Menu

تقريرجبهة تصدي: في مواجهة عضوية العدو الافريقية

الاتحاد الأفريقي

خاص بوابة الهدف

 يعود الكيان الصهيوني لعضوية المؤسّسة الرسمية الجامعة للدول الافريقية "الاتحاد الافريقي"، من خلال حصان طروادة، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي "موسى فقي محمد".

وأعلنت المفوضية التي يرأسها "فقي" في 22 يوليو الماضي، قبول طلب الكيان الصهيوني بالانضمام للاتحاد بصفة مراقب بعد نحو عقدين من المحاولات الصهيونية لدخول الاتحاد.

وكانت السفارة الجزائرية في أديس أبابا والتي تضم ست مندوبيات دائمة سفارات بإثيوبيا قد وجهت الثلاثاء الماضي مذكرة إلى مفوضية السلم والأمن للاتحاد الأفريقي أكدت فيها اعتراضها على قبول دولة الاحتلال عضوًا مراقبًا في الاتحاد الأفريقي.

ووفق المذكرة التي تشمل دول: الجزائر و مصر وجزر القمر وتونس وجيبوتي وموريتانيا وليبيا، فقد "أخطرت السفارات السبع مفوضية الاتحاد رفضها للخطوة التي أقدم عليها رئيس المفوضية بشأن مسألة سياسية وحساسة أصدر بشأنها الاتحاد الأفريقي على أعلى مستويات صنع القرار فيه، ومنذ زمن طويل، مقررات واضحة تعبر عن موقفه الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، والمدين لممارسات إسرائيل بكافة أشكالها في حق الشعب الفلسطيني والتي تتعارض مع المصلحة العليا للاتحاد وقيمة ومثله ومقرراته".

وكانت وزارة الخارجية الجزائرية، أكدت في وقتٍ سابق، أنّ قرار مفوّض الاتحاد الأفريقي ضمَّ "إسرائيل" عضوًا مُراقبًا إلى المُنظّمة، "اتُّخذ من دون مُشاورات مُوسَّعة ومُسبّقة مع الدول الأعضاء".

وكان العدو الصهيوني يحوز بالفعل عضوية مراقبة في منظمة الوحدة الافريقية، لكن القدرة العربية-خصوصًا الليبية- في الاتحاد الافريقي المستحدث كبديلٍ عن منظمة الوحدة الإفريقية، منعت إعطاء الكيان هذه العضوية وحرصت على ابقائه خارج الاتحاد.

عودة العدو للمؤسسة الافريقية يأتي في سياق مساعيه لاستثمار التطبيع العربي، كأداة لتقويض المواقف الداعمة للقضية الفلسطينية والمنادية بمقاطعة الكيان الصهيوني، حيث تحتج الأطراف المؤيدة لقبول عضوية الكيان باعتبار أن ذلك نتيجة طبيعية في ظل تطبيع معظم الدول الافريقية علاقاتها مع الكيان.

يشار الى أن هذه الذريعة تحديدًا قد استخدمها "موسى فقي" في بيانٍ له حيث اعتبر أنّ هذا القرار "يأتي في ضوء اعتراف غالبية الدول الأعضاء بالاتحاد بإسرائيل كدولة وإقامة علاقات دبلوماسية معها".

وبشأن التحفظات التي أعربت عنها بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي عن هذا القرار، أوضح فقي أنه ينوي إدراج قرار اعتماد عضوية الكيان، في جدول أعمال المجلس التنفيذي المقبل للمفوضية.

ورفض وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة تصريحات رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد الذي أصرّ على قبول عضوية العدو.

وترى الدول المعترضة أنّ رئيس مفوضية الاتحاد قد تجاوز صلاحياته وصلاحيات المفوضية بالقرار الذي اتخذه دون الرجوع للدول الأعضاء والمجلس التنفيذي للاتحاد.

وفي حديث لصحيفة "الفجر" الجزائرية، رأى لعمامرة أن "تصريحات رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي هي بمثابة محاولة دفاع عن النفس، دون معرفة عواقبها"، مشيرًا إلى أنّ "هذه المواقف قد تؤدي إلى تقسيم الاتحاد الأفريقي".

ولفت إلى أنّ تصريحاته "لن تؤثّر على موقف الممثليات الدبلوماسية السبع، وستواصل العمل وتنسيق المواقف والمبادرات من أجل الوصول إلى الهدف لمنشود".

يشار أيضًا إلى وجود موقف قوي من جنوب افريقيا ضد قبول عضوية الكيان الصهيوني في الاتحاد، حيث ندّدت جنوب أفريقيا بالقرار "الأحادي".

فيما يصر موسى فقي محمد، على أنّ قرار منح الكيان الصهيوني صفة مراقب بالاتحاد، يقع ضمن نطاق اختصاصاته الكاملة، ذلك رغم التحفّظ الواضح من الدول العربية ودول أخرى.

ويقدر متابعون أنّ القرار المنفرد الذي اتخذه موسى فقي قد أثار غضبًا لدى ١٦ دولة افريقية حتى الآن، فيما لا يبدو من الواضح عدد الدول التي ستدعم القرار فعليًا حال طرحه للتصويت، وكذلك تداعيات هذا القرار على قرار عدد من الدول بشأن استمرار عضويتها في الاتحاد من عدمها، أو حتى بقاء وتماسك الاتحاد.