طالبت مؤسسات المجتمع المدني في الضفة المحتلة، السلطة الفلسطينية بحمايتها والعمل على حماية مؤسسة لجان العمل الصحي.
جاء ذلك خلال وقفة إسناد نظمتها شبكة المؤسسات الأهلية الفلسطينية، أمام مقر مؤسسة لجان العمل الصحي في مدينة البيرة، معبّرةً عن استنكارها لقيام سلطات الاحتلال بإغلاق مكاتب الإدارة العامة للمؤسسة في المدينة بأمر عسكري ولمدة ستة أشهر بعد اقتحامها والعبث بمحتوياتها ومصادرة بعض أجهزة الحواسيب منها.
وشارك في الاعتصام العشرات من مسؤولي وموظفي المؤسسات المجتمعية ونشطاء وسياسيين، رافعين اللافتات المنددة باستهداف المؤسسة.
وطالب المشاركون المجتمع الدولي بأخذ دوره في دفع الاحتلال للكف عن ممارساته العنصرية بحق الشعب الفلسطيني ومؤسساته، مذكرين بموقف منظمة العفو الدولية التي طالبت الاحتلال بالتراجع عن قرار إغلاق لجان العمل الصحي لما فيه من تداعيات كارثية الاحتياجات الصحية للشعب الفلسطيني.
ودعا المشاركون السلطة الفلسطينية حماية المؤسسة وتوفير الأمان لها لمعاودة فتح مكاتبها في مناطق تخضع لسيادتها من أجل أن تواصل تقديم خدماتها الصحية والتنموية للشعب الفلسطيني كما درجت منذ انطلاقتها من مدينة القدس في العام 1985.
بدوره، قال منسق القوى الوطنية والإسلامي عصام بكر، إن ما جرى مع لجان العمل الصحي يأتي في سياق الحرب الشعواء التي يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ومقدراته في القدس والضفة و غزة والأراضي المحتلة عام 1948.
وأضاف بكر في كلمة له بالوقفة، أن هذه المؤسسة مشهود لها بالعمل في خدمة شعبها من خلال ما تقدمه من خدمات صحية مميزة ومتقدمة في مختلف المناطق عدا عن أن المؤسسة ترأس اللجنة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية ووجودنا هنا لاستنكار ما قام به الاحتلال بحقها.
من جانبه أكّد رئيس مجلس إدارة المؤسسة علي حسونة أنّ المؤسسة قدمت الملايين من خدماتها الصحية للفلسطينيين عبر مسيرة عملها، مشيراً إلى تضرر المئات من إجراء الإغلاق الصهيوني لها.
وبين أن استهداف مكاتب إدارة المؤسسة سيعطل العمل الإداري للمراكز الصحية والعيادات والمستوصفات التابعة لها وكذلك البرامج المتنوعة، مشدداً على أنها ستعمل بكل طاقاتها كي لا تنقطع الخدمة عن المستفيدين منها.
ودعا حسونة، السلطة الفلسطينية لتبني قضية المؤسسة وتوفير الحماية اللازمة لها كي لا تتوقف عن خدماتها كركن أساسي في ضمن القطاع الصحي الفلسطيني.
وأكّد أن وقفة ممثلي المجتمع المدني هي رسالة بأن القرار العسكري الصهيوني بإغلاق المكاتب الإدارية للجان العمل الصحي لن توقفها، وهذا الاستهداف يأتي ضمن سلسلة متواصلة بحق مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني.
من جهته أكد رئيس جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي وقوف المؤسسات الأهلية إلى جانب مؤسسة لجان العمل الصحي.
وأوضح البرغوثي أن الاحتلال يسعى للتضييق على الفلسطينيين في كل مناحي حياتهم واستهداف مؤسسة لجان العمل الصحي يندرج في هذا الإطار، وأن على المجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية تحمل مسؤولياتهما في وقف هذه الانتهاكات الجسيمة والممنهجة، معبراً عن إدانته لاقتحام مقر المؤسسة.


