يعيش طلبة الثانوية العامة (التوجيهي) في القدس المحتلة أوضاعًا استثنائية هذا العام، بالإضافة إلى الضغوط التي تسببها هذه السنة الدراسية الفاصلة، فإنهم يرزحون تحت تهديد اخلاء بيوتهم أو هدمها من جهة، وبين اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه اليومية من جهة أخرى؛ مما يفقدهم القدرة على التركيز والتحصل العملي الجيد. إلا أنهم ما ينفكوا عن ملاحقة أحلامهم.
ويتحدث الطالب في الثانوية العامة سعيد الرجبي من بلدة سلوان عن تجربته قائلًا: لا استطيع التركيز بالدراسة، يظل ذهني مشتتًا، وبالتأكد أن ما يحدث في بلدتنا يؤثر على تحصيلي العملي.
وليقرب صورة ما يعيشه طلبة الثانوية العامة هذه الأيام في سلوان يستحضر المشهد التالي: قنبلة صوت "إسرائيلية" تنفجر في محيط البيت؛ فيخاف أخوتك الصغار ويبدأون بالبكاء.
رغم ذلك يستدرك: أنا أخاف على بلدي أكثر من خوفي على تحصلي العلمي.
وعن معاناته اليومية يقول: يوميًا تندلع اشتباكات ومواجهات بين قوات الاحتلال وشباب البلدة، كما تعتدي الشرطة "الإسرائيلية" على الأطفال والطلاب، والكثير من الطلاب جرى توقفيهم خلال وهم في طريقهم من أو إلى مدارسهم. وبالضرورة فإن التحصيل العملي للطالب الموقوف يتأثر، ومنهم من فقد أعوامًا دراسية كاملة.
ويضيف: استولى المستوطنون على بيت جيراننا، لا يفصلنا عنهم سوى حائط، هؤلاء المستوطنون ما ينفكون عن ازعاجنا بالصياح، وبالأصوات العالية.
ويختم: رسالتي إلى كل طلاب التوجيهي المهددة بيوتهم بالهدم أو بالاخلاء، أن أكملوا مسيرتكم ولا تنحنوا أمام مستوطن أو أي انسان، نيل الشهادات العملية والتحصيل الدراسي الجيد هو ما سوف يفيدنا لندافع عن أرضنا ووطنا وبيوتنا.
يعيش الطالب سعيد الرجبي في واحد من بيوت سلوان المهددة بالاخلاء، وينتمي إلى عائلة ضمن 186 عائلة مهددة بالإخلاء والهدم في حيي بطن الهوى وحي البستان في البلدة، وينوي دراسة القانون من أجل الدفاع أمام المحكمة عن أهالي بيته وعن بيوت أهالي بلدته المهددة.
ومنذ 17 يونيو/حزيران الماضي، بدأ طلبة الثانوية العامة في الضفة الغربية وقطاع و غزة والقدس تقديم الامتحان النهائي للعام الدراسي 2020/2021، ويستمرون في ذلك حتى 5 يوليو/ أغسطس الجاري وفق الجداول التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.

