اقتحمت آليات الاحتلال الصهيوني، صباح اليوم الأربعاء، منطقة أراضي عائلة الأطرش قرب قرية سعوة في النقب المحتل، وذلك لاستئناف عمليات التجريف المستمرة لليوم الثالث على التوالي، وسط ترقب لتصعيد أكبر محتمل إثر الاعتداءات وحملة الاعتقالات التي طاولت نحو 20 شخصًا يوم أمس.
وأفادت مصادر محلية، بأنّ آليات التجريف تتوجه إلى النقب بحماية مشددة من قوات الشرطة، حيث تشهد منطقة أراضي النقع الواقعة شرقي مدينة بئر السبع وبلدة تل السبع، في المنطقة المسماة تاريخيًا "منطقة السياج"، مواجهات منذ أول أمس، الإثنين، بين أهالي ست قرى بدوية، وأجهزة الاحتلال.
ومنذ يوم الاثنين الماضي، بدأت قوات معزّزة من جيش الاحتلال وأجهزة المختلفة وخاصة ما يسمى بـ"الدوريات الخضراء"، بالتوغل في أراضي القرى الفلسطينيّة الست: المشاش، الزرنوق، بير الحمام، الرويس، الغراء، وخربة الوطن، ترافقها قوات من الخيالة والكلاب البوليسية لمنع الأهالي من الدفاع عن أراضيهم.
واتخذت سلطات الاحتلال خلال السنوات الأخيرة الماضية، من عمليات التشجير في قرى النقب "غير المعترف بها" أداة لمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية والاستيلاء عليها، قبل أن تتوقف في عام 2020 على خلفية مواجهات مع سكانها، وتحت ستار "تحريش الصحراء"، تهدف مخططات الاحتلال إلى سلخ وتجريد سكان النقب الفلسطينيين، وخاصة في القرى غير المعترف بها، عن أراضيهم وتحريشها بأشجار حرجية، لمنعهم من دخولها واستعمالها.

