Menu

سؤال افتراضي:

ماذا تفعل إن قُدّر أن نعيش 24 ساعة في نعيم الكهرباء؟!!

مدينة غزة- ميدان فلسطين

الهدف_غزة_أمل الطناني:

بعيدًا قليلاً عن الجدية، والدموية، والعنف، والحصار، والليكود وما يتوعدنا به من قتل ودمار.. "بوابة الهدف" رأت أن تستبشر خيرًا، واتفق الطاقم على أن لابد لأزمة الكهرباء التي ما زالت متربعة بثقلها على قلوب المواطنين، أن تحل يومًا !!.. نعم ستحل يومًا وسنعيش في نعيمها طوال ال24 ساعة.

وضع الطاقم، سؤالاً افتراضيًا، توجهنا به إلى عدد من قراء الهدف، والجمهور: ماذا ستفعل لو حلت أزمة الكهرباء تمامًا في قطاع غزة؟

ميسون ضحكت وقالت "بتمزحوا؟!"، ثم واصلت حديثها: هذا هو المستحيل بعينه، لقد فقدنا الأمل، ولا يمكن أن تتخيلوا شعوري بالرفاهية حين تصل مدة الوصل لثمان ساعات يوميًا، فما بالكم بالـ 24، ربما سأتصل بشركة توزيع الكهرباء لأذكرهم بموعد الفصل".

أسامة ابن العشرين عامًا كانت له ردة فعل أكثر غرابة إذا أجاب: سأرتدي نظارة شمسية في البيت، فالكم الهائل من الإضاءة سيؤذي عيني، ولأول مرة حقدر أشوف شو هو الأكل إلي آكله، شو لونه وشو أوصافه!!

وعلقت جنين بالكثير من اللامبالاة: حكون متدايقة جدًا، لأن شعوري بإمكانية قطع التيار في أي لحظة سيظل سائدا.

أم مارسيل تنهدت تنهيدة من القلب، وقالت قد تتراجع حدة خلافاتي مع زوجي الذي يأكل مولد كهرباء البرج من رأسه قطمة أو قطمتين كل ليلة !!

لكن أم شادي سخرت منا وقالت: لما ييجي الصبي بنصلي عالنبي!

ورد خالد بالقول: أوصلوا رسالتي إلى كل من يقف وراء هذه الأزمة، وقولوا له: "باقي في وجهك نتفة حيا؟!

وبدت الراحة على وجه أم إبراهيم وكلماتها: سأفعل كل ما أريد وقتما أريد، دون أي جدول يقيدني، ويحد من طاقاتي.

لكن محمد انتقد الجميع: قلتها أريح، شو هالإختراع العظيم إلي بدنا نقدمه للبلد، إذا الشباب طول الوقت عالفيسبوك، ما بيعملوا شيء مفيد.

وخالفه مهندس الحاسوب مصطفي: سأؤدي عملي في الوقت الذي يناسبني لأنام في الوقت الذي يناسبني دون أن أضطر للسهر طويلا لأؤدي عملي في ساعات وصل الكهرباء الليلية.

الهدف بدورها تحفظت على نقل آراء مفخخة بألفاظ صعبة، واكتفت بنقل أقل القليل.

المواطنة أم كريم اكتفت بالدعاء "الله ياخد شركة الكهرباء ويريحنا منها ومن كهربتها، حسبي الله ونعم الوكيل فيها".

أما الطالب أحمد فاعتبر "الأزمة مفتعلة والمسئولية مشتركة فطرفيّ الانقسام معنيين بإطالة الأزمة وشركة الكهرباء متسترة ومستفيدة، وكلهم تجار بمعاناة أبناء شعبنا ويجب محاكمتهم".

ووجه المهندس عماد أصبع "الاتهام" إلى متنفذين وجماعات مصالح ضغط من طرفيّ الانقسام ومستفيدين من أرباح الشركة التي تضاعفت بشكل هائل منذ بداية الأزمة، وقال: الواضح أن كل ما يجري مؤامرة، والضحية كالعادة هم المواطنين الفقراء والمسحوقين وأرواح كل ضحايا أزمة الكهرباء في رقبة كل المستفيدين ومفتعلي الأزمة.

ويبقى العنوان مجرد افتراض أو أحلام يقظة إن جازُ لنا أن نسميها هكذا، ما لم تحل أزمة، لسان حالنا كلنا يقول عنها: متى تنتهي؟! ثم هل تنتهي أصلاً؟!!