قرر الرئيس التونسي قيس سعيد، اليوم الاثنين، حظر التجوال في البلاد بدءا من الساعة 7 مساء حتى 6 صباحًا في أعقاب الاحتجاجات التي تشهدها تونس منذ أيام.
وقال سعيد، في تصريحات صحفية، الأوضاع في مؤسسات الدولة وصلت إلى حد لم يعد مقبولًا، داعيًا الشعب التونسي أن يلتزم الهدوء وعدم الرد على الاستفزازات، مشددًا "لا أريد أن تسيل قطر ة دم واحدة".
وأضاف: "هناك من حول الانفجار الثوري إلى غنيمة وتم السطو على إرادة الشعب" مؤكدًا "ما أصدرته أمس ليس انقلابًا بل تطبيق لنص الدستور" مشيرًا أنه "اتخذ قرارًا بناء على ما يخوله الدستور".
وتابع: "أعلمت رئيس الحكومة وهاتفت رئيس البرلمان بشأن القرارات التي اتخذتها" مؤكدًا أنه "تم تجميد العمل التشريعي وتجميد كل الاختصاصات التي يتولاها".
وطمأن التونسيين أن الدولة قائمة، مؤكدًأ "لا مجال للتعدي على الدولة" داعيًا التونسيين "إلى التعقل والانتباه لمن يدعو للفوضى وإراقة الدماء" مشددًا "لا مجال للتسامح مع من نهب أموال الدولة".
وكان الرئيس التونسي قرر أمس، "تجميد كل اختصاصات المجلس النيابي، ورفع الحصانة عن كل أعضاء البرلمان"، مؤكداً أنّ "هذه القرارات ليست تعليقًا للدستور، ولا خروجًا عنه".
وأصدر الرئيس التونسي، قيس سعيّد، اليوم، أمرًا رئاسيًا جديدًا يفيد بإعفاء عدد من الوزراء والقيادات من مناصبهم.
كما وقرر الرئيس سعيد إعفاء رئيس الحكومة والمكلف بإدارة الداخلية هشام المشيشي ووزير الدفاع إبراهيم البرتاجي ووزيرة العدل حسناء بن سليمان، ووزير الدفاع الوطني، حسناء بن سليمان، والوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالوظيفة العمومية ووزيرة العدل بالنيابة، وذلك ابتداء من يوم الأحد 25 يوليو 2021".
ومنذ أيّام، تشهد عدّة مدن تونسيّة، مظاهرات احتجاجيّة لمطالبة الحكومة بالتنحي وحل البرلمان، واقتحم المتظاهرون مقرات عدّة لحركة النهضة ووقعت اشتباكات مع القوات الأمنية التي فرقت المحتجين الذين طالبوا الحكومة بالتنحي وبحل البرلمان، في تصعيدٍ للغضب ضد المنظومة الحاكمة ووسط انتشارٍ سريعٍ لفيروس كورونا وتدهور الوضع الاقتصادي والسياسي.
واستهدف محتجون مقرات حزب النهضة بعدّة مدن، في واحدة من أكثر موجات الاحتجاج التي تطال حركة النهضة وحزبها الذي يشكل أحد أركان معادلة الحكم منذ اسقاط زين العابدين بن علي عام 2011.

