Menu

خطاب ابو مازن 8 دقائق لم تقل شيئا

ابو مازن لم يقل شيئا

عرفات الحاج

بعد اربعة عشر يوما من تصاعد المواجهة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال "الاسرائيلي"، تخللها سقوط اكثر من 30 شهيد، واكثر من الف جريح فلسطيني، وتحول كل شارع في البلاد لساحة حرب حقيقية اطل رئيس الفلسطينيين محمود عباس بتسجيل فيديو يفترض انه خطاب موجه للجمهور والعالم في هذه اللحظة الحاسمة.

لم يقل الرئيس الفلسطيني شيئا لجمهوره، واكتفي بمخاطبة العالم ، في 8 دقائق كرر فيها جمل مجتزأة من خطابات سابقة، وحذر من تدهور الوضع لحرب دينية اذا ما استمرت "اسرائيل" في اجراءاتها ، وابلغ الفلسطينيين انه سيحيل 3 ملفات ضد الاحتلال للمحكمة الجنائية الدولية.
رغم ان خطاب ابو مازن لم يدن عمليات الطعن ولم يتعهد بمنع الانتفاضة كعادته ، الا انه بالتأكيد لم يرضي الكثير من الفلسطينيين والاهم انه عكس حالة من العجز وانعدام الحيلة لدى الرجل الذي خرج كأنه ينعى سلطته ومشروعه السياسي.
حاجة الرئيس الفلسطيني لتقديم خطاب ما للفلسطينيين في الوقت الذي يقتلهم فيه "شركاء التسوية"، بالتأكيد لا يلبيها حديثه عن اليد المدودة دوما للسلام مع الاحتلال ورغم ان حديث الرجل جاء بعد صمت مستغرب وطويل الا ان الكثيرين قالوا " ليته سكت" .
فالخطاب اكد بشكل كبير ان ابو مازن لا يمتلك ما يفعله في الوقت الحالي، وان حالة الضبابية في موقف السلطة لا ترتبط بالضرورة بشيء يتم تحضيره لمواجهة الاحتلال ولكن بالاساس ترتبط باجواء انتظار زيارة "جون كيري" وزير الخارجية الامريكي التي تعيشها السلطة .