أكتب اليوم، وأنا أحد ملايين الفلسطينيين والعرب وأحرار العالم، الذين وقفوا إلى جانب المقاومة، ويباركون لها؛ الآن، هذا الانتصار العظيم غير المسبوق على دولة الكيان وعصابات المستوطنين، الذين هزموا أمام المقاومة الفلسطينية باعترافهم بأنفسهم، هذا الانتصار الذي وضعنا على أعتاب مرحلة جديدة تؤسس لهزيمة المشروع الصهيوني وانكساره، وانتصار مشروع المقاومة والتحرير وكنس الاحتلال.
استهلالاً؛ أتوجه بالتحية لكل المقاومين والمنتفضين الذين صنعوا هذا النصر بدمائهم وتضحياتهم؛ التحية لشعبنا العظيم في القدس ، في الشيخ جراح، في أم الفحم وعكا وحيفا والناصرة، في غزة الصامدة التي لبت نداء القدس، في الضفة الفلسطينية، في الخليل ونابلس رام الله وجنين، الذي نزل للشوارع يهتف للقدس وصواريخ غزة رغم كل محاولات أجهزة التنسيق الأمني منعها من ذلك.
لم يعد خافياً على أحد الآن، وبعد توقف إطلاق النار المؤقت أن المقاومة قد انتصرت وأصبحنا أمام معادلات جديدة لصالحها.
إن ما حققته الانتفاضة الشعبية في كافة مدن وقرى فلسطين وما أنجزته صواريخ المقاومة خلال اسبوعين من إيجابيات؛ عجزت عنه المفاوضات التي استمرت لأكثر من ٣٠ عاماً، إنما يقول أن الطريق إلى تحرير فلسطين هو طريق المقاومة وليس طريق أوسلو، والمفاوضات العبثية التي لم تحقق لشعبنا سوى الخسارة الصافية ولم تجلب لنا سوى المزيد من بناء المستوطنات وأعداد المستوطنين وتراجع القضية الفلسطينية في المحافل الدولية والعربية وفتح الطريق أمام عملية التطبيع التي التحق بها العديد من الانظمة الرجعية العميلة.
لقد أكدت انتفاضة شعبنا العظيم في كافة أرجاء الوطن والصواريخ التي انطلقت من غزة المحاصرة والمجوعة؛ غزة المحرومة من الماء والكهرباء وتقطع عنها كافة سبل العيش، ولكنها غزة الكرامة والرجولة، غزة الصمود والكبرياء؛ غزة التضحيات العظيمة التي دفعت ولا زالت دماء أبنائها نصرة للقدس والحرية والشيخ جراح. نعم لقد لبت غزة نداء القدس وتصدت لهذا العدو الصهيوني المجرم في الوقت الذي اكتفى فيه العديد من الزعماء العرب والجامعة العربية وأصحاب أوسلو بإصدار بيانات الشجب والاستنكار.
لقد أثبتت مقاومة شعبنا وصواريخ غزة أن العدو الصهيوني لا يفهم سوى طريقاً واحداً هو طريق المقاومة وطريق القوة وأن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة. وجاءت هذه الصواريخ المباركة لتلحق الخسائر الكبيرة في صفوف العدو، وهي ليست عبثية وإنما فاعلة ومؤثرة ويصرخ منها العدو، أما العبثية تأتي من خلال المفاوضات، خاصة في ظل موازين القوى القائمة، وجاءت لتؤكد أن الحياة ليست مفاوضات وإنما مقاومة.
