قال عضو اللجنة المركزية العامة في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين هشام المجدلاوي، إنّ "الجبهة الشعبيّة قاطعت اجتماع المجلس المركزي إيمانًا منها بضرورة الوحدة الوطنيّة الفلسطينيّة، وبهدف ترسيخ مفهوم العمل الوحدوي خاصّة وأنّ القضية الفلسطينيّة تمر بمراحل خطيرة جدًا تستدعي الشراكة في اتخاذ القرار".
ولفت المجدلاوي خلال حديثه مع "بوابة الهدف الإخباريّة"، إلى أنّ "هذا الاجتماع يأتي لمنح صلاحيات وتخويل المجلس المركزي بصلاحيات المجلس الوطني وهذا غير مقبول وغير دستوري، وسيكون لملء الشواغر وتمرير بعض القرارات بعيدًا عن الاجتماع الوطني وبهذا تصبح منظمة التحرير عبارة عن هياكل خالية من مؤسّسات فاعلة يشغلها الكل الوطني".
وبيّن المجدلاوي أنّ "هناك مقاطعة واسعة لجلسة المجلس المركزي من قِبل العديد من القوى على رأسها الجبهة الشعبيّة، لأنّ هذه الجلسة كاملةً غير شرعيّة وغير نظاميّة"، مُؤكدًا أنّ "كل ما سيصدر عن هذا الاجتماع لا يساوي الحبر الذي سيُكتب به، وحذّرنا سابقًا من أنّ هذه الجلسة ستُمنح فيها الهِبات لمن يبحث عن الكراسي والمناصب، لكن الجبهة قالتها بشكلٍ واضح: خذوا كل المناصب والمواقع وخلّوا لنا الوطن، وإن لم يكن هناك شراكة حقيقيّة فلن يكون هناك منظمة تحرير فاعلة".
وأشار إلى أنّ "كل هذه المسميات والهِبات التي تُمنح هنا وهناك لا قيمة لها وستكون وصمة عار في تاريخ العمل الجماعي الفلسطيني لأنّ هذا المجلس سيؤسّس لتعميق الانقسام وشرذمة القيادة أكثر مما هي عليه الآن، وطالبنا الجميع بمُقاطعة هذا الاجتماع أملاً في الوصول إلى توافق وطني كي تذهب القيادة الفلسطينيّة بكل أطيافها وتكون بمستوى الحدث وهذه الظروف الحرجة".
وذكَّر المجدلاوي بأنّ "الجبهة دعت كافة أعضاء المجلس المركزي بعدم الاستجابة لهذه الدعوة الانقسامية، وتدعو جماهير شعبنا إلى النزول في الشوارع رفضًا لهذا الاجتماع المشبوه الذي يستهدف النيل من الموقف الفلسطيني الجماعي".
وأردف المجدلاوي: "الرئيس صادر وألغى تنظيم الانتخابات بقرار فردي، وكل قرارات اجتماعات الأمناء العامين وقرارات المجلس المركزي والوطني السابقة الخاصة بتعليق الاعتراف بالكيان الصهيوني ووقف التنسيق الأمني ألغاها الرئيس هو وزمرته القياديّة المتنفذة من حوله وضربوا كل هذه القرارات بعرض الحائط، وعلى الرغم من كل جرائم الاحتلال المستمرة بحق شعبنا ليل نهار إلا أنّ الرئيس عبّاس يبحث عن لقاء مع غانتس هنا أو هناك رغم عُقم هذه السياسة".
وفي ختام حديثه، رأى المجدلاوي، أنّ ""القيادة الفلسطينيّة وعلى رأسها الرئيس أبو مازن أعلنت أكثر من مرّة فشل مشروع أوسلو، لذلك ندعو في الجبهة إلى الذهاب نحو مجلس وطني جديد ومجلس مركزي وحدوي".

