أكدت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، على أن معركة سيف القدس شكلت مرحلة مفصلية في تاريخ صراعنا مع الاحتلال الصهيوني، وثبتت بالبارود والنار خطاً ثابتاً ووحدة حال بين القدس وغزة، وبين القدس والضفة الغربية والداخل المحتل وشعبنا في الشتات، لتكون القدس كما كانت دائما محور الصراع مع المحتل، ودرة تاج قضية فلسطين.
وشددت القوى في بيان لها اليوم الثلاثاء، بمناسبة الذكرى الأولى لمعركة سيف القدس، على أن شعبنا ومقامته ثبتوا خلالها معادلات جديدة رسخت فيها المقاومة الفلسطينية ريادتها مقابل تقهقر الاحتلال وتراجعه وصولاً لانكفائه الكامل عن أرضنا الفلسطينية.
وأضاف البيان: "لقد مثّلت معركة سيف القدس نقطة تحول استراتيجي ونقلة نوعية في طبيعة المعركة التي يخوضها شعبنا الفلسطيني المسنود بالمقاومة الباسلة دفاعا عن مقدساتنا، وانهارت فيها كل المحاولات الإسرائيلية للفصل بين مكونات شعبنا وساحات تواجده، ورسمت لوحة نضالية انخرط فيها الفلسطيني حيث تواجد ليتكامل الفعل ويتعاظم الإنجاز الوطني".
واشار إلى أن معركة سيف القدس أكدت أن المقاومة والصراع مع المشروع الصهيوني الاستعماري، قادرة دائماً على توحيد الموقف السياسي، وجمع الكلمة الوطنية على قاعدة وحدة الساحات والاشتباك مع الاحتلال واستخدام كل الأدوات الوطنية على قاعدة التنوع من أجل التكامل، ويظل المطلوب باستمرار تشكيل قيادة وطنية موحدة للمقاومة بمفهومها الشامل.
وأضاف: "رسخت هذه المعركة كل مفاهيم نبل وعدالة القضية الوطنية الفلسطينية، والاستعداد للتضحية من أجل مقدسات شعبنا الإسلامية والمسيحية، وكان ذلك في أجلى صوره من الالتفاف الشعبي الكامل حول خيارات المقاومة بالرغم من حجم الجريمة التي ارتكبها الاحتلال ضد المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ، وهي جرائم لن تسقط بالتقادم، ويجب أن يُقدم قادة الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية كمجرمي حرب، وتبني استراتيجية إعلامية وطنية لفضح كل جرائم الاحتلال".
وفي هذا السياق، أكدت القوى على أنها في معركة مفتوحة مع الاحتلال بكل الأدوات والأشكال دفاعاً عن القدس وعن المسجد الأقصى، وعن كل مقدساتنا الإسلامية والمسيحية وعن حقوقنا الوطنية الثابتة، وأن سيف القدس سيبقى مشرعاً ولن يغمد إلا بتحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس.

