Menu

أعداد صغيرة وتهديدات كبيرة..

هل جيش الاحتلال كبير بما يكفي لشن حرب على جبهات متعددة؟

الصورة من العدوان على لبنان 2006

بوابة الهدف - متابعة خاصة

التشكيك بقدرة الجيش الصهيوني على القيام بعمليات أرضية واسعة النطاق ليس جديدًا، فقد سبق أن تعرض الذراع البري للتشريح من قبل العديد من الأشخاص أبرزهم اللواء احتياط اسحاق بريك أمين المظالم السابق في جيش العدو، وآخرها انتقاده الشديد للدعم المتزايد لسلاح الجو على حساب القوة البرية خصوصًا في معركة سيف القدس (حارس الجدار) وعجز القوات البرية عن المناورة تجاه غزة، وقد وردت هذه الانتقادات أيضًا في العديد من التقارير الرسمية، ولكن ليس من قيادة الجيش بشكلٍ مباشر، ولعل هذه المرة هي الأولى التي يتحدث فيها جنرال من الصف الأول في جيش العدو عن الضعف والتهالك الذي يعاني منه الجيش البري ولكن هذه المرة النقد لا يتجه إلى سلاح الجو بل إلى تزايد الاعتماد على التكنولوجيا مقابل إهمال القوى البشرية.

حيث حذّر نائب رئيس الأركان الصهيوني السابق إيال زامير، الذي انتهت ولايته الأسبوع الماضي من أن إعطاء الأولوية للتكنولوجيا على القوة البشرية سيجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للجيش الصهيوني في الحملات متعددة الجبهات في المستقبل، كما حدث في معركة سيف القدس (حارس الجدار في المصطلح الصهيوني) خلال أيار/مايو عندما واجه الجيش في الوقت نفسه وابلًا صاروخيًا من غزة وأيضًا هبة جماهيرية فلسطينية في الداخل وصفت بأنها "أعمال شغب".

كلام زامير ينقله الصحفي يوسي يهوشوع في يديعوت أحرونوت، مضيفًا إنّ زامير أطلق تحذيرًا من شأنه أن يُبقي "كل إسرائيلي مستيقظًا في الليل".

وكان زامير يتحدث في مراسم تسليم بديله يوم الاثنين، حيث أثار مسألة العدد الصغير نسبيًا للجنود وجنود الاحتياط في الجيش الصهيوني مقارنة بالتهديدات التي تواجه الكيان.

وقال زامير "قد نواجه حملة ثقيلة وطويلة ومتعددة الجبهات مصحوبة بتحديات داخلية، وهذا يتطلب القدرة على اتخاذ القرار، والتنفس، واحتياطي قوي".

في معرض تصريحاته استشهد زامير بأحد عشر يومًا من القتال في أيار/مايو، حيث كان على الجيش الصهيوني مواجهة التهديد على عدة جبهات بما في ذلك الجبهة الشمالية وتهديد حزب الله.

وقال زامير "في رأيي، الجيش الإسرائيلي على وشك الوصول إلى الحد الأدنى من الحجم المطلوب لمواجهة تهديدات أكثر تعقيدًا من تلك التي واجهناها في السنوات الأخيرة، حيث إلى جانب القدرات التكنولوجية المتقدمة، تحتاج إسرائيل أيضًا إلى كتلة حرجة من الناس لتحسين الجودة والكمية الشاملة للجيش الإسرائيلي".

ويرى المقال أن إحدى الطرق للاستجابة لتحذيرات زامير هي إقناع رئيس الأركان أفيف كوتشافي بالاعتماد بشكل أقل على التقدم التكنولوجي والمزيد على القوة البشرية الكمية اللازمة لخوض حرب متعددة الأوجه، بما في ذلك في الجبهة الداخلية. ولكن رئيس الأركان، من جانبه، يعتقد أن التزود بوسائل تكنولوجية كافية يمكن أن يحقق أكثر بكثير من ذي قبل. مقابل الكثيرين في الجيش الذين يعتبرون أن "إسرائيل" وصلت إلى عتبة ما يمكن للتقدم التكنولوجي الحالي في الجيش تحقيقه.

كما أشار نائب رئيس الأركان المنتهية ولايته إلى العديد من القضايا الأخرى التي تتناول رأس المال البشري للجيش الصهيوني في خطابه، بما في ذلك عملية تصنيف الجيش، والتي يعترف زامير بأنها غالبًا ما تستثني الشباب من الأطراف من الخدمة في وحدات الجيش الأكثر ميلًا إلى التكنولوجيا، مثل ال 8200.

ويقول شهوشواع أنه تم التأكيد على الادعاءات المتعلقة بالقيود التكنولوجية للجيش من خلال معركة الـ11 يومًا، التي أظهرت أن "إسرائيل" ليس لديها رفاهية الاعتماد فقط على التكنولوجيا عندما تواجه في الوقت نفسه وابلًا صاروخيًا من غزة والفلسطينيون في الضفة الغربية، و"أعمال الشغب من قبل عرب إسرائيل داخل البلاد".

تم اقتراح حل آخر من قبل رئيس قسم العمليات في جيش الاحتلال المنتهية ولايته، الميجر جنرال أهارون حاليفا، الذي اقترح إنشاء الحرس الوطني المكون من جنود الاحتياط لمساعدة الشرطة والعمل تحت سلطتها.

يجب أن تقلق تصريحات زامير كل "إسرائيلي"، الذي يجب عليه الآن المطالبة بحل من رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الجيش بيني غانتس - الذين ورثوا القضية من رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، الذي مكنت سياساته خلال فترة حكمه التي استمرت 12 عامًا من تقليص الجيش بشكلٍ كبير.