سيرة كفاحية
ولد سنة 1928 في بلدة سلفيت الواقعة في منطقة نابلس نشأ في عائلة من رجال الدين المسلمين الذين عملوا في مهنة التدريس في قرى منطقتي نابلس و القدس .
تخرج من الكلية الرشيدية في مدينة القدس ونال شهادة الثانوية العامة سنة 1947 وعرف عنه بتفوقه في سني دراسته.
- أصبح عضواً في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأردني سنة 1955ورفع إلى عضو المكتب السياسي سنة 1979 قضى في سجون النظام الأردني أحد عشر عاماً.
- بعد حرب حزيران سنة 1967 ووقوع الضفة الغربية تحت الاحتلال الصهيوني أصبح سكرتيراً للجنة القيادية للحزب الشيوعي الأردني في الضفة.
- ساهم بدور بارز في الجبهة الوطنية الفلسطينية في الأرض المحتلة التي شكل الحزب الشيوعي عمودها الفقري.
- نتيجة نشاطه ضد الاحتلال أبعد مع سبعة من القادة السياسين من الضفة الغربية إلى الأردن في العاشر من كانون الأول سنة 1973 الذي يصادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان كما أقرته الأمم المتحدة.
- انتخب عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني في دورة الثانية عشرة التي عقدت في القاهرة في حزيران سنة 1974 ، كما انتخب عضواً في المجلس المركزي.
- وقف على رأس التيار الذي ناضل داخل الحزب الشيوعي الأردني لتشكيل الحزب الشيوعي الفلسطيني لإبراز الهوية الوطنية للشيوعيين الفلسطينيين ودعم النضال الوطني الفلسطيني.
- تمت الموافقة داخل اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأردني على قيام الحزب الشيوعي الفلسطيني في العاشر من شباط سنة 1982.
- ومنذ البداية برز تياران داخل الحزب الشيوعي الفلسطيني الوليد: تيار ثوري يعتبر قضية فلسطين قضية تحرر وطني للشعب العربي الفلسطيني ضد الاستعمار الاستيطاني الصهيوني المدعوم من الامبريالية العالمية ويرفض بالتالي الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ويعمل لممارسة الكفاح المسلح باعتباره الشكل الرئيسي للنضال الفلسطيني. وتيار انتهازي عيني يدعو للاعتراف بحق دولة إسرائيل في الوجود امتثالاً لتوجيهات القيادة البيروقراطية الفاسدة في الحزب الشيوعي السوفييتي، ويرفض مشاركة الشيوعيين الفلسطينيين في الكفاح المسلح واعتباره عملاً مغامراً يضر بقضية الشعب الفلسطيني.
- وهكذا ظهر حزبان شيوعيان فلسطينيان حزب شيوعي فلسطيني ثوري وحزب شيوعي فلسطيني جديد ، الذي اصبح فيما بعد يعمل تحت اسم "حزب الشعب".
- وعقد الحزب الشيوعي الفلسطيني الثوري مؤتمره الأول سنة 1987 وانتخب لجنته المركزية وأمنية العام عربي عواد ، وشارك في مقاومة الاحتلال ومعارك الثورة الفلسطينية في لبنان ضد الاحتلال الصهيوني ودفاعاً عن مخيمات شعبنا واستشهد خلال تلك المعارك عدد من عناصر الحزب على رأسهم عضو اللجنة المركزية فهد عربي عواد النجل الأكبر للأمين العام عربي عواد.
- أما الحزب الشيوعي الفلسطيني الانتهازي، فإنه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي تخلى عن هوية الشيوعية ومنطقاته الأيدلوجية وحمل اسم حزب الشعب الفلسطيني وأيد الخط الاستسلامي في الساحة الفلسطينية بموافقته على مؤتمر مدريد ومشاركته في الوفد المفاوض وموافقته على اتفاق أوسلو واستمراره على خط التهجم على الكفاح المسلح والعمليات الاستشهادية.
اعلان وفاته
وكان قد توفي السبت 21-3 -2015 في عمان المناضل الفلسطيني والقائد الوطني الكبير العربي عواد " ابو الفهد " الامين العام للحزب الشيوعي الثوري عن عمر يناهز ال 86 عاما قضاها مناضلا صلبا في سبيل حرية واستقلال وطنه وشعبه وامته
الشعبية تنعي الرفيق عربي عواد
نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المناضل الفلسطيني عربي موسى عواد (أبو الفهد) الأمين العام للحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري، الذي عاش حياة حافلة بالعطاء والتضحية دفاعاً عن القضية الوطنية وعن حقوق شعبنا وقضايا الكادحين والفقراء، وعن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ووحدة نضال التقدميين واليساريين في العالم ضد الرأسمالية والامبريالية العالمية.
