Menu

فلسطين: ما أروعك في انتفاضتك المقدسية وفي مسيرتك الكفاحية ووحدتك المقاومة

نواف الزرو

فلسطين العظيمة: ما أبهاك وما أروعك في مسيرتك الكفاحية المفتوحة المليئة بالهبات والانتفاضات والثورات والتضحيات.. ما أبهاك وما أروعك في انتفاضتك الراهنة الشاملة الكبيرة؛ انتفاضة القدس والاقصى والشيخ جراح وسلوان، التي قلبت كل الحسابات الصهيونية وأعادت القضية مجددًا إلى قمة جدول الأعمال السياسي والإعلامي على كل المستويات.. ما أعظمك أنت تعيدين رسم خارطة فلسطين التاريخية من بحرها إلى نهرها بالنار واللهب...!

فلسطين البهية: ما أعظمك وأنت تستيقظين من سبات عابر فرضته الظروف العربية - وكلاء التطبيع والخيانة- والإقليمية والدولية التي صنعت على مقاسات الثنائي الإرهابي ترامب-نتنياهو.

فلسطين العظيمة: كلما خيل لنا أن فلسطين انتقلت من مكانتها المقدس إلى سياق العادي تفاجئنا بقدرتها الفذة على إيقاظ معناها الخالد ببعديه الزمني والروحي من سبات تاريخي عابر... فهذه الانتفاضة المقدسية الكبيرة العظيمة تقلب كل الحسابات وتعيد صياغة المعادلة في مواجهة الاحتلال وقواه الغاشمة وعصابات مستعمريه، وهذه الانتفاضة العظيمة ترفع الهامات الفلسطينية عاليا بكل فخر واعتزاز في ظل انبطاح وخيانات عربية لم تخطر ببال الكبار والعظماء.

رسالة هذه الانتفاضة العظيمة متعددة الاتجاهات والعناوين؛ فلسطينيًا وإسرائيليًا وعربيًا وعالميًا، فعلى المستوى الفلسطيني والعربي على نحو خاص تقول لنا هذه الانتفاضة:

 أولًا: الإيمان بالجيل الفلسطيني الجديد… الجيل المنتفض الثوري الشجاع والجريء الذي لا يهاب المواجهة حتى الشهادة، وهذا ما شاهدناه ونشاهده ونتابعه على أرض القدس المحتلة خلال الأيام الماضية، حيث تقاطر الشبان كالطوفان للتصدي لقوات ومستعمري الاحتلال المجرمين.

ثانيًا: الإيمان بأن الاشتباك ما بيننا كأمة عربية وما بين المشروع والاحتلال الصهيوني إنما هو اشتباك تاريخي مفتوح حتى هزيمة المشروع الصهيوني… وهنا تأتي أهمية الإيمان بالجيل الفلسطيني الجديد الذي وصفه عدد كبير من الكتاب والمحللين والمؤرخين وحتى الجنرالات الصهاينة بأنه جيل فلسطيني عصي على الكسر...!

ثالثًا: يجب الإيمان بقدرة الشعب الفلسطيني ومن ورائه الشعوب والقوى العروبية الحية وراءه على هزيمة وافشال الصفقات والمخططات والمشاريع التصفوية بالصمود والنفس الطويل.

رابعًا: يجب الإيمان والاقتناع بان الصفقات التصفوية ليست قدرًا لا راد له، وإنما هي تتويج لمسلسل طويل من الصفقات والمؤامرات الاستعمارية الصهيونية منذ أكثر من قرن من الزمن وما زال الصراع مستمرا والشعب العربي الفلسطيني لم يهزم...!

خامسًا: الوحدة الوطنية الشاملة -على أوسع نطاق ممكن- في إطار مشروع التحرر الوطني هي السبيل للملمة كل أوراق القوة الفلسطيني -وهي كثيرة- التي من شأنها الحفاظ على القضية والهوية، كما أنها السبيل الوحيد في نهاية المطاف لتحقيق الهداف الوطنية الفلسطينية.

سادسًا: الايمان والاقتناع بأن طريق المقاومة ثم المقاومة ثم المقاومة هو السبيل الوحيد للانتصار والتحرير.

ننحني احترامًا وإجلالًا للجيل الفلسطيني والمقدسي الجديد الصاعد الذي يخشاه الاحتلال وتتحدث وسائل إعلامه عن جيل لا يهاب الموت أبدًا.. فهذا هو الفلسطيني الجديد الحقيقي الذي نتابعه منذ بداية الشهر الفضيل في الميدان المقدسي والفلسطيني عمومًا، وتلك هي فلسطين الجديدة التي سيبنيها هذا الجيل الجديد بقوة الإيمان والمقاومة والتحرير.