Menu

لكسر العزلة الدوليّة عنها..

لجنة المقاطعة: نظام الإمارات يقدّم فرصة ذهبية لـ"إسرائيل" في معرض "إكسبو دبي"

إكسبو دبي

فلسطين المحتلة _ بوابة الهدف

قالت اللجنة الوطنيّة الفلسطينيّة لمُقاطعة "إسرائيل" أوسع ائتلاف في المجتمع المدني الفلسطيني، مساء اليوم الخميس، إنّه "وفي الوقت الذي يقاطع فيه أحرار العالم المَعارِض التكنولوجية والرقمية الإسرائيلية في بلدانهم لدورها الحساس في منظومة القمع والاضطهاد الإسرائيلية، يستعدّ نظام الإمارات الاستبدادي لاستقبال جناح الاحتلال الإسرائيلي الشهر المقبل في الدورة الـ 34 لمعرض "إكسبو" في دبي (Expo Dubai 2020)، وتُشرف على هذا الجناح وزارة الخارجية الإسرائيليّة وستفتتحه وسط ترحيب إماراتي رسمي لم يحظَ به أي جناح آخر في المعرض الدولي الذي يجري على أرض عربية للمرة الأولى".

وبيّنت اللجنة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف" نسخة عنه، أنّه "من المقرّر أن ينطلق المعرض في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل ويستمرّ لمدّة 6 أشهر، بمشاركة 191 دولة، بعد تأجيله العام الماضي بسبب جائحة "كورونا" وتسجيل انسحاب المشاركة الفلسطينية الرسمية منه استجابةً لنداء المجتمع المدني الفلسطيني، أمّا الجناح الإسرائيلي، الذي تنتجه شركة (AVS) الإسرائيلية، فهو يهدف إلى استعراض تقنيات إسرائيلية من مختلف المجالات، بالذات في مجال تقنيات المعلومات، كما سيتخلّله إقامة فعاليات متنوعة في المجالات الفنية والثقافية وتبادل المعلومات".

ورأت أنّه "باستضافة إسرائيل في المعرض الدولي والترويج لجناحها، يقدّم النظام الإماراتي فرصة ذهبية لإسرائيل لعرض وإعادة تغليف ابتكاراتها التكنولوجية والرقابية العسكرية والأمنية، تلك التي دفع شعبنا والشعوب العربية الشقيقة وشعوب الجنوب العالمي "فاتورة جدارتها" بالدم، كما يقدّم لها أيضاً فرصة مجانية لتسويق نفسها في المنطقة كـ"واجهةٍ حضارية"، بينما في الواقع يعتمد الاقتصاد الإسرائيلي بشكلٍ أساسي على تجارة الموت ومبيعات الأسلحة وبرامج التجسس وبرمجيات القمع، بالإضافة إلى الدعم الغربي الهائل، وبهذا، تتجاوز مشاركة إسرائيل في معرض "إكسبو دبي" دافع التسويق للتقنيات الإجرامية وتصدير عقيدتها الاضطهادية حول العالم، لتخدم مشاركتها المحاولات الحثيثة للنظام الإسرائيلي للتغطية على جرائمه المستمرّة بحقّنا أولاً، وتطبيع وجوده في المنطقة العربية ككيان طبيعي ثانياً، وكسر العزلة الدولية المتنامية ضدّه كنظام استعمار استيطاني وأبارتهايد ثالثاً".

وأكَّدت اللجنة أنّ "احتفاء نظام الإمارات البوليسي بامتياز بالجناح الإسرائيلي في "إكسبو دبي" يأتي بعد أكثر من عامٍ على توقيع اتفاقية الخيانة الإماراتية- الإسرائيلية، والتي واجهت رفضاً شعبياً عربياً واسعاً، بما في ذلك من قبل شرائح هامة في الشعب الإماراتي الشقيق، ومن المتوقّع أن يُعطي الجناح الإسرائيلي في المعرض الدولي دفعةً كبيرةً نحو تمتين التحالف العسكري-الأمني والتجاري الاستراتيجي الذي يربط النظامين ببعضهما البعض؛ إذ يرجح أن يرتفع معدل الأعمال التجارية بين إسرائيل والإمارات المعلن عنها إلى حوالي 1.5 مليار دولار بنهاية عام 2021، وهذه العلاقات المتنامية بين الإمارات وإسرائيل ستكرّس قمع النظام الاستبدادي الإماراتي بحق الشعب العربي في الإمارات وهضم حقوق أبناء شعبه وبناته وحقوق العمالة الوافدة، فضلاً عن مفاقمتها جرائم الحرب التي يقترفها النظام وعملاؤه بحق الشعب اليمني الشقيق، فدعم إسرائيل لأيّ نظام في أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا كان دائماً يُترجم في زيادة القمع والتنكيل والإجرام والعسكرة والتجسس على الصحفيين والمعارضين".