لقد ثبت بالملموس أن المفاوضات مأساة وأوسلو كارثة، وإنها أضاعت الحقوق الفلسطينية ولم تجلب لنا سوى توسيع المستوطنات وزيادة أعداد المستوطنين ومصادرة الأراضي وهدم البيوت وقلع الأشجار وزيادة اعداد المعتقلين ولم تحرر شبراً من فلسطين. وفي زمن المفاوضات تكرس الانقسام الفلسطيني وغابت منظمة التحرير وتخلت عن ميثاقها ودورها، وفي زمن المفاوضات وأوسلو زاد عدد الأنظمة العربية المطبعة مع دولة الكيان وأطلت برأسها ثقافة التطبيع من خلال الكتابات والمسلسلات وعبر وسائل الإعلام، وبدلاً من عودة الفلسطينيين إلى وطنهم أصبحنا أمام حملات التهجير والتشريد ورفض حق العودة مقابل قدوم المزيد من اليهود الى فلسطين، وبدلاً من قيام الدولة الفلسطينية أصبحنا أمام الدعوة ليهودية الدولة والسؤال: ماذا حققت لنا المفاوضات؟
لقد أبعدتنا عن القدس وعن التحرير، أ ما المقاومة والصواريخ، ها هي تقربنا من القدس ومن تحرير فلسطين وتحول الحلم إلى حقيقة ولم تعد عملية التحرير وهماً. إننا الآن نعيش في زمن المقاومة والانتصارات وعندما تتكلم المقاومة من خلال البندقية والصاروخ؛ تصبح هي صاحبه القرار وتستطيع أن تغير المعادلات على طريق تغيير موازين القوى، وهذا ما حصل خلال هذه المعركة المجيدة معركة الشعب والصاروخ.
لقد تغيرت المعادلات وأصبحنا أمام واقع جديد؛ اليد العليا فيه للمقاومة، وأن قطار التحرير الفلسطيني وضع على السكة الصحيحة وانطلقت مسيرته وبتلاحم كامل مع محور المقاومة وهذا ما عبرت عنه مواقف كافة أطراف هذا المحور، عندما أكدوا دعمهم لفلسطين ووقوفهم إلى جانبها قولاً وفعلاً والاستعداد لتقديم كل شيء وصولاً للمشاركة المباشرة في المعركة.
إن عدم الدخول المباشر للمعركة يتعلق بعدة أسباب؛ أولها: أن المقاومة الفلسطينية ليست بحاجة لذلك في هذه اللحظة بالذات، وهي قادرة على التصدي بحدود المعركة القائمة؛ وثانياً: أرادت المقاومة الفلسطينية ومحور المقاومة أن يكون هذا الانتصار فلسطينياً خالصاً، وعدم السماح للعدو الإسرائيلي أن يظهر وكأنه يحارب على عدة جبهات ويكسب الرأي العام العالمي، وبالتالي سحبت هذه الورقة منه، وهنا أقول وأكرر ما أكدته المعلومات وتصريحات قادة محور المقاومة: أنهم كانوا جاهزين لدخول المعركة إلى جانب الفلسطينيين لو طلب منهم ذلك.
وتجدر الإشارة أن السلاح الذي قاتلت به الفصائل الفلسطينية، والخبرة والتجربة التي امتلكتها؛ جاء بناءً على دعم من محور المقاومة، وهو من ساهم بالإعداد والتحضير وصولاً إلى هذا المستوى، وأي تشكيك أو قول غير ذلك ليس في محله وينم عن عدم المعرفة في أحسن الحالات. بعد ذلك لا بد من تسجيل الإنجازات التي حققتها المقاومة والخسائر التي لحقت بالعدو:
أولاً: تحقيق وحدة الشعب والأرض، حيث تجسدت بأروع ما تكون خلال هذه الفترة عبر مشاركة الجميع في هذه الانتفاضة المباركة، من القدس إلى الضفة ومن الضفة إلى غزة ومن غزة إلى الـ ٤٨، وقد تجسد ذلك في صورة رائعة لم يشهد لها مثيل وتجاوزت كل التوقعات، حيث قال شعبنا الفلسطيني في الـ ٤٨ نحن جزء أصيل من الشعب الفلسطيني ولسنا عرب (إسرائيل) ومعركتنا ليست معركة المساواة، وإنما معركة تحرير الأرض وهذا ما قالته جماهير أم الفحم واللد وحيفا ويافا والناصرة والرملة وكل مدن وقرى الـ ٤٨ وعبرت عنه بدماء الشهداء والجرحى والانخراط الفعلي في الانتفاضة، مما وجه لطمة قوية لدولة العدو ولمن يتبعون سياسة الأسرلة لفلسطينيي الداخل، وأكدت أن الصراع مع هذا العدو هو صراع وجود ولا يمكن التعايش معه، وهذا أحد العناوين الرئيسية والهامة التي تؤسس للمرحلة الجديدة وكسب معركة الوعي.
