نظمت لجنة الأسرى في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين بمشاركة لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وقفةً إسنادية أمام ركام برج الشروق الذي دُمر خلال العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزّة، وذلك احتفاءً بانتصار المقاومة وبصمود شعبنا في القطاع، والتحامًا مع أبناء شعبنا في الداخل المحتل والضفة و القدس الذين يتعرضون لحملات اعتقالات صهيونية ممنهجة تستهدف النيل من صمودهم.
وشارك في الوقفة عدد كبير من أعضاء وكوادر الجبهة الشعبيّة من مراتب قيادية مختلفة، إضافة لحضور واسع لممثلي القوى الوطنية والإسلامية والأسرى المحررين، حيث رفع المشاركون شعارات تندد بوحشيّة الاحتلال وإجرامه الممنهج بحق أبناء شعبنا، مرددين هتافات تشيد بأداء المقاومة ووحدتها العسكرية الميدانية وهتافات أخرى تُطالب بإدامة الاشتباك مع الاحتلال في كل الجبهات وبكافة الوسائل الكفاحية والشعبية.
بدوره، وجّه عضو اللجنة المركزيّة للجبهة ومسئول لجنة الأسرى الأسير المحرر عوض السلطان "تحيةً ثورية إلى جماهير شعبنا على امتداد الوطن المحتل، وإلى قوافل الشهداء الذين ارتقت دماءهم على امتداد الوطن انتصارًا ل غزة والقدس والشيخ جراح والضفة"، مُشيدًا "بأداء المقاومة الذي حقق معادلة ردع جديدة".
وأكَّد السلطان على أنّ "ممارسات العدو الصهيوني بحق أبناء شعبنا في الداخل المحتل والقدس والضفة لن تفت من عضدهم ولن تقتل روح الإصرار والعزيمة لديهم، وستدفعهم لمواصلة فعلهم الانتفاضي وتصعيده".
وثمّن السلطان "جهود الطواقم الإعلاميّة والصحافيّة الذين خسروا مقراتهم ومعداتهم في تدمير الأبراج"، داعيًا "إياهم لمواصلة جهدهم اللافت الذي أوصل صوت ومظلومية شعبنا للعالم أجمع"، مُطالبًا "المجتمع الدولي بالانتصار لقضية شعبنا ولدماء أطفالنا وعدم الكيل بمكيالين"، لافتًا إلى أنّ "قرار الجنائية الدولية في التحقيق بجرائم الاحتلال يجب أن يكون مقدمة لمحاصرة الاحتلال، ومحاكمة قادته في المحاكم الجنائية الدولية".
وعلى صعيدٍ آخر، أدان السلطان "حملة الملاحقات والاعتقالات التي تقوم بها أجهزة أمن السلطة بحق الناشطين والصحافيين وأصحاب الرأي"، مُشددًا على "ضرورة مواصلة استنهاض دور شعبنا في الميدان ليشكّل حالة استنزاف دائمة للاحتلال".
وفي ختام كلمته، أشار السلطان إلى أنّ "الحركة الأسيرة كانت وما زالت جزءًا رئيسيًا من مكونات شعبنا التي تواجه العدو الصهيوني، وكانت جاهزة لخوض غمار معركة استراتيجيّة التحامًا مع وحدة شعبنا ومقاومته الأبيّة".
وفي كلمة باسم لجنة الأسرى في القوى الوطنيّة والإسلاميّة، لفت الأستاذ نشأت الوحيدي إلى أنّ "معركة سيف القدس أربكت حسابات العدو وأظهرت مدى هشاشته وسهولة تفكيكه"، داعيًا "لضرورة تكثيف الفعل الكفاحي ومواصلته حتى تحقيق آمال شعبنا بالحرية والاستقلال".











