار سياسة الصمت العربي الرسمي والشعبي إزاء ما يحدث من استباحة مستمرة للقدس، والاقتحامات لباحات المسجد الأقصى ومحاولة تفريغ ساحاتها من المصلين لصالح المتطرفين المستوطنين تشجع الاحتلال على تسريع إجراءات التهويد في القدس والمسجد الأقصى".
يُشار إلى أنّه ومنذ بداية شهر رمضان، تقمع قوات الاحتلال الصهيوني المصلين في منطقة باب العامود بمدينة القدس وفي عدّة مناطق أخرى، وذلك لتنغيص الأجواء الرمضانيّة التي يحرص أبناء شعبنا في مدينة القدس على إحياءها كل عام بالرغم من إجراءات الاحتلال القمعيّة، فيما تصاعدت حدّة القمع منذ مساء الخميس الماضي، إذ أصابت قوات الاحتلال أكثر من مئة مقدسي بإصاباتٍ مختلفة، فيما تصدّى أبناء شعبنا في مدينة القدس بكل بسالة لهذا الإجرام الصهيوني المستمر، بينما انتفضت المدن والقرى والمُخيّمات الفلسطينيّة إسنادًا لأبناء شعبنا في القدس.

