يُصادف اليوم الجمعة، الذكرى الـ31 لمذبحة المسجد الأقصى، التي وقعت صبيحة يوم الاثنين الموافق 8 أكتوبر من عام 1990.
وما تُعرف أيضاً بمجزرة الأقصى، فقبيل صلاة الظهر، حاول متطرفون يهود مما يسمى بجماعة "أمناء جبل الهيكل" بوضع حجر الأساس بما يسمى "الهيكل الثالث" في ساحة المسجد الأقصى، فقام المقدسيون على عادتهم بمنع المتطرفين اليهود من ذلك، فوقع اشتباك بين المصلين وعددهم قرابة أربعة آلاف مصلٍ وبين المتطرفين اليهود الذين يقودهم غرشون سلمون،ليمطر بعدها جنود الاحتلال المصلين بزخات من الرصاص دون تمييز، مما أدى إلى استشهاد 21 وإصابة 150 بجروح مختلفة واعتقال 270 شخصاً.
و تم إعاقة حركة سيارات الإسعاف وأصيب بعض الأطباء والممرضين أثناء تأدية واجبهم، ولم يتم إخلاء القتلى والجرحي إلا بعد 6 ساعات من بداية المذبحة.
على مدى الأعوام التي تلت تلك المذبحة لم تتوقف اعتداءات الاحتلال على المسجد وأهله، بل إنّ تلك الأعوام شهدت تصاعدًا في الدعم السياسي والأمني لـ "جماعات الهيكل"، وللاعتداء على الأقصى، ومزيدًا من محاولات تغيير الوضع القائم فيه. وبات أعضاء "الكنيست" والوزراء في حكومة الاحتلال يشاركون في الاقتحامات، ويسعون، عبر "الكنيست"، إلى "استعادة حق اليهود بالصلاة" في الأقصى، وفق مزاعمهم.
أمّا على المستوى الأمني، فإنّ الدعم كان واضحًا مع توفير الحماية للمستوطنين في أثناء اقتحاماتهم وتوسيع هامش هذه الاقتحامات والتساوق مع مطالب "جماعات الهيكل"، إذ باتوا يؤدون الصلوات والطقوس التلمودية في الأقصى فيما الشرطة ترافقهم وتراقبهم، وتمنع المسلمين من الاقتراب منهم أو عرقلة طقوسهم، إضافة إلى إقصاء حراس المسجد عن مسار الاقتحامات لمنعهم من أداء دورهم وتوثيق الاعتداءات. وقد زاد الدعم الأمني للاقتحامات بشكل ملحوظ منذ تولّي جلعاد إردان، من حزب "الليكود"، وزارة الأمن الداخلي في عام 2015 إذ أظهر تأييدًا كبيرًا لمطالب "جماعات الهيكل".

