أكّدت دول التحالف البوليفاري "ألبا"على إدانتهم لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية في تدخلها في شؤون البلدان.
وحملت الدول خلال القمة العشرين، إدارة البيت الأبيض المسؤولية عن عدم استقرار تلك الدول، علماً أن القمة أقيمت في العاصمة الكوبية "هافانا" بحضور الزعيم الكوبي راؤول كاسترو ورؤساء الدول الأعضاء.
وفي البيان الختامي للقمة، فقد أكد المشاركون على أنّ السياسة الحالية لحكومة الولايات المتحدة تجاه القارة الأميركية "تفرض تحديات تؤدي إلى انتهاكات واضحة للمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وكذلك على إعلان أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي كمنطقة سلام"، معربين عن الرفض الشديد لتطبيق "عقيدة مونرو".
كما وطالب المشاركون باحترام حق تقرير المصير للشعوب والسيادة والسلامة الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل دولة، ومؤكدين على أهمية الحل السلمي للنزاعات الدولية، ورفض استخدام القوة أو التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية.
كما ونددوا باستخدام أساليب الحرب غير التقليدية للإطاحة بالحكومات الشرعية، وفرض تدابير قسرية آحادية الجانب ضد بلدان أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
ودان البيان الختامي الإجراءات المنهجية التي تتخذها حكومة الولايات المتحدة لتشويه سمعة وتخريب التعاون الدولي لكوبا في مجال الصحة في عشرات البلدان.
وخلال القمة، وجه الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل التهنئة لفنزويلا ونيكاراغوا بنتائج الانتخابات الأخيرة، مؤكداً على أنّها تتحدى سياسات التدخل للولايات المتحدة.
وجدد كانيل دعم بلاده لبوليفيا في مواجهة المخططات الانقلابية، مؤكداً دعم بلاده واستعدادها للتعاون مع منطقة البحر الكاريبي في الظروف التي يفرضها الوباء والكوارث الطبيعية والنظام الاقتصادي الدولي الجائر.
وأضاف: "الوباء لم يمنع اتخاذ تدابير نيوليبرالية جديدة وغيرها من الإجراءات العدائية التي تعيق وصول الإمدادات الطبية والأدوية إلى الدول الأكثر احتياجاً".
وفي ذات السياق، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو دعا خلال القمة إلى تعزيز التكامل والآليات الاقتصادية بين بلدان "ألبا" على أساس التنمية المشتركة، مؤكداً على أهمية بذل الجهود لتطبيق خطة شاملة في هذا الشأن، من خلال تعزيز الآليات المشتركة بين الدول الأعضاء مثل "بنك ألبا"، أو النظام الموحّد للتعويض الإقليمي"سوكر"، وكذلك المضي قدماً في تنفيذ الاتفاقيات التجارية البينية والسعي لإنتاج جميع السلع والخدمات بجهود محلية ووطنية.
واستنكر مادورو الإجراءات الهادفة لزعزعة الاستقرار من قبل الولايات المتحدة، والتي "تروّج لتقويض التكامل الإقليمي ومهاجمة الحكومات الشرعية في كل من كوبا، بوليفيا ونيكاراغوا".
بدوره، عبّر الرئيس البوليفي لويس آرس، خلال كلمة له نيابة عن حكومته ومواطنيه، عن الاعتذار الشديد بسبب المضايقات التي تعرض لها العاملون الصحيون الكوبيون خلال انقلاب 2019.
وقال: "أردت أن أكون في هذا البلد الجميل لأعتذر لكوبا، للمهنيين الصحيين في هذا البلد عن الانتهاكات وأشكال العدوان المتعددة التي تعرضوا لها، من أولئك الذين قطعوا استمرارية الديمقراطية".