ثانياً: وحدت الفصائل المقاتلة في غرفة عمليات مشتركة؛ تقود معارك الميدان وتقف وراءها كل القوى السياسية والوطنية الفلسطينية داعمة لها ومتمسكة بخيار المقاومة وقضت على أوهام التسوية السياسية والرهان على أمريكا والرباعية وغيرها، وأكدت أن من يصنع الوحدة هو المقاومة التي وحدت الجميع معها في الميدان خلال أسبوعين فقط وأنهت الانقسام في الوقت الذي عجزت فيه عشرات جلسات الحوار الممتدة من القاهرة إلى قطر ومنها إلى إسطنبول ومن مكة إلى موسكو وبيروت ورام الله واستمرت لسنوات طويلة، ومنذ أكثر من ١٤ عاماً، ووجهت رسالة للجميع أن ما تفرقه السياسية تجمعه المقاومة.
نعم لقد توحد الجميع.. تحت راية واحدة وخطة واحدة وأهداف واحدة وقيادة واحدة وغرفة عمليات مشتركة واحدة، في أعلى درجات التناغم والتنسيق بين الجميع القسام والسرايا وأبو علي والوطنية والأقصى والناصر.. وأكدت أن أقصر طريق للوحدة هو طريق المقاومة.
ثالثاً: وضعت القضية الفلسطينية مجدداً في مكانها الطبيعي لدى الشعوب العربية باعتبارها القضية المركزية الأولى للأمة، بعد أن كادت عمليات التطبيع وما سمي بالربيع العربي أن يسقط الاهتمام العربي بها، وها هي جماهير شعبنا العربي في الأردن ولبنان؛ تزحف نحو الحدود وشعبنا في العراق يتقدم من بغداد والمدن العراقية نحو الحدود الأردنية للعبور منها إلى فلسطين، وها هي اليمن تعلن وقوفها مع فلسطين بالدم وتقوم بجمع التبرعات، وها هي جموع شعبنا في القاهرة وعمان يطالبون بإلغاء (معاهدات السلام)، وها هي جماهيرنا في المغرب والبحرين و السودان تخرج بعشرات الآلاف وتطالب بإلغاء اتفاقيات التطبيع مع العدو، وتخرج الجزائر وتونس والكويت وكافة البلدان العربية للشارع معلنة وقوفها إلى جانب المقاومة ودعمها لها، وها هو الرئيس بشار الأسد يستقبل قادة المقاومة ويعلن بشكل واضح أن أبواب سوريا مفتوحة لجميع المقاومين ويعرب عن استعداد سوريا لتقديم كل الدعم المطلوب.
أما حزب الله؛ فها هو يعلن على لسان قادته أن المعركة واحدة والمصير واحد والتنسيق قائم مع الفصائل الفلسطينية وننتظر بشوق شديد أن يأتي الوقت كي نخوض المعركة مع الفلسطينيين كتفاً إلى كتف، وجنباً إلى جنب. أما إيران، فقد قالت بلسان قيادتها وعلى رأسهم خامينئي وقادة الجيش والحرس الثوري ولواء القدس، لن نترك الفلسطينيين وحدهم وسنقدم لهم كل ما يريدون وإن هناك تنسيق كامل بين أطراف المحور يعرف كل فريق موقعه ودوره والمطلوب منه فيه.
