Menu

الحرب بين روسيا وأوكرانيا قد تؤدي إلى أزمة غذاء في الكيان

بوابة الهدف - متابعة خاصة

نتيجة التوتر الكبير، واحتمال اشتعال حرب بين روسيا وأوكرانيا، لها أطراف عديدة وتداعيات دولية ضخمة، فإن نواقيس التوتر تدق في الكيان الصهيوني أيضا.

لا يقتصر التوتر الصهيوني على مسألة إلى جانب من يجب أن تنضم تل أبيب في هذه الحرب، وسط تعقيد مكانتها الجيوسياسية والتاريخية مع البلدين المتقاتلين ومكانتها من الولايات المتحدة وكونها أيضا عضوا حليفا للناتو، وليس فقط أيضا نتائج هذا التوتر داخليا في الصراع المتوتر بين الروس والأوكرانيين من يهود الكيان الصهيوني ولكن أيضا، في القلق على الخبز الذي سيحصل عليه هؤلاء جميعا. فالجميع في الكيان الصهيوني يأكلون طعاما مستوردا، سواء كانوا أشكناز أو مزراحيم، روس أو أكرانيون.

في سياق التداعيات العالمية العديدة لهذا التوتر المحتمل أ يتحول دمويا على سكان العالم، بما في ذلك التداعيات الاقتصادية والعسكرية، فإن أحد أبرز هذه التداعيات هي نقص الغذاء في العديد من الدول وخصوصا في الكيان الصهيوني.

مؤخرا، نُشر تقرير مصادر الغذاء للعام 2020 في الكيان الصهيوني، وتبين اعتماده الكبير على الغذاء المستورد، CBS 'Food Supply حيث أشارت البيانات إلى أن حوالي 97٪ من إمدادات الحبوب في الكيان (قمح ، شعير ، أرز ، شوفان ، الخ) يتم استيرادها، وكذلك حوالي 91٪ من الأسماك، وحوالي 75٪ من المعروض من البقوليات والفول السودان ي والمكسرات، ونحو 62٪ من المعروض من لحوم البقر – ويتم الاعتماد أيضًا بشكل كبير على واردات السكر و الحلويات: ومن نصيب الفرد في اليوم توفر الواردات حوالي 68٪ من الإمداد اليومي من الألياف الغذائية، وحوالي 57٪ من إمداد الحديد وحوالي 45٪ من إمداد الكربوهيدرات.

هذا ربما يكون طبيعيا حتى الآن في الكيان الصهيوني الذي فشل في تأمين أمنه الغذائي، ولكن المهم هو من أين تأتي الحبوب إلى الكيان الصهيوني.

ببساطة، من روسيا وأكرانيا، وبالتالي إذا اندلعت الحرب التي يريدها حلفاء الكيان بشدة، بين هذين البلدين، سيتضرر حتما توريد القمح إلى الكيان من روسيا وأوكرانيا. وسيكون الكيان في ورطة وبما أن الروس والأوكرانيين أنفسهم سيكونون في ورطة غذائية كعرض طبيعي من أعراض الحرب، فلا يمكن لـ"إسرائيل" أن تتباكى وتستخدم طيبة قلبهم للحصول على القمح، الذي لن يوفره لها حلفاءها الطارئين في الخليج العربي، حيث أن معظم الإقليم يستورد القمح أصلا وعلى الأكثر من روسيا.

عموما في حالة اندلاع حرب بين روسيا وأوكرانيا ، أو عندما تحدث كارثة عالمية، كتلك التي يشير إليها تقرير خاص صادر عن اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في ضوء الاحتباس الحراري ونتائجه لن تكون "إسرائيل" مستعدة لإطعام سكانها، فمن أين أيضا تأتي الواردات الزراعية "لإسرائيل"؟ تركيا و مصر والأردن – التي توصف في التفكير الإسرائيلي العميق بأنها دول معادية ستضطر بالطبع إلى الاحتفاظ بالطعام لنفسها ومواطنيها في أوقات الأزمات.