عثر هواة غوص على واحدة من أكبر كنوز العملات الذهبية الرومانية في أوروبا أثناء استكشافهم للمناظر تحت الماء قبالة سواحل إسبانيا، حيث يعتقد أنه وقع إخفاء المخبأ عن الغزاة منذ نحو 1500 عام، إلى أن اكتشف من قبل ثنائي يقومان بتنظيف القمامة من قاع البحر في أليكانتي.
ورغم رميها في قاع البحر منذ أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس، إلا أن الكنز الدفين المكون من 53 قطعة نقدية ذهبية، وُجدت في "حالة حفظ مثالية" وقد تمكن الباحثون من قراءة النقوش وتحديد الأباطرة الرومان، فيما قال خايمي مولينا من جامعة أليكانتي: "هذه واحدة من أكبر مجموعات العملات الذهبية الرومانية الموجودة في إسبانيا وأوروبا. إنه اكتشاف أثري وتاريخي استثنائي حيث أن تحقيقه يمكن أن يقدم ثروة من المعلومات الجديدة لفهم المرحلة الأخيرة من سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية".
وحدد المتخصصون من جامعة أليكانتي الأباطرة العملات المعدنية: فالنتينيان الأول (3 عملات معدنية)، فالنتينيان الثاني (7 عملات معدنية)، تودوسيو الأول (15 قطعة نقدية)، أركادي (17 قطعة نقدية)، هونوريوس (10 عملات معدنية)، وعملة غير معروفة.
وقال مولينا: "لا توجد بقايا لسفن غارقة في المنطقة التي تم العثور عليها فيها، لذا فمن المحتمل أن يكون إخفاؤها عمدا عند وصول الغزاة إلى ساحل هسبانيا (الاسم المعطى من قبل الرومان إلى كامل شبه الجزيرة الإيبيرية والتي تشمل الآن البرتغال وإسبانيا وإندورا وجبل طارق وجزء جنوبي صغير جدا من فرنسا) لتجنب نهبها"، وسيتم الآن تنظيف العملات المعدنية وعرضها في متحف محلي.