رابعاً: إ سقاط صفقة القرن وكل ما جاء فيها تحت أقدام انتفاضة الشعب الجبارة، وصواريخ المقاومة المنتصرة التي دكت كافة مواقع العدو وطالت كافة المناطق.
خامساً: إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية على المستوى العالمي، حيث جابت شوارع أوروبا وأمريكا وكندا وعواصم مدنها المختلفة وغيرها من عواصم العالم؛ عشرات الآلاف من المتظاهرين؛ تدين الاعتداء وممارسات دولة العدو وتطالب بدعم الشعب الفلسطيني ومنحه حقوقه في إقامة دولته وحق العودة وتقرير المصير، هذه المظاهرات التي لم يحصل مثيلاً لها منذ وقت طويل، وفي إشارة واضحة إلى تغيير وتحول في الرأي العام العالمي لصالح القضية الفلسطينية، خاصة عندما هتفوا فلسطين حرة حرة.. يا صهيوني.. برة برة.. ونعم لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر.
سادساً: وجهت ضربة قاصمة لأنظمة التطبيع والمطبعين، حيث انتصرت ثقافة المقاومة وهزمت ثقافة التطبيع وما تم فعله خلال سنوات من أجل التطبيع سقط خلال أيام.
بعد تعداد هذه المكاسب والإنجازات، لا بد من التوقف أمام الخسائر التي لحقت بدولة العدو في هذه المعركة ومنها:
أولاً: كسر هيبة دولة الكيان وتحطيم صورة جيشه الذي لا يقهر، حيث هزم بعزيمة المقاومين وإرادتهم وبفعل نيران صواريخهم، ولم يجرؤ على إرسال دبابة واحدة للمشاركة في القتال واكتفي بالقصف عن بعد.
ثانياً: فشل نظرية الأمن والاستقرار التي كانت تتغنى بها دولة العدو طوال السنوات السابقة وثبت بالملموس أن هذه الدولة الغاصبة، قد اهتزت أركانها ولم تعد قادرة للدفاع عن نفسها وهي المعتدية، ولم تعد المكان الأمن لاستقبال المستوطنين، بل على العكس تماما بدأت عمليات جمع الامتعة والاستعداد للرحيل وهذا ما سنراه في الوقت القريب؛ كون هذه المعركة رسمت علامة استفهام كبرى على مستقبل هذه الدولة، ولم يعد السؤال المطروح عن إمكانية زوالها، حيث باتت حقيقة مؤكدة وأصبح السؤال: متى يكون ذلك؟
ثالثاً: في الجانب الاقتصادي. لقد خسرت "إسرائيل" مئات الملايين من الدولارات؛ بحكم النفقات على آلتها العسكرية وتكاليف قبتها الحديدية التي أثبتت فشلها بامتياز وبفعل إغلاق المطارات وتعطيل الموسم السياحي وبفعل الدمار الذي ألحقته صواريخ المقاومة في المنشآت والمستوطنات والمدن التي قصفتها ومن المبكر تقدير حجم هذه الخسائر بدقة الآن. وقد أكدت صحيفة هآرتس ذلك من خلال ما جاء فيها حول الخسائر الاقتصادية، حيث قالت: "خسارتنا كل ٣ أيام ٩١٢ مليون دولار؛ طلعات الطائرات وثمن صواريخ القبة الحديدية وتزويد الآليات بالوقود واستهلاك الذخيرة؛ ناهيك عن تعطيل الحركة التجارية والسيارات والمصانع وهبوط البورصة وتوقف معظم مؤسسات البناء وتعطيل المطارات وبعض خطوط القطارات؛ ناهيك عن التدمير في البيوت والسيارات والمصانع بفعل صواريخ المقاومة"، وهذا إنما يؤكد ما ذهبنا إليه.