وإذ تتقدم الجبهة الشعبية من الحزب ومن عائلة الفقيد بخالص العزاء، فإنها واثقة بأن مسيرة أبو الفهد ستكلل بالنجاح في الخلاص من الاحتلال وفي تأمين الحرية والاستقلال لشعبنا
فصائل تحالف القوى الفلسطينية في سوريا تنعي
نعت فصائل تحالف القوى الفلسطينية في سوريا، المناضل الوطني والقائد الوطني الكبير عربي عواد «أبو الفهد» الأمين العام للحزب الشيوعي الثوري، الذي توفي في عمّان عن عمر يناهز ال 86 عاما قضاها مناضلاً صلبًا في سبيل حرية واستقلال وطنه وشعبه وأمته.
وليد العوض يكتب
وكان وليد العوض قد نعى عربي عواد في مقال كتب فيه:" السبت 21-3 -2015 ترجل الرفيق عربي عواد بصمت كما اعتاد خلال سنوات كفاحه السري الطويل في صفوف الحزب الشيوعي ، صبيحة السبت ومع اشراقة شمس خجلى تلسع اطرافها برود جبال عمان التي عرفته مناضلا ومطاردا وسجينا رحل القائد الشيوعي الكبير عربي عواد ابا الفهد ، رحل بهدوء كما اسلافه الشيوعيين دون ضجيج وصخب ، رحل ابا الفهد هذا الشيوعي العتيق المقدود من صخور جبال سلفيت ، رحل صاحب االعينين السوداويتين والجبين العريض المنيسط كسهول جنين، رحل بعد أن تركت سنوات النضال الشاق في كل مدينة وقرية ومخيم بصماتها في مسيرة كفاحه الطويل ، رحل بعد ان حفرت اقبية السجون وسياط الجلادين اخاديدها كخارطة الوطن على جسده الذي انهكته رحلة نضال طويل امتدت لعشرات السنين على مساحات الوطن وفي المنافي ، غادرنا بصمت ابا الفهد رفيق درب من غادرنا قبله سليمان النحاب ، وبشير البرغوثي ، وفؤاد رزق ، توفيق زياد ، اميل توما ، اميل حبيبي، معين بسيسو ، سمير البرقوني، عبدلله ابو العطا، عطالله رشماوي ، وليد اﻻغبر، خضر العالم ، احمد دحدول ، راجح السلفيتي ، اسحق الخطيب "محمود الرواغ .
مات اابو الفهد كمن سبقه من رفاقه الشيوعيين نظيف اليد طيب القلب ، رحل رفيق درب من تبقى على قيد االحياة من رفاقنا مناراتنا اﻻوائل الذي بهم نفتخر وتنحني لهم هاماتنا، رحل كما يرحل الشرفاء من ابناء الوطن تاركا خلفه سيرة نضالية نفتخر ونعتز بها نحن الشيوعيين الفلسطينين نعتز بها وقد تميزيت بالعطاء الثوري غير المحدود في وقت عز فيه العطاء ، مسيرة تميزت بزرع بذور قيم الحرية والديمقراطية والعدالة اﻻجتماعية والتضامن اﻻممي ، مسيرة طويلة امتازت بروح الكفاح الباسل لتلك السنديانات التي شمخت بإباء وزرعت فينا روح اﻻنحياز للفكر التقدمي المستنير روح اﻻنتماء والتتضحية بغير حدود في مواجهة اﻻحتلال ومن أجل الوطن وحريته واستقلاله وفي الدفاع عن العمال والفلاحين والفقراء كما زرعت فينا روح اﻻنحياز لحقوق المرأة وحقها في المساوة .
رحل ابو الفهد بعد ان كتب مع رفاقه الشيوعيين الفلسطينين واﻻردنين قصيدة اﻻنتماء لهذا الفكر التقدمي الذي نحب كما كتب ورفاقه انشودة حب الوطن كتبها مطاردا متخفيا في جبال ووديان فلسطين تارة وفي اقبية السجون تارة اخرى ، رحل ابو الفهد رفيق الفكر رفيق النضال بعد عمر ناهز الثمانين عاما حافلة بالنضال حتى لحظاتها اﻻخيرة ، رحل ونحن نحبه رغم اننا اختلفنا ولم نكن نرغب بذلك لكنها الحياة فيها من التوافق واﻻختلاف الكثير ، رحل عربي عواد عنا كما يفعل الشيوعيين بصمت ورباطة جأش ينسحبون بهدوء أحياء وأموات ، ها هو الرفيق عربي عواد قد رحل ملتحقا برفاقه ومن حقه علينا نحن الذين نغترف من يبئر. حفره ورفاقه بأظافرهم ما يسعفنا على مواصلة مسيرة الكفاح التي كتبوا صفحاتها اﻻولى بعرقهم ودمهم . ابو الفهد الذي رحل التقيته وانا في عشرينات العمر مرات قليلة في بيروت في اوقات حرجه فقد كان حانيا لكنه كان حاد البصر والبصيرة، اكتب هذه الكلمات وفاء في رحليه واعرف ان هناك من الرفاق الذين عايشوه يمكنهم قول الكثير فنحن علينا اﻻ نكون أقل وفاءا من اﻻخرين حتى لو اختلفنا فالخلاف في الرأي ﻻ يفسد في الود قضية

