تجمهر العشرات من النشطاء والمواطنين، اليوم الثلاثاء، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة البيرة، إسناداً للأسير الغضنفر أبو عطوان، المضرب عن الطعام منذ 63 يوماً احتجاجاً على الاعتقال الإداري.
وردد المشاركون هتافات تطالب بضرورة التحرك الفوري للإفراج عن الأسير أبو عطوان، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، وحملوا صور الغضنفر.
وقال رئيس الهيئة الوطنية العليا لشؤون الأسرى أمين شومان، إن هذا الاعتصام الذي يعقد بالتزامن في محافظات مختلفة، يأتي انتصارا لبطولات وصمود الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال.
وأوضح، شومان، أن الأسير الغضنفر أبو عطوان، الذي يخوض الإضراب عن الطعام بعد أن جددت له سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري 3 مرات تواليا، امتنع أمس الأول عن تناول الماء ليسجل انتصارا جديدا ليس لشخصه فقط، وإنما للحركة الأسيرة الفلسطينية ضد هذا الاعتقال باعتباره سيفا مسلطا على رقاب الأسرى والأسيرات.
وأشار شومان إلى أن أكثر من 530 أسيرا يعانون من ظلم الاعتقال الإداري، ومن ظلم المحاكم العسكرية التي تجدد لهم الاعتقال عدة مرات في محاكم صورية وبناء على ملفات سرية.
وحمل حكومة الاحتلال ومحاكمها العسكرية المسؤولية كاملة عن حياة الاسير أبو عطوان، الذي يرقد في مستشفى "كابلان"، ويرفض تناول الفيتامينات والمدعمات والماء.
وقال: من أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، نتوجه لكل المؤسسات الحقوقية العاملة في الأراضي الفلسطينية من اجل تحمل مسؤولياتها تجاه ما يعانيه الأسرى داخل السجون.
وشدد على أن الغضنفر بأمس الحاجة للإسناد الشعبي والوقفات، ولفضح الانتهاكات والممارسات والاعتقالات وتجديد الاعتقال الإداري للمئات من الاسرى في سجون الاحتلال.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم عبرت عن قلقها البالغ إزاء تدهور الحالة الصحية للأسير الفلسطيني غضنفر أبو عطوان، المعتقل إداريًا ويُعالج في مستشفى "كابلان".
وقال رئيس قسم الصحة باللجنة الدوليّة للصليب الأحمر إيف جيبينز في بيانٍ له وصل "بوابة الهدف" نسخة عنه: "يزور أطباء اللجنة الدولية السيد غضنفر أبو عطوان ويراقبون حالته عن كثب، وبعد مرور أكثر من 63 يومًا على إضرابه عن الطعام، نحن نشعر بالقلق إزاء العواقب الصحية المحتملة التي لا رجعة فيها، ومن منظور طبي، فإن السيّد غضنفر يدخل مرحلة حرجة".
وقالت اللجنة في ذات البيان، إنّ "موظفو اللجنة الدولية يراقبون وضع المضربين عن الطعام للتأكّد من معاملتهم باحترام وحصولهم على الرعاية الطبية الملائمة، وضمان السماح لهم بالبقاء على اتصال مع عائلاتهم، وكانت آخر زيارة للسيد غضنفر أبو عطوان بتاريخ 05 تموز/ يوليو".
ويواصل الأسير الغضنفر أبو عطوان (28 عامًا) من دورا جنوب الخليل، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ 63 على التوالي في سجون الاحتلال الصهيوني، رفضًا لاعتقاله الاداري.
وأعلن أبو عطوان أول أمس إضرابًا عن الماء احتجاجًا على تنكر الاحتلال لمطلبه بالتوازي مع إضرابه المفتوح عن الطعام.
وأفاد نادي الأسير الفلسطيني، أن أبو عطوان قرر الامتناع عن شرب الماء كخطوةٍ احتجاجية على استمرار تعنت الاحتلال والتنكّر لمطلبه.
وكانت نيابة الاحتلال قد أصدرت قرارًا بتجميد الاعتقال الإداري بحقّ الأسير الغضنفر أبو عطوان، الذي اعتقل في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2020، وأعلن إضرابه عن الطعام قبل شهرين، إلا أنَّ سلطات الاحتلال تُبقي عليه محتجزًا داخل مستشفى "كابلان" الصهيوني.

