رحّبت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين بالجولة الميدانية التي قامت بها لجنةِ الحوار اللبناني الفلسطيني برئاسةِ د. باسل الحسن، وزيارة مخيّم عين الحلوة جنوب لبنان، حيث قامت بها يوم السبت ١٢-٢-٢٠٢٢، وضمت العميد اندريه رحال المستشار الأمني لرئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني والدكتورة ايمان خزعل ممثلة عن وزارة العمل والأستاذ بشير العمري ممثلاً عن وزارة الشؤون الاجتماعية والدكتور فادي سنان مدير عام وزارة الصحة، بحضور مدير عام "الأونروا" في لبنان كلاوديو كوردوني ومدير خدمات "الأونروا" في منطقة صيدا الدكتور إبراهيم الخطيب ووفد من الدوائر في الوكالة.
ووصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الزيارة "بالإيجابية والهامة بتوقيتها ودلالاتها السياسية، وتستحق التقدير"، حيث جاء ذلك على لسان عضو قيادتها في لبنان الرفيق عبد الله الدنان الذي مثلها ومسؤول منطقة صيدا الرفيق أبو علي حمدان، إلى جانب القيادة السياسية من فصائل المنظمة والتحالف والقوى الإسلامية وأنصار الله، وقيادة الأمن الوطني واللجان الشعبية، والقوة الفلسطينية المشتركة التي كانت في مقدمة الاستقبال وتقدمها الفرقة الموسيقية الكشفية ومؤسسة الأشبال والفتوة عين الحلوة.
وقال الدنان: "لمسنا مبادرة ايجابية بالغة الأهمية بالتوقيت والدلالات السياسية، فهي مقاربة جديدة بالتعامل مع المخيم الفلسطيني، وتنقل الحوار من الغرف المغلقة إلى الانفتاح المباشر والملامسة العينية والميدانية للمخيمات ومجتمعها وعن كثب، وليس من خلال ما تتناوله بعض وسائل الإعلام من اثارة لذهنية الفزاّعة والتخويف من المخيمات وتعميم الصورة النمطية والمخترعة عنها كجزرٍ خارجة عن القانون وبؤر أمنية".
ولفت الدنان إلى أنّه "هنا تكمن أهمية ازالة العقبات أمام فتح القنوات المغلقة واستعادة الثقة وخلق بيئة ايجابية تخدم المصلحة العليا اللبنانية والفلسطينية"، مُؤكدًا على "تبني الجبهة الكامل للمطالبات التي تقدم بها أبناء عين حلوة وهي شكوى عموم شعبنا والموجهة الى إدارة الأونروا وتقليصاتها المستمرة وتداعيات ذلك على حياتهم، كذلك مسؤوليات الدولة اللبنانية التي تحرمُ شعبنا من حقوقهِ الإنسانية مطالبين بإعادةِ النظر في هذه القرارات، وليعلم الجميع مهما كانت الظروف قاسية والوجهات متعددة لكن نحن الضمانة لأننا أصحاب الحق ووجهتنا العودة ولا بديلَ عنها، ونثني على مهمة لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني ودورها المحرك لكافة الملفات العالقة والتي لا تحتاج إلى مفاوضات بين الاخوة، ولا سيما حق العمل والتملك، وبتصاريح البناء والترميم والمعاناة الطويلة في هذا الملف وغيرها من الملفات الهامة، التي تخص قضايا شعبنا في المخيّمات".
وختم الدنان حديثه بالتشديد على أنّ "المخيمات أولاً وأخيرًا تقع في نطاق مسؤولية الدولة اللبنانية بسيادتها وعدالتها وضيافتها، ولابد من ضغط على الجهات المعنية الدولية والعربية والوطنية لتفعيل وتبني سياسات حامية للفلسطينيين تحفظ انسانيتهم وكرامتهم وصيانة دورهم في مواجهة التهجير والتوطين، وتحرير طاقاتهم من أجل تحقيق حق العودة".
ويُشار إلى أنّ الوفد كان في شوارع المخيّم لمتابعةِ أوضاعِ شعبنا وصولاً إلى مستشفى النداء الإنساني، حيث جالَ في أقسامهِ مطّلعًا على مقوماتهِ، ومن ثم عُقد لقاء جمع الوفد بالقيادة السياسية في قاعةِ ناجي العلي حيث تناولوا عددًا من النقاط التي تخص المخيم والعلاقة مع المجتمع اللبناني.
واختتم الوفدُ جولتَهُ وصولاً إلى مقبرة الشهداء في درب السيم لقراءة سورة الفاتحة عن أرواح شهداء شعبنا، حيث أكد أنَّ هذه الجولة لن تكون الأخيرة للمخيمات الفلسطينيّة.









