قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزّة، اليوم الجمعة، إنّ "تكرار تدمير الاحتلال لمقار وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية والشرطية، لن يوقف مسيرة عملنا، وسنواصل العمل لاجتياز كل المصاعب من أجل خدمة شعبنا، كما كُنا في كل المحطات".
ولفتت الداخلية في مؤتمرٍ صحفي، إلى أنّ "تركيز الاحتلال على استهداف جميع مقار جهاز الأمن الداخلي في محافظات القطاع، دليلُ عجزٍ وفشل، ومحاولةٌ يائسةٌ لإعاقة تقدمنا الأمني في مواجهة أجهزة أمن الاحتلال واستخباراته، وسنواصل الضرب بيد من حديد لعملائه والمتعاونين معه"، ولقد قدم رجال وزارة الداخلية والأمن الوطني، وفي مقدمتهم فرسان الدفاع المدني والخدمات الطبية، والشرطة والأمن الداخلي والأمن الوطني، أروع صور البطولة والتضحية، من خلال القيام بواجبهم تجاه شعبنا في ظل العدوان، ودعم وإسناد المواطنين، وحفظ استقرار الجبهة الداخلية".
ووجّهت الداخلية شكرها "لجميع الشركات والمؤسسات والمواطنين، الذين هبّوا لمساندة أطقم الدفاع المدني في متابعة آثار العدوان، وساهموا بممتلكاتهم الخاصة في نجدة المتضررين من جراء القصف الإسرائيلي"، مُؤكدةً أنّ "الأجهزة الشرطية والأمنية باشرت تنفيذ خطة إعادة الانتشار، فور الإعلان عن وقف إطلاق النار عند الساعة الثانية من فجر اليوم الجمعة؛ لتأمين الأماكن التي تعرضت للاستهداف الإسرائيلي، والمحافظة على ممتلكات المواطنين، ومساعدة المتضررين من جراء العدوان".
وأشارت إلى أنّ "الفرق الهندسية بالأجهزة الأمنية والشرطية باشرت على الفور، بمهامها في إزالة مخلفات الاحتلال وقذائفه من الأماكن التي تعرضت للقصف حفاظًا على حياة المواطنين، وإن هذه المهمة ستستغرق وقتًا طويلًا بسبب ضعف الإمكانات، واتساع رقعة المناطق المستهدفة".
كما وجّهت الوزارة "نداءً إلى المؤسسات الدولية، وجميع الجهات ذات العلاقة، من أجل إدخال طواقم ومعدات إسناد بشكلٍ عاجل إلى أطقم الدفاع المدني وفرق هندسة المتفجرات؛ كي تتمكن من القيام بواجبها في إزالة آثار العدوان، لا سيما أمام هذا الحجم الهائل من الركام والدمار بفعل القصف الإسرائيلي، وآلاف القذائف والصواريخ التي ضربت كل أنحاء قطاع غزة"، مُهيبةً "بجميع المواطنين للتعامل بحذر مع الأماكن التي تعرضت للقصف والاستهداف، كما نوجّه بعدم العبث بأيّ من مخلفات الاحتلال، أو التقاط الصور للأطفال بجانب القذائف والصواريخ؛ لخطرها على حياتهم".
وشدّدت الداخلية على أنّها "ستعمل بأجهزتها وإداراتها كافة، إلى جانب الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى؛ من أجل إعادة عجلة الحياة إلى طبيعتها، وإزالة اثار العدوان الغاشم"، خاتمةً مؤتمرها بالتأكيد: "نُطمئن شعبنا على استقرار الحالة الأمنية، وقوة ومتانة الجبهة الداخلية، التي شكّلت أحد أهم عوامل صمود شعبنا، وإننا لن نتخلى عن القيام بواجبنا مهما بلغت التضحيات، وسنبقى أوفياء لدماء الشهداء، وستظلّ وزارة الداخلية ملتزمةً بمبادئها الثابتة في حماية الجبهة الداخلية وظهر المقاومة".

