مظاهرات التأييد العارمة لقطاع غزة الأبي وشعبه المكافح التي تعم فلسطين التاريخية ومناطق اللجوء الفلسطيني ودول العالم على أهميتها السياسية الفائقة؛ تبقى غير كافية، فقد آن الأوان لتحويل هذا الاحتضان الشعبي الفلسطيني والعربي والدولي غير المسبوق لحق الشعب العربي الفلسطيني المشروع في الحرية والكرامة والعودة وتقرير مصيره على أرض وطنه، إلى خطة وبرامج عمل ومهام تنفيذية؛ تجسد هذه الحقوق عبر خلق وقائع ملموسة، ولعل أولى الأولويات في هذا الإطار ؛ تضافر جهود
كافة أبناء الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده لنصرة أشقائهم في قطاع غزة الذين، تحملوا العبء الرئيس في الدفاع عن حق عموم الشعب الفلسطيني في الحياة الحرة الكريمة وعودة لاجئيه وتقرير مصيره على أرض وطنه ، وقدموا خيرة أبنائهم؛ شبابًا وشيبًا؛ أطفالًا ونساءً؛ من أجل تجسيدها.
شعبنا الأبي في قطاع غزة الصامد؛ يحتاج الآن للكل الفلسطيني للملمة جراحه النازفة، وهذا يستدعي:
أولًا: المسارعة بإرسال طواقم طبية فلسطينية متنوعة الاختصاصات، للذهاب فورًا إلى قطاع غزة لمساعدة طواقمه الطبية في معالجة الجرحى.
ثانيًا: الشروع بتشكيل لجان شعبية في كافة مناطق التجمعات الفلسطينية؛ مهمتها توفير المواد الإغاثية الغذائية والدوائية والاستهلاكية التي يحتاجها آلاف السكان الذين فقدوا بيوتهم وممتلكاتهم.
ثالثًا: المسارعة في تشكيل لجان تنسيق بين شركات القطاع الخاص الفلسطيني للتوأمة مع الشركات الرديفة في قطاع غزة، وتوفير العون الضروري لها لتسريع تعافيها. وفي هذا الإطار؛ تنطوي مبادرة شركات قطاع الانشاءات والبناء على أولوية قصوى للإسهام بإزالة الركام وترميم المساكن المتصدعة والتحضير لإعادة الإعمار.
رابعًا: مسارعة الأسر والأفراد الفلسطينيين للتكافل مع الأسر المصابة في قطاع غزة وتقديم كل أشكال العون الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للمساهمة في تسريع
تعافيها