وتابعت اللجنة: "كما زار وزير الخارجية الإسرائيلي "يائير لابيد"، في شهر يوليو/ تمّوز، الجناح الإسرائيلي قيد الإنشاء في المعرض، والتقى خلال زيارته بوزيرة شؤون التعاون الدولي في نظام الإمارات، لمناقشة ما أسمياه "الفرص السانحة" في ضوء المعرض، ومن جهته بيّن المسؤول العام عن الجناح الإسرائيلي في وزارة الخارجية، "إلعازار كوهين"، في تصريح سابق أنّ "القيمة المضافة في هذا المعرض بالنسبة [لإسرائيل] هي الزائر العربي والمسلم".

وقالت اللجنة إنّه "وتأسيساً على ما سبق، وانسجاماً مع البيان الصادر عن حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) وحملات المقاطعة في فلسطين ولبنان والمغرب وتونس والأردن و مصر وعُمان، فضلًا عن عشرات الأحزاب والنقابات والجمعيّات النسائية ومنظّمات حقوق الإنسان الرئيسية وغيرها في المنطقة العربية، الرافض لاتفاقية الذل والتطبيع بين النظام الإماراتي والعدو الإسرائيلي، وبناءً على فهمنا بأن شعبَ الإمارات الشقيق لم يكن له رأيٌ في الاتفاقية، نجدّد اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع ائتلاف في المجتمع المدني الفلسطيني، إدانتنا الشديدة لمسلسل الخيانة الإماراتي الرسمي، ولهذه الاستضافة بشكلٍ خاص التي تجري في الوقت الذي تتعاظم فيه الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني".

ودعت اللجنة "الشباب الوطني والطليعي في الإمارات، وكلّ التيارات التقدّمية والديمقراطية في الخليج العربي بشكلٍ خاص والمنطقة العربية ككل، إلى مقاطعة "إكسبو دبي" والمساهمة بشكلٍ جاد في فضح محاولات تلميع إسرائيل باستضافتها في المعرض".

كما دعت "جميع الشركات والمؤسّسات العربيّة المنخرطة في المعرض إلى الامتناع عن هذه المشاركة التي يوجد لها بدائل وطنية وعملية بمعزل عن النشاطات التطبيعيّة، والانضمام إلى لائحة الشرف المتنامية منذ لحظة توقيع الاتفاقية الخيانيّة بين النظام الإماراتي ودولة الاحتلال"، مُطالبةً "جميع الأطراف الرسمية والهيئات الحكومية العربية والإسلامية إلى مقاطعة معرض "إكسبو دبي"، التزاماً بقرارات جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ودعماً للموقف الشعبي العربي الرافض للتطبيع".

وفي ختام بيانها، شدّدت على أنّ "الأصوات الشعبية العربية الرافضة للتطبيع أعلى ممّا يُصوّرون لنا، وإنّنا نعوّل على شعوب منطقتنا العربية لتصعيد الضغط على الأنظمة القمعية والمستبدة لرفع كلفة التطبيع مع إسرائيل، العدوّ الأول والمشترك لشعوبنا العربية، الذي يواصل قتلنا وتهجيرنا ونهب ثروات منطقتنا ومواردها وتفتيتها، ونأمل من الحكومات التي لا تزال تتفق مع شعوبها على اعتبار القضية الفلسطينية القضية المركزيّة لشعوب المنطقة، مثل الجزائر وتونس و الكويت ، أن تترجم موقفها المبدئي والثابت إلى الانسحاب من معرض إكسبو دبي".