قال عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هشام المجدلاوي، مساء اليوم الاثنين، إنّ "ما يحدث بالضفة الغربية المحتلة ليس جديدًا على شعبنا الفلسطيني".
وأضاف المجدلاوي في لقاءٍ له عبر قناة فلسطين اليوم، إنّ "الشعب الفلسطيني عودنا على أنّ المُقاومة مُستمرة رغم صلف الاحتلال، وكما هو معلوم في تاريخ الثورة الفلسطينية أنّ فعل المقاومة كان يخبوا في كثيرٍ من الأوقات، ولكن ينشط في أوقات أخرى".
وشدّد المجدلاوي على أنّ عملية "نفق الحرية جاءت لتلهب مشاعر أبناء شعبنا باتجاه العمل المباشر لمجابهة العدو، فشعبنا عودنا أن يتقدّم على قيادته في مجابهة هذا الاحتلال ومخططاته الرامية لتصفية قضيتنا".
ولفت المجدلاوي إلى أنّ "شعبنا يلتف دائمًا حول من يلهمه تجاه مجابهة العدو، وأجواء الاحتفال بعملية النفق تعبير مكثّف من شعبنا للالتفاف نحو المقاومة والفعل المقاومة بشكلٍ عام".
وأشار المجدلاوي إلى أنّ "التطورات الأخيرة هي بمثابة رسالة واضحة من الشعب للقيادة فيها الكثير من الأسئلة، وخاصّة متى سنخرج ببرنامجٍ جامعٍ لمواجهة العدو؟ ومتى سيلتف الجميع في خندقٍ واحد، والكثير الكثير من الأسئلة الهامة"، فيما بيّن أنّ "الجغرافيا بحد ذاتها عامل مخيف للاحتلال في الضفة، فمن يقف على جبال رام الله وينظر إلى أي مدى يمكن له أن تصيب جنديًا صهيونيًا بحجر، وهو الأقدر على معرفة ما يمكن فعله لو تم استخدام عتاد عسكري أكثر تطورًا".
وأكَّد المجدلاوي على أنّ "الوحدة الميدانيّة وحدها هي السبيل لتوسيع الاشتباك في كافة الساحات المختلفة مع الاحتلال، وهذا شيء عظيم"، لافتًا إلى أنّ "هذا لا يكفي، بل على القيادة توفير الغطاء السياسي وبشكلٍ سريع من خلال برنامج عمل ينسجم مع إمكانيات مقاومتنا من حيث الزمان والمكان".
كما دعا المجدلاوي إلى "إعادة الدور الوظيفي للسلطة الفلسطينيّة، فعصاها غليظة على شعبنا، وهذا لأنّ أجهزتها بُنيت على أساس اتفاق أوسلو البغيض الذي ألحق بنا الكثير من الويلات"، متسائلاً: "كيف يمكن للمقاومة بالضفة أن تنشط وتتصاعد والاملاءات في اتفاق أوسلو تُلاحق المقاوم الفلسطيني وتكبله بما يحد من إمكانيات التطوّر والتقدّم".
وحول ما يُسمى مشروع "التسوية"، بيّن المجدلاوي أنّ "أصحاب أوسلو نفسهم أعلنوا على الملأ أنّ هذا الاتفاق انتهى وفشل ولا يوجد أي تبرير بعد ذلك عن أي أحاديث حول تسويات مع هذا الاحتلال، خصوصًا في ظل حكومة ائتلافيّة جلّها ما بين اليمين القومي الصهيوني واليمين الديني الصهيوني وهؤلاء برامجهم معلنة دائمًا وهي تؤكّد أنّه لا وجود لدولة فلسطينيّة، لذلك على الجميع أن يستيقظ من نومه وسباته العميق عند الحديث عن ذلك".
وعبَّر المجدلاوي عن استغرابه من إقدام السلطة الفلسطينيّة على مهاجمة المُطبّعين من العرب، وهي التي في ذات الوقت تُنظّم لقاءات تطبيعيّة في أماكن مُختلفة يُشارك بها قيادات بارزة منها، فيما أشار إلى ما حدث مؤخرًا في رام الله خلال الأسبوع الجاري من لقاء عُقد بين مسؤولين صهاينة وقيادات في السلطة.
وفي ختام حديثه، طالب المجدلاوي "بالحفاظ على هويتنا الفلسطينيّة من خلال الدفاع عن تراثها ومقدراتها وتوجهاتها الوطنية، وهذا كله يكمّل بعضه"، مُشددًا على أنّ "المقاومة ليست شكل الكفاح المسلّح فقط وإن كان أرقاها في ايذاء الاحتلال، ولكن نحن علينا أن نتوحّد لأنّ الاحتلال يخاف من وحدة الشعب الفلسطيني".