رابعاً: انهيار وتدني الروح المعنوية بشكل كبير في صفوف الصهاينة الذين كانوا يفرون أمام قصف الصواريخ الفلسطينية؛ هرعا إلى الملاجئ، بينما كان الفلسطينيون يعتلون أسطح المنازل ويهتفون للمقاومة ويطالبون بالمزيد من القصف.
خامساً: العزلة التامة التي باتت تحيط بالكيان الصهيوني وزيادة الانتقادات لهم والتحول في الرأي العام ضدهم، بما في ذلك خطاب بعض الرسميين في الكونغرس الأمريكي والحكومات والبرلمان الأوروبي، في نقلة مهمة لصالح الفلسطينيين.
سادساً: فشل عملية التطبيع مع الأنظمة العربية المطبعة على عكس ما كانت تنتظره "إسرائيل"
سابعاً: تفاقم حدة الصراع الداخلي وزيادة حجم التناقضات التي باتت تعصف بالكيان وتهديد وجوده من الداخل وهذا ما عبرت عنه جولات الانتخابات المتكررة دون الخروج من المأزق. وجاءت هذه المعركة لتزيد من ذلك، وهذا سيظهر جلياً في قادم الأيام. أما الآن وبعد هذا الاستعراض؛ يجب أن يتم التوقف أمام السؤال الأهم والأبرز الذي يواجهنا وهو ما العمل؟ وما هو المطلوب؟
إن المحافظة والبناء على الإنجازات التي سبق ذكرها، ولضمان عدم تضييعها في متاهات السياسة العبثية، والمراهنات على ما يسمى زوراً بـ "العملية السلمية"، كما حصل مع الانتفاضة الشعبية عام 1987؛ يتطلب تضافر عدد من الاشتراطات، وأساسها مرتبط بالظرف الذاتي الفلسطيني. إن المطلوب من قيادة الفصائل التي خاضت هذه المعركة أن تدفع بكل ثقلها من أجل تشكيل قيادة موحدة تقود الانتفاضة وتؤمن استمراريتها، وأن نكون أمام استعادة وحدة منظمة التحرير؛ استناداً إلى ميثاقها الوطني، والعودة للتمسك بالثوابت الوطنية وإلغاء اتفاقيات أوسلو وسحب الاعتراف بدولة الكيان، والخروج نهائياً من المراهنة على الولايات المتحدة والرباعية الدولية والذهاب لتفعيل خيار المقاومة الذي أثبتت الأحداث والمعارك الأخيرة صحته مقابل خيار المفاوضات الذي فشل بامتياز، وهذا يتطلب إنجاز الوحدة الوطنية وإعادة تشكيل المجلس الوطني؛ بمشاركة الجميع وإلغاء الهيمنة والفردية واستفراد شخص واحد بالقرار واحترام قرارات المؤسسات.
بعد هذه المعركة دخلنا مرحلة جديدة وهذا يتطلب قيادة جديدة والقيادة الحالية المتنفذة لم تعد صالحة ويجب أن ترحل، وإذا كانت الانتخابات قد تم تأجيلها ولم يستطع شعبنا قول كلمته في صناديق الاقتراع ها هو يقولها من خلال الصواريخ والانتفاضة وعلى الجميع ان يسمع له.
وأخيراً؛ نقدم كل التهاني لشعبنا ومقاومته على هذا الانتصار، ونؤكد أن من صنع هذا الانتصار يجب أن يكون هو صاحب القرار، ولا يجوز لأي كان أن يستثمر هذا الانتصار بشكل خاطئ؛ عبر تحسين شروط المفاوضات وعلى من قاد الميدان ان لا يسمح بذلك.
شعبنا عظيم.. مقاومتنا تنتصر.. عدونا مهزوم ومأزوم، وأصبحنا اليوم أقرب إلى القدس وإلى تحرير فلسطين من أي وقت مضى ولم يعد ذلك حلماً، بل أصبح واقعاً والمسألة فقط هي مسألة وقت لا غير.

