Menu

بعد تقرير "أمنستي"

"المركز الفلسطيني" يطالب بوضع نظام (الأبرتهايد) "الإسرائيلي" على أجندة لجنة التحقيق الأممية

الضفة المحتلة_بوابة الهدف

طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بوضع نظام التمييز العنصري "الإسرائيلي" على أجندة لجنة التحقيق الأممية الدائمة التي تشكلت بقرار مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في مايو 2021 في جلسته الخاصة حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس ، مشيراً إلى أن تشكيل هذه اللجنة جاء للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فها القدس، وفي إسرائيل، التي أدت إلى التدهور منذ 13 أبريل 2021، أي منذ أحداث الشيخ جراح في القدس وتداعياتها وما تلاها من عدوان على قطاع غزة.

ورحب المركز في بيانٍ له مساء اليوم الأربعاء، بتقرير منظمة العفو الدولية حول نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) الإسرائيلي ضد الفلسطينيين والنتائج التي خلصت لها المنظمة بأن جميع السلطات "الإسرائيلية" متورطة في فرض النظام العنصري ضد الفلسطينيين في مختلف أنحاء الكيان الصهيوني والأرض الفلسطينية المحتلة وضد اللاجئين الفلسطينيين في الخارج.

وقال المركز إنه يرى في هذا الموقف لمنظمة أممية رائدة إضافة هامة للنضال ضد نظام التمييز العنصري "الإسرائيلي" ضد الشعب الفلسطيني، بعد تقريرين مماثلين لمنظمة هيومان رايتس ووتش الدولية ومنظمة "بتسيلم" "الإسرائيلية" خلال أقل من عام، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة للعمل الدولي من أجل تفكيك آخر معاقل العنصرية في العالم.

وأضاف المركز في بيانه: "على مدى أكثر من ربع قرن، وثقت منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية الجوانب المتعددة لنظام التمييز العنصري الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ممثلة في بنى قانونية وتشريعية وإدارية وسياسات تمييزية وممارسات سعت من خلالها إسرائيل إلى فرض هيمنة يهودية على كل الأراضي التي تخضع لسيطرتها بين النهر والبحر، يرافقها حرمان للفلسطينيين من حقوقهم الأساسية وتفتيت الجغرافيا الفلسطينية وتجزئة الفلسطينيين إلى كيانات إدارية وسياسية تحت الهيمنة الإسرائيلية ونهب مواردهم الطبيعية بصورة منظمة والاستيلاء على أرضهم لصالح اليهود.

وتابع: "وقبل أكثر من عشرين عاماً، وبالتوازي مع المؤتمر الدولي الأول ضد العنصرية الذي نظمته الأمم المتحدة في ديربان بجنوب أفريقيا عام 2001، رفع المجتمع المدني الفلسطيني صوته عالياً ضد النظام العنصري الإسرائيلي. وبأغلبية أكثر من 1300 منظمة غير حكومية، خرج مؤتمر موازٍ للمجتمع المدني الدولي بوثيقة شاملة (إعلان ديربان) أدانت إسرائيل وما تكرسه من نظام تمييز عنصري ضد الشعب الفلسطيني، رابطة ذلك بنظام التمييز العنصري البائد في جنوب أفريقيا وبمظاهر العنصرية في كافة أنحاء العالم".

ولفت البيان إلى أن منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية دفعت ثمناً باهظاً في سبيل نضالها ضد النظام العنصري "الإسرائيلي" والانتهاكات الجسمية للقانون الدولي التي تواصل "إسرائيل" اقترافها ضد الشعب الفلسطيني، وفضح ممارسات هذا النظام والسعي لنزع الحصانة الدولية عنه والملاحقة القانونية للقائمين عليه.

وبين أن "إسرائيل" تخوض ومنذ سنوات حرباً لا هوادة فيها ضد منظمات المجتمع المدني الفلسطيني وضد المدافعين عن حقوق الإنسان، لنزع الشرعية عنها وتجفيف مصادر دعمها، في إطار سعيها للحفاظ على نظامها العنصري والإبقاء على نمط هيمنتها المتأصل ضد الشعب الفلسطيني، كان آخر تجلياتها تصنيف ٦ منظمات مجتمع مدني فلسطيني كمنظمات إرهابية في نوفمبر الماضي، بينها ٣ منظمات حقوق إنسان رائدة وفاعلة على المستوى الدولي.

وقد عقب المحامي راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، على تقرير منظمة العفو الدولية قائلاً: "لقد فشلت إسرائيل في إخراس صوتنا وفي نزع الشرعية عنا. وما قلناه قبل أكثر من عشرين عاماً تقوله منظمة العفو الدولية، وتقوله هيومان رايتس ووتش، وتقوله بتسليم. لم نعد وحدنا، وهذه الأصوات الدولية هي صوتنا. لقد نُزع القناع عن النظام العنصري الإسرائيلي، وبدأت مرحلة جديدة في النضال ضده على المستوى الدولي لتفكيكه ووقف ما ينتجه من جرائم ضد الشعب الفلسطيني".