طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، اليوم الاثنين، النيابة العامة بالتحقيق في ظروف وفاة المواطن عماد الطويل (27عاماً)، من مخيم النصيرات في المحافظة الوسطى بقطاع غزة.
وأشارت الهيئة إلى أنّ الطويل توفى بعد اقتحام قوة من الشرطة يقدر عددها بحوالي 40 عنصر، إلى منزل المواطن حسني سعيد الطويل، الكائن في النصيرات مخيم 5، وقد قاموا بالانتشار ومحاصرة المكان بالكامل، وقام حوالي 15 عنصراً بالدخول الى المنزل وشرعوا بتفتيشه بالكامل واستمر التفتيش لمدة ساعة تقريباً.
ولفتت الهيئة إلى أنه "وبعد حوالي نصف ساعة من انسحاب القوة بدأ المواطن المذكور يشكو من ألم في صدره، وصعوبة في التنفس، وبعد أن تقيأ، قام أفراد من عائلته بنقله مركز الخيرية الصحي القريب من مكان الحدث، وفور وصوله، حاول طبيب في المركز انعاشه، ولكنه لم يستجب، فتم نقله الى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، وأدخل إلى العناية المركزة، ولكنه لم يستجيب لمحاولات انعاشه مجددا باستخدام الصدمات الكهربائية، والضغط على الصدر باليدين ولمدة حوالي ساعة، وقد أعلنت المصادر الطبية عن وفاته".
ونوهت الهيئة إلى أنّ طبيب منتدب عنها شارك في تشريح الجثة، وأوضح تقريره وجود كدمات على الذراع الأيمن والذراع الأيسر، وعلى الكوع الأيسر، وسحجة صغيرة على الركبة اليسرى من الأمام، ووجود احمرار على منطقة الصدر في المنتصف ناتج عن عملية انعاشه، وتوصل التقرير إلى أن سبب الوفاة طبي ناتج عن احتشاء حديث في عضلة القلب وهذا الاحتشاء ناتج عن انسداد في الشريان التاجي الأيسر النازل (سكتة قلبية).
وأكدت الهيئة أنه على الرغم من أن تقرير طبيبها المنتدب لا يشير إلى آثار مباشرة كنزيف أو غيره نتيجة الاعتداء على المواطن بالضرب، إلا أن قصر المدة الزمنية ما بين الاعتداء عليه وحالة الوفاة تستوجب تحقيقا جديا من النيابة العامة في ظروف هذا الاعتداء.
ورأت الهيئة أن سلوك أفراد الشرطة والانتهاك المتعلق بضرب المواطن بشكل يكون غير مبرر، يستوجب الجدية في المراجعة لضمان تنفيذ واحترام القانون، وإصدار القرارات اللازمة لقيام أفراد الشرطة باحترام حقوق الإنسان.

