Menu

العالم يُدين هجوم تونس.. وتخوّفات من تأثيره على المنتدى العالمي

الهجوم أودى بحياة 20 شخصاً على الأقلّ، منهم 17 أجنبيّاً، كما أصيب أكثر من 40 آخرين بجروح.

الهدف- تونس:

توالت الإدانات الدوليّة للهجوم الإرهابي على متحف باردو بتونس و الذي أودى بحياة 20 شخصاً على الأقلّ، منهم 17 أجنبيّاً، كما أصيب أكثر من 40 آخرين بجروح. فيما دعا الرئيس التونسى الباجي قائد السبسي إلى التعبئة العامة للقضاء على الإرهاب.

من جهته أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم مُعرباً عن تضامنه الكامل مع تونس، فيما قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إنّ "ما حدث في المتحف يزيدنا عزماً على التعاون بشكل أوثق مع شركائنا للتصدي للتهديد الإرهابي".

و دعا مجلس الأمن الدولي بالإجماع إلى "ضرورة تقديم منفذي هذا العمل الإرهابي و مُموّليه إلى العدالة، مُطالباً جميع الدول "بالتعاون الحثيث مع السلطات التونسية تحقيقاً لهذه الغاية".

وكان مُسلّحان يرتديان الزي العسكري، تسلّلا إلى مبنى مجلس النواب ومنه إلى المتحف، حيث هاجما سُياحاً نزلوا من حافلة، وفق ما تم أعلنه رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد.

وبدوره طالب وزير الخارجية الأمريكية جون كيري السلطات التونسية " بالرد السريع"، على ما أسماه "العنف المجاني". مؤكداً على دعم دولته لتونس.

يأتي هذا بالتزامن مع إعلان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن مقتل اثنيْن من مواطنيه في الهجوم، وإصابة 7 آخرين، و هاتف الرئيس التونسي مُعزّياً، فيما غرّد رئيس الوزراء الفرنسي  مانويل فالس  عبر تويتر بعبارة "ألمٌ هائل.. الهمجية لن تنتصر.. وعلى العالم أن يقول لا لرعب الإرهاب الإسلامي".

من جهتها أعلن وزير خارجية اليابان فوميو كيشيدا، مقتل 3 من رعاياها في الهجوم، وإصابة 3 آخرين، وقال "لقد سمعنا أن الحصيلة أكبر، وبالتالي فإننا نواصل عمليات التحقق"، مُتعهّداً بمكافحة الإرهاب بالتعاون مع المجتمع الدولي.

وأكّدت إيطاليا التي خسرت 3 من رعاياها في الهجوم، أنّ الاعتداء في المتحف التونسي يستهدف ضرب المؤسسات الديمقراطية والثقافة والاعتدال الذي تتميز به الحكومة التونسية، وهو بصورة أخرى هجوم على دولة في العالم".

وأدانت كولومبيا التي قُتل اثنان من رعاياها، هجوم تونس مُعلنةً عن "إدانتها القاطعة للأعمال الإرهابية".

على الصعيد العربي أدانت كلٌ من السعودية والمغرب و الجزائر و الأردن و مصر والإمارات، الهجوم الذي وصفته الدولة العربية بالمرفوض والإرهابي، مُؤكّدةً على ضرورة التعاون الدولي الوثيق لمحاربة آفة الإرهاب وتخليص المجتمع الدولي من شرورها، لافتةً إلى أن الهدف من الهجوم هو النيل من النموذج التونسي و ضرب اقتصاده.

فلسطينيّاً، أدان الرئيس محمود عباس الهجوم قائلاً "نقف مع تونس الشقيقة رئيساً وحكومة وشعباً في تصدّيها لهذا الإرهاب المجرم".

يجدُر بالذّكر أنّه كان من المقرّر إقامة المنتدى العالمي في تونس، و الذي يبدأ في 23 مارس الجاري ويستمرّ 5 أيام، ومن المتوقع أن يؤمّه مئات الآلاف من منظمات المجتمع المدني على نطاق العالم، في حين سيخصص اليوم الأخير لأنشطة المنتدى بماراثون دولي يخترق شوارع العاصمة التونسية، لتعبير العالم أجمع عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني.

و يرى مُحلّلون أنّ هذا الهجوم قد يكون هدفه بالدرجة الأولى ضرب هذا المنتدى الدولي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن ما حدث في المتحف التونسي سيؤثّر بلا شكّ على تنظيم هذا المنتدى.