Menu

التشابك السياسي: سيناريوهات الوضع السياسي في الكيان

خاص بالهدف - متابعة خاصة

كان للإعلان الدرامي الذي أصدره نفتالي بينت، بانسحابه من المشاورات مع يش عتيد "هناك مستقبل" لتشكيل حكومة صهيونية جديدة بدون الليكود وبدون بنيامين نتنياهو تحت "إسم التغيير" وقعا مدويا على الوسط السياسي في الكيان الصهيوني، الذي اعتبره اللبعض نتيجة طبيعية حيث أن نفتالي بينت يعود بهذا إلى بيئته اليمينية المتطرفة الطبيعية التي لايمكنه الاستمرار بدونها، حتى لو كان الثمن الإطاحة بنتنياهو، وأعتبر أيضا بمثابة ضربة قاضية ليائير لابيد في مساعيه لتشكيل ائتلاف بديل.

رغم ذلك ىتبدو الأمور ماضية بسلاسة في الوسط السياسي الصهيوني، لأن نفتالي بينت على ما يبدو لاينوي بيع أوراقه بالمجان لنتنياهو الذي تتفاقم لديه المصالح السياسية والشخصية لتشكيل ائتلاف بأي ثمن يبعد عنه شبح المحاكمات الجنائية ويتيح له الاستمرار في الحكم ومواصلة تأمين نفوذ الليكود والمستوطنين في مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية في الكيان.

ومع هذه الوقائع والتصريحات والردود عليها، تبرز عدة سيناريوهات متنافسة في الكيان:

حكومة الوحدة: وهي الفكرة التي تبدو رومانسية أكثر من اللازم ربما بالمنسبة لجماعة التغيير، وقد طرحها شلومو قراي عضو الكنيست، الذي قال "لو كنت مكتن لابيد لدخلت الآن حكومة وحدة مع نتنياهو بالتناوب وضمن أغلبية يمينية". وتبدو الفكرة غير غريبة على الخيال السياسي الصهيوني ولكن بينت قال أيضا أنه يريد حكومة وحدة وطنية مع الليكود أو انه على الأقل كان يسعى إليها إلا أن "أمل جديد" بقيادة جدعون ساعر، وأزرق أبيض وباقي المجموعة غير مستعدين للاستماع إلى مثل هذا الطرح الذي يمكن استبعاده بسهولة. رغم أن الوضع الأمني ربما يشجع على تكرار تجربة بيريز-شامير عام 1984، ولكن إصرار القوى الأخرى على عدم صلاحية نتنياهو يضع الفكرة على الرف.

حكومة يمينية

عندما أطلق بينيت تصريحه، فإنه حسب المراقبين قد دفن حكومة يسارية محتملة، مع التشكيك طبعا بيسارية هذه الحكومة في ظل أقطابها المعروفين المتحدرين في معظمهم من الليكود، ماعد 13 مقعدا تشغعا ميرتس وحزب العمل، والدليل على ذلك إن بينت الذي افتتح حوارا مع الليكود، قد حول الضغط إلى قطبين آخرين من كتلة التغيير هما ساعر غانتس.

تبقى الكتلة اليمينية المشكلة من الليكود والأحزاب الأرثوذكسية وبإضافة يمينا، مفتقدة إلى عضوي كنيست لتصل إلى 61 صوتا، يطمح الليكوزد بتأمينهما من المنشقين وهما ساعر وغنتس، وإذا لم يأت هذان، فاثنين من أعضاء حزبيهما، يوعاز هاندل، ، إلكين ، شاران هشاكيل أو بنينا تيمانو شتا. رغم ذلك يبدو أن لا أحد يريد الانشقاق و يقولون إنهم لا ينوون الجلوس تحت قيادة نتنياهو ، وفي الوقت نفسه هناك نفي شامل من الجانبين.

تشكيل حكومة وحدة على اليسار

بقي 15 يوما على انتهاء مهلة يائير لابيد، دون إمكانية تمديدها ، خلال عملية عسكرية. وقد قال يوم الخميس "سأقذف كل حجر لتشكيل حكومة. نحتاج إلى ذلك مباشرة بعد القتال في غضون أسبوع أو أسبوعين ستكون لدينا حكومة مستقرة." . ومع مرور الأيام وانصراف بينيت أصبح لابيد وجماعته غير متأكدين من الفرصة، ورغم ذلك لا ينوي لبيد إعادة التفويض ويريد استنفاد الخيار الوحيد المتبقي له: القائمة العربية المشتركة.

انتخابات مباشرة

بحسب نتنياهو، هناك حل للتشابك السياسي وثأغلبية كبيرة تؤيده. وهو الانتخاب المباشر لرئيس الوزراء، وقد قال في بيان صحفي "بدلا من تشكيل حكومات سخيفة، على سبيل المثال مع رئيس وزراء حصل على 7 مقاعد فقط في الانتخابات، ستكون هناك انتخابات مباشرة لرئاسة الوزراء". ولكن حتى هذا الخيار يحتاج إلى إجراءت تشريعية معقدة. رغم أنه إذا أيد حزب راعم هذا القرار يكون ليده 63 صوتا، والمشكلة أن هذا الاقتراح يجب أن يقدم من قبل يش عتيد، وهو غير مهتم بهذا.  أما أمل جديد بقيادة ساعر فقد صرح مصدر في الحزب: "لا تغيير في موقفنا ، ولا نخطط للانضمام إلى حكومة نتنياهو ونعارض الانتخابات المباشرة".

الانتخابات الخامسة

أصبح هذا الخيار أكثر أهمية واحتمالا من أي وقت مضى. وبالتالي قد يجد الكيان الصهيوني نفسه متجها إلى انتخابات جديدة في آب/ أغسطس، أو أيلول/سبتمبر.